⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8020 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-12-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ فتحي الصباغ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: د/ وفيق الدهشان وحسن أبو المعالي "نائبي رئيس المحكمة" وخالد مقلد وعبد الحميد دياب وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ......... وأمين السر السيد/ سمير عبد الخالق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده الأول من جريمة حيازة جوهر مخدر مجردا من القصود استنادا إلى أن الحرز الذي تم تحليله ليس هو ذات الحرز الذي ضبط مع المتهم قد شابه فساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك أن الثابت من أوراق الدعوى أن النيابة العامة قامت بفض الحرز الذي بداخله المادة المضبوطة وقامت بوزنها ثم إعادة تحريزها بذات الحرز الذي ورد وصفه بتقرير المعمل الكيماوي. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأشار إلى إنكار المتهم لما أسند إليه في مرحلة المحاكمة انتهى إلى تقرير البيان الذي عول عليه في قضائه ببراءة المتهم الأول - المطعون ضده - في قوله وحيث أنه عن التهمة المسندة للمتهم الأول إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار فإن المحكمة من مطالعة مستندات الدعوى وإحاطتها بظروفها وما خلص للمحكمة مما دار بجلسات المحاكمة من سؤال الخبيرة وبعد إرفاق الحرز الذي ضبط مع المتهم بمعرفته على نحو ما تقدم فإن المحكمة ترى من جماع ذلك أن الدليل القائم ضد المتهم للتدليل على ارتكابه للتهمة المسندة إليه جاء قاصر أو غير كاف للتدليل على ارتكاب المتهم لما أسند إليه من اتهام وشك المحكمة في ذلك وهي بصدد تكوين عقيدتها في تقدير ووزن الأدلة المطروحة ضد المتهم فإنها لا تطمئن إلى نسبة المخدر الذي جاء بتقرير المعامل الكيماوية وأنه لجوهر الهيروين المخدر والذي انتهت النيابة إلى إسناد حيازته للمتهم إذ تبين أنه قد ثبت بالتحقيقات كما جاء بأقوال ضابط الواقعة أنه ونفاذا لإذن النيابة قام بتفتيش حجرة المتهم فعثر أسفل السرير على كيس بداخله خمسة عشر لفافة ورقية مذهبة بها مادة تشبه الهيروين وتم تحريزها وإرسالها إلى المعامل الكيماوية إلا أن المحكمة تلاحظ لها من تقرير المعامل أنه لم يرد به وجود اللفافات المضبوطة بل وجد كيس بداخله كمية من الهيروين كما أن المحكمة بعد أن قامت بفض الحرز بعد وروده إليها من المعامل الكيماوية تبين لها أيضا عدم وجود هذه اللفافات المشار إليها بالتقرير ومع اختلاف هذا الوصف الواضح للحرز المضبوط مما أثبت بتحقيقات النيابة وبين ما ثبت بالتقرير وفض الحرز الأمر الذي من شانه أن يبرهن للمحكمة على أن الحرز الذي تم تحليله ليس هو ذاته الذي ضبط مع المتهم لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لكي يسأل المتهم عن حيازة المخدر أن يثبت بالتقرير الفني أن المادة المضبوطة معه هي مادة مخدرة مدرجة بأي من الجداول المرفقة بقانون المخدرات سيما أن وكيل النيابة المحقق لم يثبت أثناء قيامه بإجراءات الوزن والتحريز أنه اتخذ أي من الإجراءات التي من شأنها تغيير وصف الحرز على نحو ما تقدم خاصة وأنه لم يتلاحظ للمحكمة عند فض الحرز بمعرفتها وجود أي أوراق داخل الحرز قد يستشف منها أنها كانت اللفافات التي تحوي المخدر الأمر الذي يشكك المحكمة في صحة الاتهام المسند للمتهم ويكون الدليل القائم قبله ليس مستندا على الجزم واليقين ولكن على مجرد شبهات لا ترقى إلى الدليل الكافي لإدانة المتهم عما أسند إليه مما يتعين على المحكمة والحال كذلك أن تقضي ببراءة المتهم الأول مما أسند إليه عملا بالمادة 304/ 1 أ. ج". لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون آخر، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد واقعة الدعوى على ما يبين من مدوناته على نحو يبين منه أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام، ثم أفصحت عن عدم اطمئنانها إلى أدلة الثبوت للأسباب السائغة التي أوردتها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلصت إليها، لما كان ذلك فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه لا يكون له محل، ومن ثم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من المطعون ضدهما. 1) ..... 2) ..... في قضية الجناية رقم 2098 لسنة 1994 قسم أسوان (المقيدة بالجدول الكلي برقم 126 لسنة 1994) بوصف: أنهما في يوم 10 من مارس سنة 1994 - بدائرة قسم أسوان - محافظتها. - حاز كل منهما بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (هيروين) في غير الأحوال المصرح بها قانونا على النحو المبين بالأوراق. وأحالتهما إلى محكمة جنايات أسوان لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت في 14 من فبراير سنة 1995 عملا بالمواد 1/ 1، 2، 38/ 2، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات أولا: - بمعاقبة المتهم الثاني غيابيا بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه عما أسند إليه. ثانيا:ـ ببراءة المتهم الأول مما أسند إليه من اتهام وأمرت بمصادرة جميع المضبوطات. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 12 من أبريل سنة 1995 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة.