⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4081 لسنة 7 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1954-12-20 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: السلطة التنفيذية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ السلطة التنفيذية
⚖️ قانون
⚖️ لجنة
⚖️ متي تتولي السلطة التنفيذية أعمالا تشريعية
⚖️ السلطة التنفيذية
⚖️ السلطة التنفيذية
⚖️ قانون
⚖️ قانون
⚖️ تفسير القانون بقرار من السلطة التنفيذية بناء علي نص فيه يجيز لها ذلك
⚖️ قانون
⚖️ السلطة التنفيذية
⚖️ قانون
⚖️ قانون
⚖️ السلطة التنفيذية
⚖️ اللجنة العليا للإصلاح الزراعي
⚖️ السلطة التنفيذية
⚖️ السلطة التنفيذية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / عبد الرحمن الجبري وعضوية السادة عبد الرحمن نصير ومحمود محمد إبراهيم ومحمد مكاوي أحمد الشيخ وأحمد فهمي الببلاوي المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قاعدة الفصل بين السلطات - وفقاً لما أجمع عليه فقهاء القانون العام في العصر الحديث, وطبقاً لأسس النظام الديمقراطي والمبادئ الدستورية - تقوم على عدم فصل السلطات فصلاً تاماً, وإنما هي تتمثل في فصل السلطات فصلاً محدوداً بتعاونها وتساندها بحيث تتداخل الاختصاصات بينها أحياناً بما يحقق الصالح العام. وعلى ذلك قد تقوم السلطة التشريعية بأعمال هي من اختصاص السلطة التنفيذية, كما قد تقوم السلطة التنفيذية بأعمال هي أصلاً من اختصاص السلطة التشريعية. ومن تلك الأعمال التي تقوم بها السلطة التنفيذية - وهي في الأصل من اختصاصات السلطة التشريعية - اللوائح التكميلية أو التنفيذية, واللوائح المستقلة (وهي اللوائح المنظمة للمصالح العامة - ولوائح البوليس) واللوائح التفويضية. والنوع الأول: وهو اللوائح التنفيذية تسنه السلطة التنفيذية لتسهيل تطبيق وتيسير تنفيذه، وبينما يشمل القانون القواعد الأساسية والأصول الرئيسية, تتناول اللائحة القواعد التفصيلية, وتستمد السلطة التنفيذية هذا الاختصاص من المبادئ الدستورية الأصلية. والنوع الثاني: وهو اللوائح المستقلة أي اللوائح التي تنظم المصالح العامة ولوائح البوليس وهى الخاصة بحفظ النظام أو الصحة العامة, فتصدرها السلطة التنفيذية استناداً إلى المبادئ الدستورية أو العرف الدستوري. أما النوع الثالث: وهو اللوائح التفويضية فتصدرها السلطة التنفيذية بناء على المبادئ الدستورية أيضاً التي تبيح أن تتخلى السلطة التشريعية عن اختصاصها في إصدارها إلى السلطة التنفيذية, إذ أنها في الأصل من المسائل التي تنظم بواسطة التشريع. وقد اتجه شراح القانون العام وقضاء مجلس الدولة في مصر وفي فرنسا, إلى إخضاع اللوائح المتقدمة الذكر بأنواعها إلى اختصاص القضاء أخذاً بالمعيار الشكلي (أي الجهة التي أصدرت اللائحة أو القرار) في التفرقة بين القرارات التشريعية والقرارات الإدارية. وما دام أن القرار صادر من السلطة التنفيذية فهو قرار إداري جائز الطعن فيه أمام هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن شأن القرارات التفسيرية, التي تصدرها السلطة التنفيذية بناء على نص في قانون يبيح لها إصدارها, يختلف كل الاختلاف عن اللوائح التنفيذية واللوائح المستقلة واللوائح التفويضية التنظيمية؛ إذ أن هذه اللوائح إنما يتولد عنها إنشاء أو إلغاء أو تعديل المراكز القانونية في مجال اختصاصها, فهي تضع الأصول والقواعد التنفيذية أو التطبيقية أو التنظيمية, بينما أن القرارات التفسيرية لا تضع أصولاً أو قواعد ولا تأت بجديد على القانون الذي تفسره, بل تزيل ما يعتوره من غموض أو تناقض على ضوء نية المشرع الحقيقية أو المفترضة عند وضع التشريع, مستهدية في ذلك بأهدافه وأسسه وأسبابه ونصوصه, وهى لذا لا تنشئ مراكز قانونية عامة أو فردية ولا تلغيها ولا تعدلها, فلا تعتبر حينئذ بحكم طبيعتها وآثارها قرارات إدارية؛ لأن القرار الإداري - طبقاً لما استقر عليه الفقه والقضاء - هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك بقصد إحداث مركز قانوني معين متى كان ممكناً وجائزاً قانوناً وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة. ومن ذلك يبين أن التكييف القانوني الصحيح للقرار التفسيري أنه ليس قراراً إدارياً تنظيمياً, وإنما هو قرار تشريعي؛ لأنه - كما سبق القول - لا تتولد عنه مراكز قانونية؛ إذ أن هذه المراكز تنشأ عن القانون ذاته مباشرة, ويصبح القرار التفسيري والقانون كل لا يقبل التجزئة أو التفريق في الحكم القانوني, بل يأخذ طبيعة القانون ومميزاته, والقانون يضفي عليه حصاناته. على أنه - من جهة أخرى - فإن القرار التفسيري قد ينقلب من قرار تشريعي إلى قرار إداري إذا ما ثبت أنه قد تعدى حدود التفسير وخالف القانون المفسر فخلق بذلك قاعدة جديدة؛ إذ في هذه الحالة - وفيها فقط - يكون قد أنشأ أو ألغى أو عدل مركزاً أو مراكز قانونية, ويكون في الوقت ذاته صادراً ممن لا يملكه, فهو مخالف للقانون أو معدوم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا ما أخذت اللجنة العليا للإصلاح الزراعي في تفسيرها باعتبار الإقرار المشار إليه بالمادة الرابعة من قانون إلغاء الوقف عملاً من أعمال التصرف المنوه عنها بالمادة الثالثة من قانون الإصلاح الزراعي, فليس في هذا التفسير خلقاً جديداً أو خروجاً عن القانون أو عن طرائق التفسير وأصوله؛ إذ لهذا التفسير ما يسنده من الأسانيد الفقهية ومن النصوص القانونية التي تعتبر الإقرار مرتباً لحق لم يكن ظاهراً من قبل وناقلاً للملك, وأن المشرع قد قصد بالتصرف في هذا الموضوع عموم المعنى وشموله, وأنه لا تعارض بين النصين ألمتقدمي الذكر ولا تغليب لأحدهما على الآخر, مع مراعاة أن نصوص قانون الوقف هي نصوص عامة تتقيد بما أورده قانون الإصلاح الزراعي من نصوص وقيود خاصة على التصرفات.