⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20876 لسنة 77 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2009-3-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومدحت بسيوني وعلي حسنين "نواب رئيس المحكمة" وتوفيق سليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. وحيث إن المحكوم عليهما الثاني....................، والثالث.......... وإن قررا بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنهما لم يقدما أسباب لطعنهما فيكون الطعن المقدم من كل منهما غير مقبول شكلا لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليهما شكلا. ومن حيث إن الطاعن الأول................ ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر "حشيش" بغير قصد من القصود المسماة في القانون قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه خلا من بيان واقعة الدعوى بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي عولت عليها في الإدانة، واعتنق صورة للدعوى استمدها من أقوال ضابط الواقعة رغم أن أقواله جاءت قاصرة وتخالف أقوال الطاعن وشهود النفي، ورد الحكم بما لا يسوغ على ما دفع به من بطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية وبطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن، لم يحظ الطاعن بدفاع جدي يتحقق به غرض الشارع من إيجاب حضور محام مع كل متهم بجناية كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة ينحل إلى جدل موضوعي حول تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها ردا صريحا فقضاؤها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي بينتها يفيد دلالة أنها أطرحت شهاداتهم ولم تر الأخذ بها ومن ثم فإن قالة القصور التي يرمي بها الطاعن الحكم المطعون فيه تكون منتفية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لإبتنائه على تحريات غير جدية بقوله:- "وحيث إنه عما أثاره الدفاع ببطلان إذن النيابة العامة لإبتنائه على تحريات غير جدية فغير سديد أيضا لاطمئنان المحكمة إلى التحريات التي أجريت وارتياحها لها لأنها تحريات صريحة وواضحة وتصدق من أجراها وتقتنع بأنها أجريت فعلا بمعرفة الملازم أول/...................... معاون مباحث مركز أهناسيا وحوت كافة البيانات اللازمة لتسويغ إصدار إذن التفتيش ومن ثم يكون الدفع على غير سند صحيح ويتعين الالتفات عنه". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت - على السياق المتقدم - بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه، فإن مجادلة الطاعن في ذلك أمام محكمة النقض تكون غير مقبولة. لما كان ذلك، وكان الحكم قد رد على دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بذلك وأطرحه في قوله:- "...... فمردود باطمئنان المحكمة إلى ما سطر في محضر الضبط وإلى شهادة ضابط الواقعة الملازم أول/............. معاون مباحث مركز أهناسيا من أن القبض والتفتيش تما نفاذا لإذن التفتيش الصادر قبل المتهم الأول - الطاعن بتاريخ 3/12/2006 الساعة 2.30 صباحا "وهو من الحكم رد سائغ يستقيم به ما خلص إليه من رفض الدفع وذلك لما هو مقرر من أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي توردها - وهو الشأن في الدعوى الماثلة - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خطط معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له - اعتمادا على شرف مهنته واطمئنانا إلى نبل أغراضها - أمر الدفاع يتصرف فيها بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته في القانون وكان البين من محضر جلسة المحاكمة - والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه - أن المحامي المنتدب من قبل المحكمة للدفاع عن الطاعن ترافع في موضوع الدعوى وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر، فإن ذلك يكفي لتحقيق غرض الشارع ويكون الجدل الذي يثيره الطاعن حول كفاية هذا الدفاع غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: أولا: بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليهما............ و......... شكلا. ثانيا: قبول الطعن المقدم من الطاعن........ شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر في قضية الجناية رقم 12557 لسنة 2006 مركز أهناسيا (المقيدة برقم 2136 لسنة 2006 كلي بني سويف) بأنهما في يوم 3 من ديسمبر سنة 2006 بدائرة مركز أهناسيا - محافظة بني سويف:- حازوا بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "الحشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهم إلى محكمة جنايات بني سويف لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 7 من مارس سنة 2007 عملا بالمواد 1، 2، 37/1، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند 56 من القسم الثالث من الجدول رقم "1" الملحق بالقانون الأول من إعمال المادة 17 من قانون العقوبات - باعتبار أن الإحراز مجردا من القصود المسماة بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه - وبمعاقبة المتهم الثاني والثالث والرابع بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريم كل منهم عشرة آلاف جنيه ومصادرة النبات المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض الأول في 15 من مارس سنة 2007 والثالث في 25 ذات الشهر والثاني في 2 من أبريل سنة 2007. وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن الطاعن الأول في 29 من أبريل سنة 2007 موقعا عليها من الأستاذ/............... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.