⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18791 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-3-6
ملخص / وقائع الدعوى: جلسة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
بناء الحكم على أدلة ليس بينها تناسق تام لا يعيبه ما دام ترادفها وتظاهرها على الإدانة قاضيا لها في منطق العقل بعدم التناقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 246 من قانون العقوبات بعد أن قننت حق الدفع الشرعي عن النفس والمال, جاءت المادة 274 من ذات القانون ونصت على أنه "وليس لهذا الحق وجود متى كان من الممكن الركون في الوقت المناسب إلي الاحتماء برجال السلطة العمومية "وهو ما يعني أن استطاعته الاستعانة بالسلطات العمومية لحماية الحق المهدد تحول دون إباحة فعل الدفاع, ويتضح بذلك أن للدفاع الشرعي صفة احتياطية باعتباره لا محل له إلا عند عجز السلطات العمومية عن حماية الحق, وإذا كان الحكم المطعون فغيه قد عرض لدفاع الطاعن واطرح في منطق سائغ دعواه- أنه كان في حالة دفاع شرعي- وخلص إلي أن الثابت من ظروف الدعوى إنها كانت تسمح للطاعن وفرقه اللجوء للشرطة وإخطارها بقيام المجني عليه ومن معه بتشوين الطوب بأرضهم وان الوقت والزمن يسمح لهم بذلك دون إهدار لحقوقهم الثابتة بالمستندات والتي تخول الشرطة التدخل لصالحهم, وكانت وقائع الدعوى كما أوردها الحكم في مدوناته ترشح لما انتهى إليه في هذا الشأن, فان ذلك ينطوي على انتفاء حالة الدفاع الشرعي بجميع صوره المبينة في القانون, واذ كان المقرر أن حق قاضي الدعوى في تقدير ما إذا كان من استعمل القوة للدفاع عن المال في امكانه أن يركن في الوقت المناسب الي رجال السلطة, وفي تقدير ما إذا كان ممكنا له أن يمنع الاعتداء الواقع على المال بطريقة أخرى غير القوة- على حسب ما يؤخذ من نص المادتين 246, 247 من قانون العقوبات- مما يدخل في سلكته المطلقة- لتعلقه بتحصيل فهم الواقع في الدعوى, فيكفي لسلامة الحكم أن تبين المحكمة كيف كان صاحب الحق في مقدوره دفع الاعتداء بالالتجاء إلي للسلطة لتصل من ذلك إلي القول بأن ارتكاب صاحب المال للجناية التي وقعت منه لم يكن مبررا, وهو ما لم يقصر الحكم في تباينه أو تقديره, وإذا كان تقدير الوقائع الذي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها يتعلق بموضوع الدعوى, ولمحكمة الموضوع وحدها الفض=صل فيه بلا معقب متى كان استلال الحكم سليما ويؤدي إلي ما انتهي إليه-كما هو الحال في الدعوى المطروحة- ومن ثم فلا يقبل من الطاعن معاودة الجدل فيما خلصت إليه المحكمة في هذا الخصوص, ويضحى ما يثيره بصدد الدفاع الشرعي لا محل.