⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12580 لسنة 60 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 1999-11-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمــة وعضوية السادة المستشارين / محمد شتــا وأسامه توفيق نائبـى رئيس المحكمـة ومحمد ناجى دربالـــــة وهشــام البسطويسى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ جمال عبد المجيد وأمين السر السيد / حنا جرجس
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر ''حشيش'' بقصد التعاطى فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ فى الإسناد ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش استنادًا إلى انتفاء حالة التلبس وأن الضابط اختلق هذه الحالة فى تصوير لا يتفق مع العقل والمنطق ليصحح بها الإجراء الباطل إذ أن المكان كان يسوده الظــلام بحيث يستحيل على الضابط أن يتعرف على ملقى اللفافة الحاوية للمخدر من بين مستقلى السيارة الثلاث أو أن يتتبعها ببصره حتى تستقر على الأرض بيد أن الحكم اطرح هذا الدفع بما لا يسوغ إطراحه ، كما لم يعرض الحكم لأقوال الشهود.................. و................... و.................. الذين كانوا بصحبة الطاعن بالسيارة وسئلوا بالتحقيقات والتى تؤيد دفاعه وتنفى التهمة عنه ، هذا إلى أنه حصل أقوال ضابط الواقعة بما مؤداه أنه تتبع اللفافة الحاوية للمخدر ببصره حتى استقرت أرضًا وهو مالا أصل له بالتحقيقات ، وأخيرًا التفت عن دفاعه بشيوع التهمة بينه وبين باقى مستقلى السيارة معه وقت الضبط وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن الضابط أثناء وجوده بكمين ليلى شاهد الطاعن يقود إحدى السيارات فأستوقفه وطلب منه الإطلاع على بطاقته ورخصتى القيادة والتسيير وحال إخراج الطاعن لتلك الأوراق ألقى بلفافة صغيرة الحجم فتتبعها الضابط ببصره حتى استقرت أرضًا فالتقطها وفضها فتبين أنها تحتوى على قطعة من مخدر الحشيش فقام بضبطه ، وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة أدلة مستمدة من أقوال الضابط ومما ثبت من تقرير التحليل ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وقــد عـرض الحكم بعد ذلك إلى الدفع ببطلان القبض والتفتيش وأطرحه فى قوله '' وحيث إنه عن القول بعدم وجود حالة من حالات التلبس تبيح القبض والتفتيش فمردود بأن الثابت من الأوراق أن المتهم هو الذى تخلى عن ورقة الصحف التى كانت تحتوى على المخدر المضبوط طواعية واختيارًا فحق للضابط أن يفضها وتبين ما بداخلها وبالتالى قامت حالة التلبس التى تخول للضابط حق القبض والتفتيش '' لما كان ذلك ، وكان الحكم قد استظهر أن الطاعن هو الذى تخلى على اللفافة الحاوية للمادة المخدرة وكان ذلك عن طواعية واختيار فالتقطها الضابط وتبين كنه ما تحويه فإن الجريمة تكون فى حالة تلبس تبيح القبض والتفتيش ، ويكون الدليل على ثبوت الواقعة ضده مستمدًا من واقعة ضبط الجوهر المخدر على هذه الصورة ولم يكن وليد قبض أو تفتيش وقع عليه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكًا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى صورة الواقعة بقالـة أن الضابط اختلق حالة التلبس ليصحح الإجراء الباطل لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع باستحالة الرؤية هو من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل من المحكمة ردًا صريحًا مادام الرد مستفادًا ضمنًا من القضاء بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التى يوردها الحكم ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله. لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم أنه اطرح الصورة التى وردت بأقوال ثلاث من الشهود فى التحقيقات تؤيد دفاعه وتنفى التهمة عنه وأغفل إيرادها والإشارة إليها مردودًا بأنه من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بأن تُورد فى حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، وفى عدم تعرضها لأقوال بعض من سئلوا فى التحقيقات ما يفيد إطراحها لها اطمئنانًا منها للأدلة التى بينها الحكم . لما كان ذلك ، وكان يبين من المفردات المضمومة - إن ما حصله الحكم من أقوال ضابط الواقعة من أنه تتبع ببصره اللفافة الحاوية للمادة المخدرة المضبوطة والتى ألقاها الطاعن حتى استقرت أرضًا له معينه الصحيح من الأوراق فإن دعوى الخطأ فى الإسناد فى هذا الصدد لا تكون مقبولة . لما كان ذلك ، وكان الدفع بشيوع الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل من المحكمة ردًا صريحًا مادام الرد مستفاد ضمنًا من القضاء بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التى يوردها الحكم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن من قالة القصور يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين رفضه موضوعًا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
الوقائــع اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 4367 لسنة 1989 مركز الباجور ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 393 لسنة 1989 شبين الكوم ) لأنه فى يوم 26 من أكتوبر سنة 1989 بدائرة مركز الباجور - محافظة المنوفية : - أحرز بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى جوهرًا مخدرًا ''حشيشًا'' وكان ذلك فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا. وأحالته إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة عدلت القيد والوصف على أنه فى الزمان والمكان سالفى الذكر أحرز بقصد التعاطى جوهرًا مخدرًا ''حشيشًا'' فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا . وقضت حضوريًا فى 12 من مايو سنة 1990 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 37 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1990 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأخير. مع إعمال المواد 17 ، 55 ، 56 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 16 من يونيه سنة 1990 وقدمت أسباب الطعن فى 19 من يونيه سنة 1990 موقعًا عليها من الأستاذ / ..................... المحامى. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.