⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 133 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-3-10
ملخص / وقائع الدعوى: امن عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل ومحمود مكى. (نواب رئيس المحكمة) وربيع لبنــــه . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد قنديل .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مبنى طعن النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده قد أخطأ فى تطبيق القانون إذ أن الواقعة المسندة للمتهم تشكل فى تكييفها الصحيح الجناية المعاقب عليها بالبند الرابع من المادة الأولى والمادة الثانية من أمـر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 4 لسنة 1992، مما كان لازمه أن تقضى محكمة الجنح المستأنفة بمحكمة الإسكندرية الابتدائية بعدم اختصاصها نوعياً بنظرها ، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه . ومن حيث إن الأمر العسكرى الذى تساند إليه طعن النيابة العامة أشار فى ديباجته إلى صدوره " لمقتضيات صيانة الأمن وما تقتضيه ضرورات المحافظة على النظام العام ، ودرءاً لاستغلال كوارث الطبيعة فى العدوان على الأموال العامة والخاصة والعبث بأرواح الناس وسلامتهم " ثم نص فى المادة الأولى على أن " يحظر ارتكاب أى فعل من الأفعال الآتية " وأردف ذلك ببيان الأفعال المحظورة فى بنود متتابعة من بينها ما نص عليه فى البند (4) بقوله " الامتناع أو التراخى فى تنفيذ أو متابعـة تنفيذ القرارات والأحكام النهائية الصادرة بوقف أو تصحيح أو إزالة أعمال البناء المخالفة " ونص الأمر فى المادة الثانية على أن "يعاقب على مخالفة حكم المادة السابقة بالسجن مدة لا تقل عن سبع سنوات وعلى أن تكون العقوبة الأشغال الشاقة التى لا تقل مدتها عن سبع سنوات إذا توافر ظرف من الظروف المشددة التى عددها النص . وحيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ المعدل بالقانون رقم 37 لسنة 1972 تنص على أنه " لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ التدابير المناسبة للمحافظة على الأمن والنظام العام وله على وجه الخصوص :ـ(1) وضع قيود على حرية الأشخاص فى الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور فى أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص فى تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية. (2) الأمر بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم وكافة وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وتعطيلها وإغلاق أماكن طبعها ، على أن تكون الرقابة على الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام مقصورة على الأمور التى تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومى. (3) تحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها وكذلك الأمر بإغلاق هذه المحال كلها أو بعضها .(4) تكليف أى شخص بتأدية أى عمل من الأعمال والاستيلاء على أى منقول أو عقار ويتبع فى ذلك الأحكام المنصوص عليها فى قانون التبعئة العامة فيما يتعلق بالتظلم وتقدير التعويض . (5) سحب التراخيص بالأسلحة أو الذخائر أو المواد القابلة للانفجار أو المفرقعات على اختلاف أنواعها والأمر بتسليمها وضبطها وإغلاق مخازن الأسلحة .(6) إخلاء بعض المناطق أو عزلها وتنظيم وسائل النقل وحصر المواصلات وتحديدها بين المناطق المختلفة. ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية توسيع دائرة الحقوق المبينة فى الفقرة السابقة على أن يعرض هذا القرار على مجلس الشعب فى المواعيد وطبقاً للأحكام المنصوص عليها فى المادة السابقة ". ولئن كانت الأمور التى عددها هذا النص قد وردت على سبيل التمثيل لا على سبيل الحصر وأن للحاكم العسكرى العام ولمن ينوب عنه سلطة تقديرية لا تقف عند حد هذه التدابير فله أن يجاوزها ويتخذ ما يراه من تدابير فإن ذلك مشروط بأن تكون التدابير التى يتخذها ضرورية ولازمة للمحافظة على الأمن والنظام العام ، فإذا أراد مجاوزة ذلك النطاق والتوسعة من سلطانة فإن أداة ذلك أن يصدر قرار من رئيس الجمهورية بتوسعة دائرة الحقوق المشار إليها على أن يعرض على مجلس الشعب لإقراره وفقاً للإجراءات المنصوص عليها بالمادة الثانية من قانون الطوارئ ، كما أن نص المادة الثالثة المذكورة وإن أجاز فى البند الأول منه للحاكم العسكرى العام أو نائبه عدم التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية فى وضع قيود على حرية الأشخاص وتفتيش الأماكن إلا أنه لم يجعل من سلطاته تعديل القوانين الساريــة حيث يظل تعديلها حرماً مصوناً للسلطة التشريعية تجريه وفقاً للإجراءات التى رسمها الدستور . