الطعن رقم 50128 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-10-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ أنور جبري وأحمد جمال الدين عبد اللطيف
وسعيد فنجرى "نواب رئيس المحكمة"
ومجدي تركي
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ياسر جميل.
وأمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي السرقة بالإكراه ليلا بالطريق العام وإحراز سلاح أبيض "خنجر" بغير مسوغ من الضرورة الشخصية والحرفية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه عول على أقوال المجني عليه والشاهد الثاني ".......... رغم تناقضهما في أقوالهما في بعض تفاصيل الواقعة وصدقها وكيفية ضبطه أثناء وقوعها ورد على دفعه ذاك بما لا يسوغ كما رد بما لا يصلح ردا على دفعه بعدم معقولية تصوير الواقعة والتفتت المحكمة عن طلبه سماع شهود الإثبات الثلاث الأول استنادا لتنازله عن هذا الطلب بمحضر الجلسة رغم عدم صحة ذلك، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وإنه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج بما يكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات وأن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها، وكان تناقض الشاهد مع غيره أو تضاربه في أقواله لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغا لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكانت المحكمة قد بينت واقعة الدعوى على الصورة التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها بما لا تناقض فيه ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم في الصورة التي اعتنقتها المحكمة ولا في تعويله على أقوال المجني عليه وشهود الإثبات بدعوى تناقض أقوالهم لأن ذلك لا يعدو أن يكون من الأمور الموضوعية التي لا يجوز إثارتها أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال معروضة على بساط البحث، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن وإن استهل طلباته بطلب سماع شهود الإثبات إلا أنه عاد وتنازل عن طلبه وترافع في موضوع الدعوى ولم يبد الطاعن اعتراضا على تصرف الدفاع فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعهم، فضلا عن أن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت بمحضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير، وكان الثابت أن الطاعن لم يسلك هذا السبيل في خصوص ما أثبت بمحضر الجلسة من اكتفاء الدفاع بالأقوال الواردة بالتحقيقات لشهود الإثبات فإن الزعم بأن المحكمة قررت نظر الدعوى دون سماع الشهود مغاير للواقع ويكون غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 5340 لسنة 2005 الظاهر (المقيدة بالجدول الكلي برقم 1442 لسنة 2005) بأنه في يوم 17 من أكتوبر سنة 2005 بدائرة قسم الظاهر - محافظة القاهرة: 1 - شرع في سرقة المجني عليه.............. بطريق الإكراه الواقع عليه بأن استقل سيارته الأجرة طالبا منه توصيله إلى غرضه وما أن انفرد به حتى قام بتكتيفه بحزام الأمان مشهرا في وجهه سلاح أبيض (خنجر) طالبا منه ما معه من منقولات مما شل من مقاومته وبث الرعب في قلبه وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبسا بها حال كون ذلك ليلا بالطريق العام، 2- أحرز بغير ترخيص سلاح أبيض "خنجر" المستخدم في الجريمة سالفة البيان وبدون مسوغ من الضرورة الشخصية والحرفية. وإحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 17 من إبريل سنة 2006 عملا بالموارد 45/1، 46، 315/ ثالثا من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25/1 مكرر، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند "11" من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول وإعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه ومصادرة السلاح المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 9 من مايو سنة 2006 وأودعت أسباب الطعن في 15 من يونيه سنة 2006 موقعا عليها من الأستاذ/........... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 1593 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 32879 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 8092 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 3511 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 24034 لسنة 77 — 2009-3-8