الطعن رقم 251 لسنة 13 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-1-5
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
عقود إدارية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد إداري
⚖️ مدي سلطة الإدارة في إبرام العقود بعد إرساء المناقصة علي أفضل عطاء
⚖️ عقد إداري
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة منازعات الأفراد والهيئات برياسة السيد/ محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين محمد تاج الدين يس ومحمد عبد العزيز البرادعي المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا نزاع في أن للجهات الإدارية سلطة تقديرية في إبرام العقود بعد فحص العطاءات وإرسائها على المتعهدين، ذلك أن طرح المناقصة في السوق وتقديم العطاءات عنها وفحصها وإرسائها على صاحب أفضل عطاء، كل ذلك ما هو إلا تمهيد للعقد الذي تبرمه الحكومة مع المتعهد، ومن ثم فإنها تملك كلما رأت أن المصلحة العامة تقضي بذلك إلغاء المناقصة والعدول عنها دون أن يكون لصاحب العطاء أي حق في إلزامها بإبرام العقد أو المطالبة بأي تعويض عن عدم إبرامه؛ ذلك أن ما ورد في القانون رقم 236 لسنة 1954 بتنظيم المناقصات والمزايدات من قواعد لتنظيم المزايدات وللبت في العطاءات عن مشتروات الحكومة – وما ورد في لائحة المخازن والمشتريات الصادرة بقرار وزير المالية رقم 542 لسنة 1957 من قواعد في هذا الخصوص أيضا، ما ورد من هذه القواعد والضوابط إنما هو مجرد تنظيم للمرحلة السابقة على إبرام العقد حتى يتم التعاقد على أساس نظام سليم يصون أموال الحكومة من العبث، ويوفر الضمانات والفرص المتكافئة للمزايدين والمتعهدين، فيتم البت في عطاءاتهم في جو لا يشوبه ميل أو هوى – لم يقصد منها إيجاد قيود على حرية الحكومة في التعاقد بعد تمام عملية البت في العطاءات، ومن ثم لا يسوغ للمدعي الاستناد إلى تلك القواعد والضوابط لتعييب القرار المطعون، لأنه لم يصدر من الجهة الإدارية وهي تعمل في مرحلة البت وإنما صدر منها وهي تعمل في مرحلة التعاقد ذاتها – وهي مرحلة تتمتع فيها بكل حريتها التي لم يضع المشرع قيودا عليها.
فإذا كان الثابت من الأوراق ومن أقوال المدعي نفسه أن الباعث للوزارة على إلغاء المناقصة كلية هو رغبتها في سرعة استيراد الأدوية التي كانت مستشفياتها ووحداتها في مسيس الحاجة إليها، بعد أن تبين لها أن حصتها النقدية لعام 1958 قد نفدت وأنها عاجزة تماما عن تدبير النقد الأجنبي اللازم لعطاء المدعي، فإنها إذ قررت إيفاد بعثة فنية إلى الخارج للتعاقد على شراء الأدوية موضوع المناقصة مباشرة من مصادر إنتاجها بالجنيه المصري لتوفر مكاسب الوسطاء وذلك بدلا من إبرام المناقصة مع المدعي، تكون قد باشرت سلطتها في حدود القانون بقصد تحقيق مصلحة عامة دون تعسف أو محاباة لأحد. ويكون قرار الوزارة بإلغاء المناقصة الخاصة بالمدعي قد صدر في حدود سلطة الوزير التقديرية في إبرام العقد ولا مخالفة فيه للقانون أو انحراف.