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الصلاحيات المخولة للحاكم العسكرى العام أو لمن ينيبه هى سلطات استثنائية مقصود بها مواجهة الظروف التى استوجبت إعلان حالة الطوارئ ، ومن ثم فهى تقدر بقدر تلك الظروف وفى حدود النص الذى صرح بها ، فإذا خرجت سلطات الطوارئ عن هذه الحدود اتسمت أعمالها بعدم المشروعية وتعيبت أو أمرها بعيب البطلان . غير أن عدم المشروعية إذا كان ناشئاً عن تجاوز صارخ وجسيم لاختصاص سلطات الطوارئ بأن تمحض اعتداء على اختصاص السلطة التشريعية أو السلطة القضائية فإن الأوامر التى تصدر مشوبة بهذا العيب تقع فى حماة الغصب وتنحدر إلى الانعدام ، وهو عيب يجعل تلك الأوامر معدومة الأثر قانوناً ، وإن أبقى عليها فى عداد الأعمال المادية التى قد يترتب عليها مسئولية مصدرها ، ولذى الشأن آلا يعتد بالأمر المعدوم ، وعلى جهات الإدارة والقضاء أن تعرض عما تضمنه من أحكام وكأنه لا وجود له . لما كان ذلك ، وكان ما ورد بالبند الرابع من المادة الأولى من أمر نائب الحاكم العسكرى العام على نحو ما سلف بيانه لا يدخل فى عداد المسائل التى حددتها المادة الثالثة من قانون الطوارئ ولا فى عداد أمثالها ، ولا هو متصل بالمحافظة على الأمن والنظام العام وإنما يتصل باحترام القرارات والأحكام التى تصدر من الجهات المختصة فى شأن أعمال البناء المخالفة للقانون ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإن الأفعال التى تناولها هذا البند محظورة من قبل صدوره بموجب القانون رقم 106 لسنة 1976 ، ولم يستحدث أمر نائب الحاكم العسكرى العام تكليف الناس بها وإنما استحدث تعديل العقوبة التى رصدها المشرع لمن يخالف أحكامه بشأنها، وهو أمر لم يخوله إياه قانون الطوارئ . وبالبناء على ذلك فإن أمر نائب الحاكم العسكرى العـــام رقم 4 لسنة 1992 فيما نص عليـــه بالبند (4) مـــن المادة الأولى وبالمادة الثانيـــة منه من توقيع عقوبة الجناية على من يمتنع عن تنفيذ القرارات والأحكام النهائية الصادرة بوقف أو تصحيح أو إزالة أعمال البناء بالمخالفة للقانون يكون قد اغتصب السلطة التشريعية فجاء ما نص عليه ـ فى هذا الصدد ـ معدوماً ويتعين ـ بالتالى ـ الالتفات عنه ، ويضحى ما تساندت إليه النيابة فى تحديد وصف الواقعة محل الطعن لاوجه له ، فضلاً عن أنه لما كانت النيابة العامة قد اقتصرت فى أسباب طعنها على تعييب الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون لأنه لم يقض بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى ، دون أن تنعى على الحكم قضائه ببراءة المطعون ضده ـ ولا مراء فى انحسار مصلحة المطعون ضده فى الطعن بعد أن أيد الحكم الابتدائى القاضى ببراءته ـ فإن طعن النيابة العامة يكون قائماً على مجرد مصلحة نظرية لا يؤبه بها ويتعين لذلك رفضه . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …""" أمين السر رئيس الدائرة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 4690 لسنة 1997 قسـم كرموز بوصف أنه فى يوم 19 من مارس سنة 1997 بدائرة قسم كرموز ـ محافظة الإسكندرية : استأنف أعمال بناء سبق إيقافها بالطريق الإدارى رغم إعلانه بذلك . وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 106 سنة 1976 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 . ومحكمة جنح قسم كرموز قضت حضورياً فى 31 من مايو سنة 1997 ببراءة المتهم مما أسند إليه . استأنفت النيابة العامة وقيد استئنافها برقم 8931 لسنة 1997 س. الإسكندرية . ومحكمة الإسكندرية الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 8 من يوليو سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من أغسطس سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة 13 من إبريل سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .