⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3511 لسنة 77 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2009-3-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومدحت بسيوني وعزت المرسي وعلي حسنين "نواب رئيس المحكمة" وإبراهيم عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون من حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه وآخر بجريمة السرقة بالإكراه ليلا في الطرق العامة قد شابه القصور في التسبيب والتناقض والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يبين أدلة الإدانة التي عول عليها بيانا كافيا ولم يدلل على توافر القصد الجنائي لديه - في جريمة السرقة التي دين بها - واعتنق صورة الواقعة كما رواها المجني عليه وضابطها رغم عدم معقوليتها وعول الحكم في الإدانة على أقوالهما رغم تناقضها وقد تأخر المجني عليه في الإبلاغ عن الواقعة ولم تستجب المحكمة لطلب ضم دفتر الأحوال بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه وفي ليلة الحادث وحال قيادة المجني عليه - ................ - لسيارة أجرة والمملوكة........ استوقفه المتهمان.............، ............. - الطاعن - وطلبا منه توصيلهما إلى قرية سقارة وأثناء قيادته السيارة طلبا منه الدخول في طريق جانبي واختلفا على مقدار الأجرة فهدده المتهم الأول الذي كان يجلس بمقعد السيارة الخلفي بسلاح أبيض طالبا منه مغادرة السيارة فهرب منها وحاول إبلاغ مالكتها بالواقعة وبعد أن عاد إلى السيارة فوجئ بسرقتهما لها فأبلغ الشرطة وتعرف على المتهمين وتم ضبط السيارة. ثم أورد الحكم مؤدى أدلة الثبوت التي استند إليها في قضائه بإدانة الطاعن والمستمدة من أقوال المجني عليه، النقيب.............. معاون مباحث مركز شرطة الجيزة وحصل شهاداتهما بما يتفق وما أورده في بيان الواقعة ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعن بالجريمة المسندة إليه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون، وكان حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها. وكان ما أورده الحكم - على السياق المتقدم - يتضمن بيانا كافيا لواقعة الدعوى ومؤدى أدلة الثبوت التي أقام عليها قضاءه، فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور في هذا الشأن لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها، بل أن يكون ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات. لما كان ذلك، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن القصد الجنائي في جريمة السرقة. ولا عن الركن المادي فيها، ما دام ذلك مستفادا منه، وقضاء المحكمة بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - يفيد ضمنا أنها أطرحت كل شبهة يثيرها الطاعن في مناحي دفاعه الموضوعي ولم تعول عليها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن تناقض أقوال الشهود وبانتفاء الواقعة في حق الطاعن وبعدم معقوليتها لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في مسائل واقعية تملك محكمة الموضوع التقرير فيها بما لا معقب عليها من محكمة النقض، وكان لا يجوز مجادلة محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الصحيحة للواقعة كما ارتسمت في وجدانها، كما أن تناقض أقوال الشهود وتضاربها - على فرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الحقيقة منها. لما كان ذلك، وكان تأخر المجني عليه في الإبلاغ عن واقعة السرقة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ما دامت قد اطمأنت إليها، فإن ما يثيره الطاعن بشأن صورة الواقعة وأقوال شاهدي الإثبات ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه لا ينفك عن التمسك والإصرار عليه في طلباته الختامية. لما كان ذلك، وكان البين أن المدافع عن الطاعن وإن طلب في جلسة سابقة ضم دفتر الأحوال إلا أنه لم يعد إلى التحدث عن طلبه في الجلسات اللاحقة واقتصر في ختام مرافعته بجلسة 15 من أكتوبر سنة 2006 - والتي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه - على طلب البراءة واحتياطيا استعمال الرأفة، وكأن هذا الطلب - وعلى هذا النحو - غير جازم ولم يصر عليه الدفاع في ختام مرافعته، ومن ثم فلا على المحكمة إن هي التفتت عنه ولم تجب الطاعن إليه، فإن ما ينعاه الطاعن من الإخلال بحق الدفاع لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب. حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 1629 لسنة 2006 مركز الجيزة (المقيدة برقم 172 لسنة 2006 كلي الجيزة) بأنه وآخر في ليلة 18 من فبراير سنة 2006 بدائرة مركز الجيزة - محافظة الجيزة:- المتهمان: سرقا السيارة رقم 89068 أجرة جيزة والمملوكة لـ................... بطريق الإكراه الواقع على قائدها.............. بأن استوقفاه حال سيره بالطريق العام واستقلا السيارة برفقته وأشهر الأول في وجهه سلاحا أبيضا (مقشط) مهددا إياه باستعماله فبثا الرعب في نفسه وخارت بذلك مقاومته وتمكنا بتلك الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على السيارة آنفة البيان. (2) المتهم الأول: أحرز سلاحا أبيضا "مقشط" بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية. وأحالتهما إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت المجني عليها مدنيا قبل المتهمين بمبلغ ألفين جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 15 من أكتوبر سنة 2006 عملا بالمواد 314/1، 315 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكررا/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 والبند رقم "11" من الجدول رقم "1" الملحق بالقانون الأول والمستبدل بالقانون رقم 97 لسنة 1990 وقرار وزير الداخلية رقم 7726 لسنة 1998 مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات. بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 31 من أكتوبر سنة 2006. وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 5 من ديسمبر سنة 2006 موقعا عليها من الأستاذ/................ المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة