الطعن رقم 8 لسنة 3 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-4-11
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
معاش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف - معاش
⚖️ معاش - مدة الخدمة التي قضيت باليومية
⚖️ موظف - مدة خدمة سابقة
⚖️ قرار مجلس الوزراء الصادر في 24 من مايو سنة 1950 بحساب مدة خدمة باليومية في المعاش لمائة وإني عشر موظفا بوزارة العدل
⚖️ قرار مجلس الوزراء الصادر في 19/ 8/ 1951 بحساب مدة خدمة باليومية في المعاش لثلاثين موظفا بوزارة العدل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة التسويات برياسة السيد/ إسماعيل عاشور وعضوية السادة محمد توفيق الغودي وعوضين الألفي المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
1- إن القاعدة العامة التي قررها القانون رقم 22 لسنة 1922 بالنسبة لضم مدد الخدمة السابقة في حساب المعاش – حسبما يبين من نصوصه وديباجته – هي إجازة ضم مدد الخدمة المؤقتة التي قضاها الموظف في خدمة الحكومة بماهية شهرية قبل دخوله في سلك المستخدمين الدائمين، وبشرط أن يكون قد قام بتلك الخدمة في السن المشترطة في المادة الثامنة من القانون رقم 5 لسنة 1909، وبذلك يخرج من نطاق تطبيق القانون رقم 22 لسنة 1922 سالف الذكر مدة الخدمة باليومية أيا كانت طريقة دفع الأجر عنها سواء كانت الأجرة تدفع شهريا أو في مواعيد أقل من ذلك؛ ذلك لأن المقصود بالمدد المؤقتة في نظر هذا القانون هي المدد التي تكون الوحدة الزمنية المقررة فيها لحساب الراتب هي الشهر لا اليوم، ولما صدر القانون رقم 39 لسنة 1929 الذي ألغى القانون رقم 22 لسنة 1922 أصبحت مدد الخدمة المؤقتة التي يجوز ضمها في حساب المعاش مقصورة على المدد التي قضاها الموظف بعد السن المحددة في المادة الثامنة من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات الملكية التي كانت في أثنائها ماهية الموظف محسوبة على وظيفة دائمة دون غيرها من مدد الخدمة، وبذلك خرجت عن نطاق تطبيق هذا القانون مدد الخدمة باليومية ومدد الخدمة التي يكون الموظف قد قضاها في وظائف مؤقتة لم تتوافر فيها الشروط التي أشار إليها القانون سالف الذكر في المادة الثامنة منه بالنسبة لمدد الخدمة المؤقتة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
- بالإطلاع على مذكرة اللجنة المالية التي رفعتها لمجلس الوزراء الذي صدر قراره في 24 من مايو سنة 1950 بالموافقة عليها، يبين أنها خاصة بمائة واثني عشر من موظفي وزارة العدل كانت هذه الوزارة قد احتسبت لهم مدة خدمة باليومية سابقة على تعيينهم في وظائف دائمة بالمخالفة لأحكام القانون واستقطعت منهم احتياطي المعاش، فوافقت اللجنة المالية على إقرار ما تم من حساب مدد الخدمة باليومية في المعاش لهؤلاء الموظفين، على أن تقتصر هذه التسوية عليهم ولا تمتد إلى سواهم، وذلك للمبررات التي أوردتها في مذكرتها، ومن ثم فإنه لا يجوز الاستناد إلى هذا القرار في تسوية حالة غير هؤلاء الموظفين؛ إذ فضلا عن أنه لم يضع قاعدة عامة مجردة تسري على من تنطبق عليهم أحكامها من الموظفين، فإنه قد قضى في صراحة وجلاء بقصر التسوية على من عناهم من الموظفين وعدم امتدادها إلى سواهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
في 19 من أغسطس سنة 1951 أصدر مجلس الوزراء قرارا بمعاملة عدد من الموظفين قدروا بحوالي ثلاثين موظفا نفس المعاملة التي عومل بها المائة والاثنا عشر موظفا الذين صدر في شأنهم قرار 24 من مايو سنة 1950، وقد أوردت اللجنة المالية في مذكرتها التي رفعت إلى مجلس الوزراء في هذا الشأن أن هناك حوالي ثلاثين موظفا قدموا طلبات لضم مدة خدمتهم باليومية، تماثل حالتهم من كل الوجوه حالة المائة واثني عشر موظفا ولا فرق بينهم إلا في ان هؤلاء سبق ان أدخلت لهم الوزارة هذه المدد في المعاش على أساس شهادات قدموها من معاصرين أثبتوا فيها هذه المدد وأن أولئك لم يتسع لهم الوقت لتقديم مثل هذه الشهادة قبل إبطال الاعتماد على مثل هذه الشهادات، وأن وزارة العدل ترى أن هذه التفرقة لا أثر لها في الموضوع إذ اتضح فيما بعد أنه لا يمكن التعويل على شهادة المعاصرين وعدم حساب المدد التي تثبت بمقتضاها، وأن العبرة هي أن هذه المدد اعتبرتها لجنة تعديل الدرجات في سنة 1921 في الحساب بماهية شهرية من بدء التعيين بهذه الصفة وتدرجت الماهية على هذا الأساس وصرف عن ذلك فرق ماهية، وأنه بناء على ذلك فقد تغير وصف هذه المدد باعتبارها بماهية شهرية بدلا من اليومية يدخل في ذلك الذين صرفوا أجورهم مشاهرة مع أيام الجمع والعطلات الرسمية والذين لم يصرفوا أجورهم مشاهرة مما يجعلها ضمن المدد الجائز حسابها في المعاش.
والقاعدة التي أشير إليها في هذه المذكرة تبريرا لضم مدة الخدمة باليومية إلى المدة المحسوبة في المعاش، هي قاعدة مخالفة لأحكام القانونين رقمي 22 لسنة 1922، و39 لسنة 1929؛ لأن ما أخذت به لجنة تعديل الدرجات في سنة 1921 من اعتبار مدد الخدمة باليومية مدد خدمة بالشهرية كانت تستهدف تحديد الدرجة والراتب، فلا يجوز أن يترتب عليه أي تعديل فيما يتعلق بالمدد التي يدخل حسابها في المعاش طبقا للقانون، وذلك لأن القواعد الخاصة بتنظيم المرتبات والعلاوات والدرجات كانت تدخل في سلطة مجلس الوزراء يترخص فيها بما يراه حتى تاريخ نفاذ القانون رقم 210 لسنة 1951، في حين أن سلطة مجلس الوزراء بالنسبة للمعاشات سلطة مقيدة تحكمها القوانين الخاصة بالمعاشات فلا يملك مخالفتها إلا في حدود السلطة الاستثنائية التي منحت له بمقتضى أحكام هذه القوانين التي تجيز له منح معاشات استثنائية ولا يدخل في ولاية مجلس الوزراء وضع قواعد عامة تخالف أحكام هذه القوانين؛ ومن ثم فإن قرار مجلس الوزراء الصادر في 19 من أغسطس سنة 1951 لا يمكن اعتباره مقررا لقاعدة عامة تسري بالنسبة لجميع من تنطبق عليهم أحكامها لمجاوزة ذلك سلطاته، ولا يعدو قراره هذا أن يكون قرارا بمنح معاشات استثنائية مقصورا تطبيقه على من أشارت إليهم اللجنة المالية في مذكرتها التي رفعتها لمجلس الوزراء ولا يمتد إلى من عداهم ولو كانوا في مثل حالتهم، فالاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع فيه.