الطعن رقم 11895 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-1-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسين مصطفى وإبراهيم الهنيدي
وعلي سليمان ومحمود عبد الحفيظ
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عصمت أبو زيد.
وأمين السر السيد/ خالد عمر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة:-
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والتناقض وانطوى على الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه دفع بانتفاء علاقة السببية لعدم إصابة المجني عليه بدلالة ما شهد به شهود النفي بجلسة المحاكمة وما أثبته التقرير الطبي الموثق الذي قدمه للمحكمة، فضلاً عن أن الطبيب الشرعي لم يجزم بتاريخ إصابة المجني عليه إلا أن الحكم أطرح الدفع برد قاصر والتفت عن قالة شهود النفي وما تضمنه التقرير الطبي الموثق، هذا فضلاً على أن الحكم أورد في معرض رده على الدفع أن ما أثاره الدفاع من أن إصابة المجني عليه حدثت في تاريخ سابق يكون في محلة، ثم أورد في صدد رده على الدفع المشار إليه أن ذلك الدفع في محله ثم عاد في موضوع آخر من رده على ذات الدفع أنه في غير محله مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحداث عاهة مستديمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة تؤدي إلى ما رتبه عليها مستمدة مما شهد به شاهدي الإثبات وأثبته التقرير الطبي الشرعي، وبعد أن أورد الحكم مضمون هذه الأدلة عرض لدفع الطاعن بانتفاء علاقة السببية ورد عليه بقوله "وحيث إنه عن الدفع بانتفاء علاقة السببية بين الفعل والنتيجة فإنه من المقرر قانوناً أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الطبيب الشرعي متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها. لما كان ذلك، وكان الثابت من التقرير الطبي الأولي أن المجني عليه تم الكشف عليه بتاريخ الواقعة في 3/3/1993 بمستشفى دمياط العام وتم وصف إصابته بوجود تورم باليد اليمنى مع اشتباه كسر بمشطيه أصابع اليد اليمنى وبإجراء الأشعة تبين وجود كسر برأس المشطيه الثانية وكسر بالسلامية الغربية للأصبع كذلك وجود كسر برأس المشطيه الخامسة وأنه تم عمل جبيرة جبس للساعد واليد اليمنى. لما كان ذلك، وكان الدفاع لا يمارى في أن إصابات المجني عليه قد انحصرت في كف يده اليمنى وإصبعيه الأوسط والخنصر، فإن ما أثاره الدفاع من أن إصابة المجني عليه حدثت في تاريخ سابق يكون في محله وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما جاء بتقرير الطب الشرعي خاصة وأنه لم ينف حدوث الإصابات في تاريخ الواقعة ومن ثم فإن الدفع يكون في غير محله متعيناً رفضه".
لما كان ذلك، وكان من المقرر أن قيام رابطة السببية بين الإصابات والعاهة المستديمة المتخلفة عنها في جريمة الضرب المفضي إلى عاهة من الأمور الموضوعية التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع ومتى فصلت في شأنها - إثباتاً أو نفياً - فلا رقابة لمحكمة النقض عليها ما دامت قد أقامت قضاءها في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهت إليه، وكان البين من مدونات الحكم أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات المجني عليه بيده اليمنى والتي نقلها عن التقرير الطبي الابتدائي وبين العاهة المستديمة التي تخلفت لديه بتلك اليد والتي أوردها نقلاً عن التقرير الطبي الشرعي الذي أثبت أنها تعزى إلى تلك الإصابات، فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعن من قصور في هذا الصدد ولا يقدح في استدلال الحكم أن التقرير الطبي الشرعي لم يجزم بتاريخ إصابة المجني عليه حسبما يقول الطاعن، وذلك لما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الطبيب الشرعي في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره إذ أثبت التقرير الطبي الشرعي جواز حدوث إصابة المجني عليه في تاريخ معاصر لتاريخ الواقعة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها وأن قضاءه بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها يتضمن بذاته الرد على شهادة شهود النفي وأنها لا تطمئن إلى أقوالهم فأطرحتها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التناقض الذي يبطل الحكم هو الذي يكون واقعاً في الدليل الذي تأخذ به المحكمة فيجعله متهادماً متساقطاً لا شيء منه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح معه الاعتماد عليها والأخذ بها، أما النعي على الحكم - في رده على الدفع بانتفاء علاقة السببية - بالتناقض تأسيساً على أنه بعد أن أورد أن ما أثاره الدفاع من أن إصابة المجني عليه حدثت في تاريخ سابق يكون في محله، عاد بعد ذلك القول بأن المحكمة قد اطمأنت إلى ما جاء بتقرير الطب الشرعي خاصة وأنه لم ينف حدوث الإصابات في تاريخ الواقعة ومن ثم فإن الدفع يكون في غير محله متعيناً رفضه، فمردود بأن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وهو ما برئ منه الحكم إذ أن مبنى الدفع المشار إليه هو قدم إصابة المجني عليه لحدوثها في تاريخ سابق على تاريخ الواقعة، وكان البين من مدونات الحكم أن البيان المعول عليه في، الرد على ذلك الدفع إنما هو تاريخ دخول المجني عليه مستشفى دمياط العام وتوقيع الكشف الطبي عليه يوم 3/3/1993 - الموافق لتاريخ الواقعة، وكان هذا الجزء هو الذي يبين فيه اقتناع القاضي بحدوث إصابة المجني عليه في تاريخ الواقعة ورفض الدفع استناداً إليه دون غيره من الأجزاء الخارجة عن سياق هذا الاقتناع، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالتناقض يكون غير سديد، ولا ينال من سلامته أنه أشار إلى ما أثارة الدفاع من أن إصابة المجني عليه حدثت في تاريخ سابق يكون في محله إذ أن مؤدى ذلك القول لا يعدو أن يكون خطأ مادياً بحتاً في كتابة الحكم لا يؤثر في سلامته. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 13913 لسنة 1994 مركز كفر سعد (المقيدة بالجدول الكلي برقم 261 لسنة 1994) بوصف أنه في يوم 3 مارس سنة 1993 بدائرة مركز سعد - محافظة دمياط: ضرب............. بأداء صلبه راضه (عصا) على كف يده اليمنى فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي تيبس بالمفصل السلامي العلوي لإصبعيه الأوسط والخنصر مما يعد عاهة مستديمة نسبتها 6% (ستة في المائة).
وأحالته إلى محكمة جنايات دمياط لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 5 من إبريل سنة 1995 عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع إعمال المواد 17، 55/1، 56/1 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات وفي الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 8 من إبريل سنة 1995 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 20 من مايو سنة 1995 موقعاً عليها من الأستاذ/......... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 1593 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 32879 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 8092 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 3511 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 24034 لسنة 77 — 2009-3-8