⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24541 لسنة 61 قضائية

أحكام القضاء الإداري 2007-9-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سيد عبد الله سلطان. نائب رئيس مجلس الدولة. وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ إبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة د. حمدي الحلفاوي نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ ألهم محمود سليمان مفوض الدولة وسكرتارية السيد/ سامي عبد الله أمين السر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الاختصاص المعقود للمحكمة الإدارية العليا يتعلق بالطعون التي يقدمها رجال مجلس الدولة بإلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بأي شأن من شئونهم, ولما كان المدعون من الأفراد وأحد الأشخاص فإن الاختصاص بنظر هذه الدعوى ينعقد لمحكمة القضاء الإداري, ومن ثم يكون الدفع المثار في غير محله حريا بالرفض. ب- دعوى المشرع أجاز ندب قضاة مجلس الدولة كل الوقت أو في غير أوقات العمل الرسمية للوزارات ومصالحها والهيئات العامة أو المؤسسات العامة للقيام بأعمال قضائية أو قانونية بها, قاصدا بهذا تيسير استعانة تلك الجهات بخبراتهم القانونية وهي بصدد مباشرة مهامها لوضع المبادئ التي يرسيها مجلس الدولة في هذا الإطار موضع تطبيق عملي مستقر ومستمر وأورد الجهات التي يجوز الندب إليها على سبيل الحصر بالنظر إلى ما يتوافر فيها من مقومات لا تتجافى مع مقتضيات الوظيفة القضائية التي يضطلع قضاة مجلس الدولة أساسا بأعبائها. كما أن علاقة المستشار القانوني بالجهة المنتدب إليها لا تدخل تحت وصف العلاقة اللائحية أو العقدية وإنما هي علاقة خاصة ومؤقتة يؤدى بمقتضاها إعمال الخبرة القانونية ويظل فيها تابعا لجهته الأصلية تحدد بداية ونهاية انتدابه, كما لم يشأ المشرع أن يترك أمر تقدير مقابل العمل القضائي أو القانوني للجهة المنتدب إليها فأسند للمجلس الخاص بمجلس الدولة دون غيره ولاية تحديد هذا المقابل دون تدخل من الجهة المنتدب إليها. وحيث إن المشرع وقد أورد أسباب رد القضاة على سبيل الحصر في المادة 146 مرافعات وكلها أسباب شخصية وبالتالي لا يجوز القياس عليها, ومن ثم لا يمكن اعتبار ندب قضاة مجلس الدولة في غير أوقات العمل الرسمية للعمل بالجهات الإدارية سببا للرد. وحيث إنه من أهم واجبات القاضي أثناء ممارسته لواجبات وظيفته أن يكون محايدا بعيدا عن أي مؤثرات أو ضغوط خارجية يمكن أن تفرض عليه آراء مسبقة أو مدفوعا بمصالح أخرى إذ يبقى تأثره الوحيد بالقانون والحقيقة وحدها. فإذا كان القضاء هو ميزان العدل ويقتضي سلامة هذا الميزان أن يكون مجردا عن التأثير بالمصالح أو العواطف الشخصية, وقد كفل مبدأ استقلال القضاء حمايته من التأثير الخارجي من جانب سائر سلطات الدولة لعدم تأثره بغير حكم القانون ومن ثم كان مبدأ حيدة القاضي أو نزاهته يفترض البعد عن التمييز والتعصب والمحاباة ويعني عدم تفضيل طرف على آخر, وتفيد ضمنا الموضوعية والبعد عن العواطف, وكون القاضي نزيها معناه إمساك الميزان بالعدل والحكم دون خوف أو محاباة. وإذا كان القاضي قد حلف يمين وقسم القضاء وقد تعهد أمام نفسه وأمام خالقه بأن يحترم القانون وأن يحكم بين الناس بالعدل, فإن حلف هذا اليمين في ذاته يتعين وجوب استقلال القضاء عن جميع المؤثرات الخارجية واستقلاله حتى عن نفسه ذاتها لما قد توسوس به إليه من أمور قد تخالف مضمون القسم. ترتيبا على ما تقدم, فإن ندب قضاة مجلس الدولة للعمل بالجهات الإدارية في غير أوقات العمل الرسمية لم يقم ولم يلحق به ثمة عيب أو عوار يخرجه عن دائرة المشروعية, ومن ثم يكون هذا الندب أمرا مشروعا يجريه المجلس الخاص بمجلس الدولة بما له من سلطة وفقا لحكم المادة 88 من قانون مجلس الدولة.