الطعن رقم 214 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2008-5-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ علي محمد إسماعيل ونبيل أحمد عثمان
عمرو محمد الشوربجي (نواب رئيس المحكمة)
وأشرف عبد الحي القباني
وبحضور رئيس النيابة السيد/ أشرف أبو العز.
وأمين السر السيد/ محمد محي الدين السقا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ عمرو محمد الشوربجي "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 987 لسنة 1997 أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/11/1984 وإخلاء العين المبينة به وصحيفة الدعوى وتسليمها لها وإلزامه بأداء الأجرة المتأخرة لتكرار امتناعه عن سداد الأجرة. حكمت المحكمة بالطلبات استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 148 لسنة 30ق لدى محكمة استئناف طنطا ـ مأمورية شبين الكوم ـ التي قضت بتاريخ 26/11/1997 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول، إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بوجود المبرر لتأخره في سداد أجرة شقة النزاع والمتمثل في تغيير المطعون ضدها لمحل إقامتها وعدم استطاعته الانتقال شهريا من محل إقامته بالمنوفية إلى حيث تقيم بالإسكندرية لسداد تلك الأجرة، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع ولم يمحصه ويرد عليه وقضى بإخلائه من شقة النزاع لثبوت التكرار في عدم سداد الأجرة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن مؤدى نص المادتين 347/2، 586/2 من القانون المدني يدل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ على أنه يجب على المؤجر متى حل موعد استحقاق الأجرة أن يسعى إلى موطن المستأجر ليطالبه بالوفاء بها ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك، فإذا لم يتحقق السعي من جانب المؤجر لطلب الأجرة وتمسك المستأجر بأن يكون الوفاء في موطنه فلم يحمل دينه إلى المؤجر كان المستأجر غير مخل بالتزامه بالوفاء بالأجرة ـ رغم بقائه مدينا بها ـ وليس في قوانين إيجار الأماكن نص يتضمن الخروج على هذا الأصل ولم يسمح المشرع بإخلاء المستأجر إلا إذا ثبت أنه أخل بالتزامه بالوفاء في الموطن المحدد لذلك. وكان النص في المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أن "...... إذا تكرر امتناع المستأجر أو تأخره في الوفاء بالأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالإخلاء أو الطرد حسب الأحوال" يدل على أنه يشترط للحكم بالإخلاء لتكرار التأخير في سداد الأجرة ثبوت أن العودة للتخلف عن الوفاء كانت لغير مبررات مقبولة، مما مؤداه أنه متى تمسك المستأجر بمبررات تخلفه وجب على محكمة الموضوع أن تطلع عليها وتبحثها وتخضعها لتقديرها وأن تبين في حكمها ما يسوغ رفضها أو قبولها، لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأن المطعون ضدها دأبت على تغيير محل إقامتها وعدم استطاعته الانتقال شهريا من محل إقامته بالمنوفية إلى حيث تقيم بالإسكندرية لسداد الأجرة، وكان هذا الدفاع ـ إن صح ـ يعد دليلا كافيا على انتفاء قصد التسويف والمماطلة، إلا أن الحكم المطعون فيه ـ رغم انتفاء ما يفيد سعي المطعون ضدها لطلب الأجرة أو وجود اتفاق يعفيها من هذا السعي ـ لم يلتفت إلى دلالة دفاع الطاعن وأقام قضاءه على أنه تكرر منه التخلف عن سداد الأجرة مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
لذلـــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا، وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 25/1/1998 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا ـ مأمورية شبين الكوم ـ الصادر بتاريخ 26/11/1997 في الاستئناف رقم 148 لسنة 30 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة مستندات.
وبتاريخ 17/2/1998 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
ولم تقدم المطعون ضدها مذكرة بدفاعها خلال الأجل المحدد لها قانونا.
ثم أودعت النيابة مذكرة طالبت فيها بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 20/2/2008 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 16/4/2008 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ـ والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.