الطعن رقم 63528 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-1-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب (نائب رئيس المحكمة).
وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب والنجار توفيق ومحمود خضر ورضا بسيوني (نواب رئيس المحكمة).
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عصام محمد أحمد.
وأمين السر السيد/ رمضان عوف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطاعنين/........، و.......، وإن قررا بالطعن في الحكم بطريق النقض في الميعاد إلا أنهما لم يقدما أسبابا لطعنهما على ما يبين من مذكرة نيابة النقض الجنائي وكتاب إدارة الإجراءات الجنائية بمحكمة النقض المرفقين. ولما كان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد جرى على أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة بالطعن وأن إيداع أسبابه في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب التي بني عليها يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعنين سالفي الذكر شكلا عملا بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
ومن حيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليهم/......... و...... و...... قد استوفى الشكل المقرر قانونا.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن الخامس/...... على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة عملة مقلدة بقصد الترويج والشروع في ترويجها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه أطرح دفعه ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس لتلقي ضابط الواقعة نبأ الجريمة من الغير وعدم مشاهدته العملات المقلدة قبل الضبط ولوقوع الجريمة بتحريض منه بما لا يسوغ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش أطرحه في قوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود حالة من حالات التلبس، وعدم وجود إذن من النيابة العامة فمردود بأنه لما كان الثابت للمحكمة من أقوال شاهد الواقعة أن المتهمين قد أوجدوا بفعل اختياري منهم مظاهر جدية أدركها الضابط بإحدى حواسه وهو تداول العملات الورقية المقلدة فيما بينهم وهي جريمة متلبسا بها ومتى جاز القبض جاز التفتيش كما وأن المتهمين أقروا بعلمهم بأمر تقليد تلك العملات التي ضبطت معهم ومن أن حيازتهم لها كانت بقصد الترويج وهو ما تطمئن إليه المحكمة وتأخذ به الأمر الذي يضحى معه الدفع في هذا الصدد غير صحيح". لما كان ذلك، وكانت المادتان 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلتان بالقانون رقم 37 لسنة 1972 قد نصت أولاهما على أنه لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح التي يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه، وثانيهما على أنه إذا لم يكن المتهم حاضرا في الأحوال المبينة في المادة السابقة جاز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمرا بضبطه وإحضاره ويذكر ذلك في محضر، وفي غير الأحوال السابقة إذا وجدت دلائل كافية على اتهام شخص بارتكاب جناية أو جنحة سرقة أو نصب أو تعد شديد أو مقاومة لرجال السلطة العامة بالقوة والعنف، جاز لمأمور الضبط القضائي أن يتخذ الإجراءات التحفظية المناسبة وأن يطلب فورا من النيابة العامة أن تصدر أمرا بالقبض عليه، وفي جميع الأحوال تنفذ أوامر الضبط والإحضار والإجراءات التحفظية بواسطة المحضرين أو بواسطة رجال السلطة العامة. وكان من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، وأن تلقي مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة عن الغير لا يكفي لقيام حالة التلبس مادام هو لم يشهد أثرا من أثارها ينبئ بذاته عن وقوعها. لما كان ذلك، وكان مؤدى الواقعة كما أوردها الحكم وحصله في أقوال الضابط شاهد الإثبات ليس فيه ما يدل على أن الجريمة شوهدت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية وكان الحكم قد رفض الدفع ببطلان القبض على الطاعن وباقي المتهمين وتفتيشهم استنادا إلى حق مأمور الضبط القضائي في القبض عليهم لأنه رأى مظاهر جدية هي تداول الأوراق المالية بينهم - على السياق السالف بسطه - ولما كانت الفقرة الأولى من نص المادة 41 من الدستور قد نصت على أن الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقا لأحكام القانون، وكان مؤدى هذا النص أن أي قيد يرد على الحرية الشخصية بوصفها من الحقوق الطبيعية المقدسة للإنسان من حيث كونه كذلك يستوي في ذلك أن يكون القيد قبضا أم تفتيشا أو حبسا أم منعا من التنقل أم كان غير ذلك من القيود على حريته الشخصية لا يجوز إجراؤه إلا في حالة من حالات التلبس كما هي معرفة به قانونا أو بإذن من جهة قضائية مختصة. وكان الدستور هو القانون الوضعي الاسمي صاحب الصدارة على ما دونه من تشريعات يجب أن تنزل على أحكامه، فإذا تعارضت هذه مع تلك وجب التزام أحكام الدستور وإهدار ما سواها يستوي في ذلك أن يكون التعارض سابقا أم لاحقا على العمل بالدستور، لما هو مقرر من أنه لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع أن تلغي أن تعدل أو تخالف تشريعا صادرا من سلطة أعلى فإذا فعلت السلطة الأدنى ذلك تعين على المحكمة أن تلتزم تطبيق التشريع صاحب السمو والصدارة ألا وهو الدستور وإهدار ما عداه من أحكام متعارضة معه أو مخالفة له إذ تعتبر منسوخة بقوة الدستور ذاته. لما كان ذلك، وكان نص الفقرة الأولى من المادة 41 من الدستور قاطع الدلالة في أنه في غير أحوال التلبس لا يجوز وضع أي قيد على الحرية الشخصية إلا بإذن من القاضي المختص أو من النيابة العامة ولا يغير من ذلك عبارة وذلك وفقا لأحكام القانون التي وردت في نهاية تلك الفقرة بعد إيرادها الضمان المشار إليه، إذ أنها تشير إلى الإحالة إلى القانون العادي في تحديد الأحوال التي يجوز فيها صدور الأمر من قاضي التحقيق والأحوال التي يجوز فيها صدوره من النيابة العامة طبقا لنص المادتين 64، 199 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يفيد العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم دون وجه حق، وكان ما ورد بنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون الإجراءات الجنائية من الإجازة لمأمور الضبط القضائي في غير أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح التي يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر باتخاذ الإجراءات التحفظية المناسبة إذا وجدت دلائل كافية على اتهام شخص بارتكاب جناية أو جنحة من الجنح المحددة حصرا في هذه الفقرة، فإن هذه الإجراءات لا يجوز أن تستطيل إلى ما يعتبر قيدا على الحرية الشخصية وفقا لصريح نص الفقرة الأولى من المادة 41 من الدستور. لما كان ذلك، وكان مفاد ما أورده الحكم على السياق المتقدم أن ما أتاه مأمور الضبط القضائي من القبض على المتهمين لمجرد تداول الأوراق المقلدة فيما بينهم دون أن يتبين الضابط عن بعد محتواها قبل قبضه هو تفتيش باطل لوقوعه في غير حالة تلبس وبغير إذن من النيابة العامة. وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وسوغ لمأمور الضبط القضائي ضبط الطاعن وباقي المتهمين وتفتيشهم وعول على الدليل المستمد من أقوال الضابط، فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون، خطأ حجبه عن تقدير أدلة الدعوى بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الخامس/...... وللطاعنين المقبول طعنهم شكلا/..... و....... دون حاجة لبحث أوجه الطعن المقدمة منهما، وكذا بالنسبة للطاعنين.... و..... اللذين لم يقبل طعنهما شكلا لأن العيب الذي شاب الحكم وبني عليه النقض بالنسبة للطاعن الخامس يتصل بباقي الطاعنين اللذين قبل طعنهم شكلا واللذين لم يقبل طعنهم شكلا فضلا عن وحدة الواقعة ولحسن سير العدالة عملا بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- أولا:- بعدم قبول طعن المحكوم عليهما...... و...... شكلا.
ثانيا:- بقبول طعن المحكوم عليهم..... و....... و...... شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى بالنسبة لهم والمحكوم عليهما اللذين لم يقبل طعنهما شكلا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1)...... "طاعن". 2)...... 3)...... "طاعن". 4)....... "طاعن". 5)...... "طاعن". 6)...... "طاعن". في قضية الجناية رقم 3134 لسنة 2005 قسم عابدين (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 56 لسنة 2005) بأنهم في يوم 20 من ديسمبر سنة 2004 بدائرة قسم عابدين - محافظة القاهرة - المتهم الأول:- أدخل بنفسه إلى البلاد العملات الورقية المقلدة المضبوطة والمتداولة قانونا خارج البلاد وهي عدد إحدى وتسعون ورقة مالية من فئة المائة دولار أمريكي المصطنعة على غرار الأوراق المالية الصحيحة من تلك الفئة على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي المرفق مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات. المتهمان الأول والثانية:- 1) حازا بقصد الترويج الأوراق المالية المقلدة المضبوطة موضوع التهمة السابقة مع علمهما بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات. 2) روجا تسعون ورقة مالية من فئة المائة دولار أمريكي من بين الأوراق المالية المقلدة المضبوطة موضوع التهمتين السابقتين بأن قدماها للمتهم الثالث لترويجها مع علمهما بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات. المتهمون من الثالث حتى السادس:- 1) حازوا بقصد الترويج الأوراق المالية المقلدة المضبوطة موضوع التهمة السابقة مع علمهم بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات. 2) شرعوا في ترويج الأوراق المالية المقلدة المضبوطة موضوع التهمة السابقة بأن تداولوها فيما بينهم حتى تناهت ليد المتهم السادس الذي قام بعدها تمهيدا لتقديمها للمصدر السري لشاهد الواقعة إلا أنه أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو ضبطهم والجريمة متلبسا بها مع علمهم بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت غيابيا للثانية وحضوريا للباقين في 16 من يونيه سنة 2005 - عملا بالمواد 45/1، 46/3، 202/1، 202 مكررا، 203 من قانون العقوبات - أولا:- بمعاقبة المتهمة الثانية بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات. ثانيا:- بمعاقبة المتهم السادس بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات عما أسند إليه. ثالثا:- بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثالث والرابع والخامس بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات. رابعا:- بمصادرة العملة الورقية المقلدة.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض في 21 من يونيه سنة 2005 وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن من المحكوم عليهم الأول والخامس والسادس في 9، 14 من أغسطس سنة 2005 موقعا عليها من الأساتذة/........ و......... و......... المحامين.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 1593 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 32879 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 8092 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 3511 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 24034 لسنة 77 — 2009-3-8