⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 830 لسنة 6 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1953-6-24 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: ترقية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترقية بالتيسير
⚖️ إجراؤها
⚖️ يقيد العام ولا عكس

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد على السيد وبحضور عبد العزيز خير الدين والإمام الإمام الخريبي ومصطفى كامل إسماعيل وإسماعيل عاشور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء هذه المحكمة جرى على اعتبار من سبقت ترقيته ترقية عادية قبل نفاذ التنسيق ثم عدلت أقدميته بالتطبيق لأحكام التنسيق إلى أول مايو سنة 1946 أسبق في ترتيب الأقدمية ممن رقوا بعده إلى درجات منسقة واعتبرت ترقيتهم من أول مايو سنة 1946، وهذه الأسبقية في ترتيب الأقدمية مستفادة من البند الرابع من قواعد التنسيق، وإذ كانت لهم الأولوية في تعديل الأقدمية إلى أول مايو سنة 1946 فهذا قاطع في الدلالة على أن المقصود هو احترام الأسبقية في الأقدمية التي اكتسبوها نتيجة لسبق ترقيتهم وآية ذلك أن لهم الأولوية في تعديل أقدميتهم حتى ولو استهلك ذلك جميع درجات التنسيق ولم تبق فضلة لترقية غيرهم إليها - ولا وجه للتحدي في هذا المقام بأن مفاد القواعد العامة المعتادة هو الرجوع في مثل هذه الحالة إلى أقدمية الدرجة السابقة - ولا وجه لذلك إذ يجب التزام الأحكام الخاصة بالتنسيق وإنزال الحكم على مقتضاها لما هو معلوم من أن الخاص يقيد العام ولا عكس ومن ثم يجب اعتبار المدعى سابقا في ترتيب الأقدمية بالنسبة للموظفين الذين كانوا تالين له في أقدمية نيل الدرجة الخامسة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مفاد قواعد التيسير أنها جعلت سلطة الإدارة التقديرية في الترقية محددة ومقيدة في حالات ومطلقة في حالات أخرى فهي محددة في الحالات التي تلتزم فيها الإدارة ترقية الموظف بالأقدمية في حدود النسبة المعينة وذلك في الترقية لغاية الدرجة الثالثة إلا حيث يوجد مبرر للتخطي وعندئذ يجب أن يصدر قرار من الوزير المختص يبين فيه أسباب التخطي، كما أن سلطتها مطلقة في الترقية إلى تلك الدرجات في غير نسبة الأقدمية وفى الترقيات إلى الدرجة الثانية فما فوقها، ويترتب على اختلاف سلطة الإدارة التقديرية على الوجه المبين آنفاً اختلاف مدى رقابة هذه المحكمة لقرارات الترقية التي تصدر بالتطبيق لقواعد التيسير سالفة الذكر فإذا كانت سلطة الإدارة التقديرية مطلقة أي غير محددة وغير مقيدة بأي حد قانوني أو قيد بل كان الأمر متروكا لمحض ترخصها باختيارها كان قرارها غير خاضع لرقابة هذه المحكمة إلا حيث يكون ثمة انحراف بالسلطة، أما إذا كانت سلطتها محددة مثلا بنسبة معينة للترقية بالأقدمية المطلقة ومقيدة في الوقت ذاته بعدم جواز التخطي إلا لمبرر يصدر من سلطة معينة في شكل مخصوص وبعد إتباع إجراءات مرسومة كان قرار الترقية خاضعا لرقابة هذه المحكمة من حيث مطابقة أو عدم مطابقة القانون فضلا عن الانحراف بالسلطة فتراقب المحكمة مدى التزام القرار لنسبة الأقدمية ولترتيب الدور فيها واختصاص السلطة التي أصدرت قرار التخطي والإجراءات التي اتبعت في شأنه والأسباب التي قام عليها ومدى صحتها من حيث الواقع كما أنه لما كانت جدية هذه الأسباب كمبرر للتخطي تتداخل بحسب مفهوم قواعد التيسير في رقابة شرعية القرار فإن هذه الرقابة تنبسط بحكم اللزوم على تقدير جدية هذه الأسباب، هل هي تافهة لا تبرر التخطي أم جدية حقاً فتبرره وذلك بالقدر اللازم لرقابة شرعية القرار في ذاته.