⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1244 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1994-7-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وفقا لنص المادة 218 من قانون المرافعات فإنه فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه، علي أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن وإذا رفع الطعن علي أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة إليهم" وهو ما يتأدى منه أن الشارع بعد أن أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب علي رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه أو يحتج به إلا علي من رفع عليه، بين الحالات المستثناه منها وهي تلك التي يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع علي غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن من أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلي صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه وتحقيقا لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض أو بالاستئناف المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب علي المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن كما أوجب علي محكمة الاستئناف دون محكمة النقض لما نصت عليه المادة 253 من قانون المرافعات الواردة في الفصل الرابع الخاص بالطعن بالنقض عن حكم مغاير أن تأمر باختصام جميع المحكوم لهم ولو بعد فوات الميعاد وهو ما يتفق مع اتجاه الشارع إلي الإقلال من دواعي البطلان بتغليب موجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها علي أسباب بطلانها أو قصورها باعتبار أن الغاية من الإجراءات هو وضعها في خدمة الحق ويساير أيضا اتجاهه في قانون المرافعات الحالي وعلي ما يبين من مذكرته الإيضاحية إلي عدم الوقوف بالقاضي عدم الدور السلبي تاركا الدعوى لمناضلة أطرافها يوجهوها حسب هواهم ووفق مصالحهم الخاصة فمنحه مزيدا من الإيجابية التي تحقق هيمنة علي الدعوى بعضها أورده علي سبيل الجواز كما هو الشأن في إطلاقات الحالات التي يجوز فيها للقاضي الأمر بإدخال من لم يختصم في الدعوى، علي خلاف القانون الملغي الذي كان يحصرها فأجاز للقاضي في المادة 118 إدخال من يرى إدخاله كما هو الشأن في الفقرة الثانية من المادة 218 سالفة البيان فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم أو باقي المحكوم لهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته ويجب علي المحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تقضي بعدم قبوله وإذا كانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات إنما تشير إلي قصد الشارع تنظيم وضع بذاته علي نحو محدد لا يجوز الخروج عليه علي ما سلف بيانه التزاما بمقتضيات الصالح العام وتحقيقا للغاية التي هدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها.