⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1593 لسنة 77 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2009-3-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومدحت بسيوني "نائبي رئيس المحكمة" وإبراهيم عبد الله ومحمد فريد بعث الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. أولا: بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليه الثاني..............: من حيث إن المحكوم عليه الثاني.................. وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلا عملا بالمادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. ثانيا: بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليه الثالث.............: من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي السرقة بالإكراه في إحدى وسائل النقل البرية بالطريق العام والشروع فيها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة، فضلا عن أن الطاعن دفع ببطلان اعتراف المتهمين الأول والثاني عليه لكونه وليد إكراه مادي ومعنوي تمثل في التعذيب الواقع عليهما من رجال الشرطة والخشية من سلطان الوظيفة والإغراء والوعد بحفظ الأوراق قبلهما ولعدم مطابقته للحقيقة والواقع إلا أن الحكم لم يعرض له إيرادا وردا، كما عول الحكم على أقوال المحكوم عليهما الأول والثاني في حقه وهي لا تنهض دليلا للإدانة، هذا إلى أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض عليه لحصوله بغير إذن من النيابة العامة ولعدم توافر حالة التلبس وبطلان استجوابه إلا أن الحكم لم يرد على هذا الدفاع، كما لم يعرض لدفاعه القائم على عدم معقولية الواقعة، فضلا عن أن الحكم عول في الإدانة على أقوال شاهدي الإثبات واعتراف المحكوم عليهما الأول والثاني رغم تناقض شهادة الأول مع شهادة الثاني وتناقض شهاداتهما مع اعتراف المحكوم عليهما الآخرين، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين التي دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها - وكان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان اعتراف المتهمين الآخرين عليه فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض وينحل ما يثيره في هذا الشأن إلى جدل موضوعي في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومصادرة لها في عقيدتها مما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن أقوال متهم على آخر هو في حقيقة الأمر شهادة يسوغ للمحكمة أن تعول عليها في الإدانة متى وثقت فيها وارتاحت إليها فإن ما يثيره الطاعن بشأن استدلال الحكم بأقوال المتهمين الآخرين على ارتكابهم الجريمة المشار إليها يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه فيما أورده من بيان للواقعة - لم يشر إلى حدوث قبض على الطاعن وبني قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من القبض أو الاستجواب المدعي ببطلانهما ومن ثم فقد أنحسر عن الحكم الالتزام بالرد على ما أثاره الطاعن من دفاع في هذا الشأن ويكون منعاه في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي تستوجب في الأصل من المحكمة ردا صريحا ما دام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا مبينا به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجا مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيرادا وردا وكان الطاعن لم يكشف بأسباب الطعن عن أوجه التناقض بين أقوال شاهد الإثبات الأول وأقوال شاهد الإثبات الثاني وبين أقوالهما واعتراف المحكوم عليهما الآخرين بل ساق قوله مرسلا مجهلا فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون مقبولا. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: أولا:- بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه............. شكلا. ثانيا: قبول الطعن المقدم من الطاعن............. شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر سبق الحكم عليه في قضية الجناية رقم 7323 لسنة 2003 مركز دمنهور (المقيدة برقم 797 لسنة 2003 كلي دمنهور) بأنهم في يوم 17 من أبريل سنة 2003 بدائرة مركز دمنهور - محافظة البحيرة:- (1):- سرقوا المبلغ النقدي المبين القدر بالأوراق والمملوك لـ.................. وكان ذلك بالطريق العام وفي إحدى وسائل النقل البرية وهي السيارة الأجرة رقم 6041 بحيرة بأن أشهر في وجهة أسلحة بيضاء (مطاوي قرن غزال) فأوقعوا الرعب في نفسه وشلوا بذلك مقاومته وتمكنوا بتلك الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على المبلغ النقدي سالف البيان. (2) شرعوا في سرقة السيارة رقم 6041 أجرة بحيرة والمملوكة لـ.............. بذات وسيلة الإكراه موضوع الاتهام الأول وتمكنوا بهذه الوسيلة من فرض سطوتهم على السيارة إلا أن أثر الجريمة قد أوقف لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو اصطدام السيارة حال قيادة المتهم الأول لها محاولا الفرار بحاجز أسمنت مما أصابها بعطب أعاق سيرها. (3) أحرز كل من المتهمين بغير ترخيص سلاحا أبيضا "مطواة قرن غزال" وأحالتهم إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 22 من سبتمبر سنة 2004 عملا بالمواد 45/1، 46/2، 315/ ثانيا من قانون العقوبات والمادتين 1/1، 25 مكرر/1، من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل وأعمال حكم المادة 32 من قانون العقوبات - بمعاقبتهم بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند إليهم. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في 30 من سبتمبر سنة 2004. وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن الطاعن الثاني في 28 من أكتوبر سنة 2004 موقعا عليها من الأستاذ/........... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.