الطعن رقم 4051 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1954-12-14
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
جامعة القاهرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جامعة
⚖️ جامعة
⚖️ موظف
⚖️ هيئة التدريس بالجامعة
⚖️ نقل الموظف من وظيفة أستاذ بالجامعة إلي وظيفة أخري
⚖️ جامعة
⚖️ موظف
⚖️ جامعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / الإمام الإمام الخريبي وعضوية السادة على بغدادي والدكتور سعد الدين الشريف ومحمد عبد الخبير ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الإطلاع على القانون رقم 42 لسنة 1927 بإعادة تنظيم الجامعة المصرية المعدل بالقانون رقم 20 لسنة 1933 والمرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1935 أن المادة الحادية عشرة من ذلك القانون قد بينت اختصاصات مجلس إدارة الجامعة, فذكرت من بين هذه الاختصاصات بالبند رقم 5 "تعيين الأساتذة وسائر أعضاء هيئة التدريس وترقيتهم وتأديبهم ونقلهم من الجامعة" كما نصت المادة العاشرة من القانون رقم 31 لسنة 1933 بشروط توظيف أعضاء هيئة التدريس بالجامعة المصرية وتأديبهم المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1935 والقانون رقم 34 لسنة 1942 على أنه "لا يجوز نقل أحد أعضاء هيئة التدريس إلى مصلحة أخرى أو ندبه للقيام بعمل وظيفة أخرى إلا بموافقة مجلس إدارة الجامعة ". ويبين من تلك النصوص أن نقل أعضاء هيئة التدريس إلى مصلحة أخرى خارج الجامعة هو مما يختص به مجلس إدارة الجامعة بحيث يشترط لإجرائه موافقة المجلس على ذلك. وحق المجلس في إجراء هذا النقل ليس رهيناً بموافقة سابقة ممن يراد نقله؛ لأن مثل المدعي في وظيفته ليس ممن يتمتعون بحصانة عدم القابلية للعزل؛ وبالتالي للنقل لغير وظيفته, كما هو الشأن في مستشاري القضاء أو مجلس الدولة. ومتى كان الأمر كذلك فإن موافقة المدعي على النقل إلى وزارة المعارف, سواء تمت هذه الموافقة برضائه أو بغير رضائه غير لازمة قانوناً, وما كانت لتغير من الأمر شيئاً, وإنما الأمر متروك لتقدير مجلس إدارة الجامعة، ولا على الجامعة إذا ما رأت أن تستأنس برأي المدعي في أمر نقله دون أن يحتج عليها بعد ذلك بأن هذا النقل لم يصادف رضاء صميماً من جانبه ما دامت موافقته على هذا النقل غير واجبة قانوناً كما سلف القول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا حجة فيما يثيره المدعي من أن نقله من وظيفته أستاذ في الجامعة إلى وظيفة مستشار لدار الكتب قد انطوى على جزاء تأديبي مقنع بمقولة إن الوظيفة التي نقل إليها أدنى من وظيفته الجامعية الأولى - لا حجة في ذلك؛ إذ فضلاً عن أنه غير ظاهر وجه الاعتبار في هذا الشأن ما دامت الوظيفتان في جهتين مختلفتين لا صلة في التدرج الرئاسي بينهما حتى يصح القول بأن هذه مستواها الوظيفي أدنى من تلك أو العكس, وإنما كلتاهما في درجة مالية واحدة بحسب أوضاع الميزانية العامة, مما يدل من هذه الناحية على أنهما في مستوى عام واحد. وفضلاً عن ذلك فإن المادة 47 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بنظام موظفي الدولة تنص في فقرتها الثالثة على أنه "لا يجوز نقل الموظف من وظيفة إلى وظيفة أخرى درجتها أقل من درجته". ومفهوم ذلك أن العبرة هي بدرجة الوظيفة المنقول إليها, وهذه نتيجة منطقية لسياسة القانون الجديدة في بيان أنواع الجزاءات التأديبية وبعد حذف التنزيل في الوظيفة كجزاء تأديبي من بينها, بينما كان هذا جزاء بحسب القوانين السابقة. ولما كان المدعي قد نقل إلى الوظيفة الجديدة بدرجته ونقلت درجته معه إلى دار الكتب, فمن ثم يكون نقله قد تم إلى وظيفة تستوي درجتها مع درجة الوظيفة السابقة, وهو بهذه المثابة نقل صحيح لا مخالفة فيه للقانون.