⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7322 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-5-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وأنس عمارة (نائبي رئيس المحكمة) وعادل الحناوي وهاني عبد الجابر وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ جمال جوده. وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر - حشيش - بقصد التعاطي قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع, ذلك إنه أطرح الدفع ببطلان القبض لانتفاء حالة التلبس بما لا يسوغه إذ أنه عول في إدانة الطاعن على إقراره بمحضر الضبط وأقوال ضابط الواقعة, في حين أنه لم يطمئن لذلك الإقرار وتلك الأقوال بالنسبة للمتهمين الآخرين, رغم وحدة الواقعة ومكان وزمان الضبط فضلا على أنه أدان الطاعن رغم ملكية المضبوطات للمتهم الأول بحسبانه مالك الحانوت الذي ضبط المتهمين يدخنون النرجيلة أمامه مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال شاهد الإثبات ومن تقرير المعامل الكيميائية, وعرض للدفع ببطلان القبض ورد عليه بقوله:" وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض لانتفاء حالة التلبس ففي غير محله ذلك أن مأمور الضبط القضائي قد اشتم رائحة المخدر أثناء تعاطي المتهم من الشيشة ومن ثم فإن القبض قد تم والجريمة متلبس بها ومن ثم يضحى الدفع الآنف في غير محله خليقا بالرفض". لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضائها على أسباب سائغة, وكان ما أورده الحكم تدليلا على توافر حالة التلبس وردا على ما دفع به الطاعن بعدم توافرها وببطلان القبض كافيا وسائغا ويتفق وصحيح القانون فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات, كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها, وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بدعوى ملكية المضبوطات والحانوت محل الضبط للمتهم الأول ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع, وهي حرة في تقديرها واطمئنانها إليها بالنسبة لمتهم وعدم اطمئنانها إلى ذات الأدلة بالنسبة لمتهم آخر, ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها, وهو ما لا تجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين قضي ببراءتهما في قضية الجناية رقم 74 لسنة 1993 الحدائق (المقيدة بالجدول الكلي برقم 1775 لسنة 1993) لأنه في يوم 13 من إبريل سنة 1993 بدائرة قسم الحدائق - محافظة القاهرة: حاز بقصد التعاطي جوهرا مخدرا "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 18 من يناير سنة 1994 عملا بالمواد 1, 2, 37/1, 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقوانين 40 لسنة 1966, 122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من القسم الثاني من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات. فطعن الأستاذ/ ............... المحامي عن الأستاذ/ .................... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 10 من مارس سنة 1994 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من المحامي الأخير. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.