⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 771 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2008-5-13

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ السيد خلف محمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن يحيى فرغل ، طلبه مهنى محمد نائبي رئيس المحكمة ثروت نصر الدين إبراهيم ومحمد أيمن سعد الدين وبحضور رئيس النيابة السيد/ أحمد الطاف. وأمين السر السيد/ محسن علي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ حسن يحيى فرغل "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة، وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 7710 لسنة 1992 مدني المنصورة الابتدائية على المطعون ضده بصفته بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 15000 جنيه (خمسة عشر ألف جنيه) وقال بيانا لذلك إن المطعون ضده بصفته قد أقام قبله بطريق الادعاء المباشر القضية رقم 6941 لسنة 1989 جنح قسم ثاني المنصورة نسب إليه فيها إطلاق الشائعات ضد الشركة التي يمثلها والتشهير به بصفته بالادعاء بوجود خسائر بالشركة على غير الحقيقة بقصد الإضرار بها وقضى فيها ببراءته وبرفض الدعوى المدنية بحكم بات في القضية رقم 19227 لسنة 1990 جنح مستأنف المنصورة، وإذ كانت الجنحة سالفة البيان قد أقيمت عليه بسوء قصد من المطعون ضده مما يعد ذلك منه إساءة لاستعمال حق التقاضي وقد لحق به من جراء ذلك أضرار مادية وأدبية يستحق تعويضا عنها يقدره بالمبلغ المطالب به ومن ثم فقد أقام الدعوى، دفع المطعون ضده بصفته بسقوط الحق في إقامة الدعوى بالتقادم الثلاثي، وبعد أن أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق واستمعت إلى أقوال الشهود حكمت برفض الدفع والدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1741 لسنة 47ق لدى محكمة استئناف المنصورة، والتي قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعوى بالتقادم، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول إن الحكم إذ أقام قضاءه بانقضاء الدعوى بالتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172/1 من القانون المدني على سند من بدء سريان هذا التقادم من تاريخ إعلانه بالجنحة المباشرة التي أقامها عليه المطعون ضده في 6/6/1989 باعتباره تاريخ توافر علمه بتحقق الضرر رغم انتفاء التلازم الحتمي بين الأمرين، حال أن الثابت بالأوراق أنه لم يعلم بالضرر الذي أصابه من جراء إقامة المطعون ضده عليه الجنحة المباشرة رقم 6941 لسنة 1989 إلا بعد صيرورة الحكم الصادر فيها ببراءته نهائيا في 24/3/1991، إذ لم يكن في مكنته قبل ذلك رفع دعواه بالتعويض فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المراد بالعلم الذي يبدأ به سريان التقادم الثلاثي المقرر بنص المادة 172 من القانون المدني ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ هو العلم الحقيقي الذي يحيط بوقوع الضرر وبالشخص المسئول عنه، باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوي عن تنازل المضرور عن حق التعويض الذي فرضه القانون على المسئول بما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضي مدة التقادم، ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط في حالة العلم الظني الذي لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه، واستخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه وإن اعتبر من المسائل المتعلقة بالواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع، إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التي بنى عليها الحكم استخلاصه ليس من شأنها أن تؤدي عقلا إلى النتيجة التي انتهى إليها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أجرى سريان مدة التقادم الثلاثي المشار إليه في حق الطاعن من تاريخ 6/6/1989 على قالة إن المطعون ضده قد أعلنه بالجنحة المباشرة في هذا التاريخ وأنه لم يرفع الدعوى المطروحة بطلب التعويض إلا في 5/10/1992 بعد مضي مدة التقادم الثلاثي المنصوص عليها في المادة 172/1 من القانون المدني، وإذ كان ذلك لا يؤدي بالضرورة إلى تلك النتيجة لانتفاء التلازم الحتمي بين إعلان الطاعن بالجنحة المباشرة وبين علمه بالضرر وبالشخص المسئول عنه الذي لم يتحقق بالنسبة له إلا بعد صيرورة الحكم الصادر ببراءته في الجنحة بتاريخ 24/3/1991 نهائيا فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلا عن خطئه في تطبيق القانون قد شابه الفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن. لذلـــــــــــــك نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة وألزمت المطعون ضده المصرفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 17/1/1996 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة الصادر بتاريخ 22/11/1995 في الاستئناف رقم 1741 لسنة 47ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة. وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة. وقام قلم الكتاب بضم الملفين الابتدائي والاستئنافي. وفي 3/2/1996 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن. أودعت النيابة مذكرة بأقوالها طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 22/4/2008 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.