⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4304 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-3-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ علي فرجاني وحمدي ياسين وصبري شمس الدين و محمد عبد الوهاب نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ نادر جويلي. وأمين السر السيد/ هشام عبد الرجال.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه وآخر - بجرائم التهرب من سداد الضريبة على الأرباح التجارية، وعدم تقديم إقرار بمزاولة النشاط مبينا مقدار ما حققه من أرباح وما لديه من ثروة خلال الميعاد، وعدم الحصول على البطاقة الضريبية، قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أن عباراته جاءت مرسلة، وعول في قضائه بالإدانة على عقود البيع المشار إليها بتقرير الخبير دون إيراد مضمونها ووجه استدلاله بها، والتفت عن دفاعه بأنه لا يخضع للضريبة إعمالا لنص المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل، وأنه لا يوجد تقسيم رسمي ومعتمد لما باعه من أرض نيابة عن زوجته وآلت إليها بالميراث، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر في 23 من نوفمبر سنة 1998 ودان الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة، وإلزامه بأن يؤدي لمصلحة الضرائب العامة مبلغ 1191 جنيه - ألف ومائة وواحد وتسعون جنيها - وثلاث أمثال هذا المبلغ تعويضا، وإيقاف عقوبة الحبس، إعمالا لأحكام المواد 13، 18، 34، 128، 133/1، 4، 5، 178/1 البند 6 من الفقرة الثانية، 181، 187/ أولا، ثانيا (1) من القانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل، وذلك عن جرائم تهربه من الضرائب التجارية والصناعية المقررة عن نشاطه في تقسيم وبيع أراضي البناء عن السنوات من سنة 1980 حتى سنة 1987، وعدم إخطاره مصلحة الضرائب من مزاولته لهذا النشاط، وعدم تقديم إقرار أرباح عن هذه السنوات، وعدم استخراجه بطاقة ضريبية، ولما كان القانون رقم 91 لسنة 2005 قد صدر بتاريخ الثامن من يونيه سنة 2005- بعد الحكم المطعون فيه، ونص في المادة الثانية من مواد إصداره على إلغاء القانون رقم 157 لسنة 1981 م بشأن الضرائب على الدخل كما نص في المادة 133 منه على معاقبة كل ممول تهرب من أداء الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة تعادل مثل الضريبة التي يتم أداؤها بموجب هذا القانون، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وأباحت المادة 138 منه للوزير المختص أو لمن ينيبه التصالح في الجرائم المنصوص عليها فيه، وذلك في أي حالة كانت عليها الدعوى، قبل صدور حكم بات فيها، مقابل أداء نسب من الضريبة المستحقة تقل في مقدارها عن تلك النسب التي كانت المادة 191 من القانون الملغي تشترط على الممول أداؤها لإجراء الصلح، ورتبت المادة 138 من القانون الجديد على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية وخولت النيابة العامة سلطة وقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح حال تنفيذها. لما كان ذلك، وكانت المادة 35/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم وقبل الفصل في الواقعة بحكم بات قانون يسري على واقعة الدعوى أصلح للمتهم، وكان القانون رقم 91 لسنة 2005 هو القانون الأصلح للمتهم بما جاء في نصوصه من عقاب أخف، إذ انحسر عن الواقعة المسندة إلى الطاعن - بموجب تلك النصوص - وصف الجناية الذي كان يسبغه عليها القانون الملغي، وباتت الواقعة بوصف "الجنحة" معاقب عليها بنص المادة 133 من القانون الجديد - السالف بيانه - كما خفض هذا القانون من نسب المبالغ التي تؤدى مقابل التصالح مع الوزير المختص أو من ينيبه، ورتب على هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية، ومن ثم فإن القانون رقم 91 لسنة 2005 سالف الذكر يتحقق به نص القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات، إذ ينشأ للطاعن وضعا أصلح له من القانون الملغي، فيكون هو الواجب التطبيق على واقعة الدعوى، ذلك أنه بصدوره أصبح الفعل المسند للطاعن مجرد جنحة وزال عنه وصف الجناية الذي كان يسبغه عليه القانون الملغي الذي وقع في ظله، ومن ثم فقد أضحت محكمة الجنايات غير مختصة نوعيا بنظر الدعوى. لما كان ذلك، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية المختصة حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 المشار إليه، وذلك دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالته إلى المحكمة الجزئية المختصة بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الآخر.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1- ........... 2-.............. (طاعن) في قضية الجناية رقم 129 لسنة 1995 قسم الدخيلة (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 175 لسنة 1995) بأنهما في غضون الفترة من عام 1980 حتى عام 1987 بدائرة قسم الدخيلة - محافظة الإسكندرية: 1- وهما خاضعين لأحكام قانون الضرائب على الدخل لم يقدما إلى مصلحة الضرائب إخطارا بمزاولتهما نشاط تقسيم وبيع أراضي البناء خلال الميعاد وعلى النحو المقرر قانونا. 2- بصفتهما سالفة الذكر تهربا من أداء الضريبة على الأرباح التجارية المبينة القدر بالأوراق والمستحقة على أرباحهما من نشاطهما موضوع التهمة الأولى خلال الفترة من عام 1980 وحتى عام 1987 وكان ذلك باستعمالهما إحدى الطرق الإحتيالية بأن أخفيا نشاطهما عن مصلحة الضرائب. 3- بصفتهما سالفة الذكر لم يقدما لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا مبينا به مقدار أرباحهما الحقيقية الخاضعة للضريبة عن عامي 1980، 1981، ومن عام 1987 للمتهم الأول خلال الميعاد المحدد قانونا. 4- بصفتهما سالفة الذكر لم يحصلا من مأمورية الضرائب المختصة على بطاقة ضريبية على النحو المقرر قانونا. وأحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 23 من نوفمبر سنة 1998 - عملا بالمواد 13، 18، 34، 128، 133/1، 4، 5، 178/1 والبند 6 من الفقرة الثانية، 181، 187/أولا (4) وثانيا (1) من القانون 157 لسنة 1981 المعدل وبعد إعمال المواد 32/2، 17، 55/1، 56/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين ........ و........... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة لكل منهما وبإلزام الأول بأن يؤدي تعويضا لمصلحة الضرائب قدره ثلاثة أمثال مبلغ 9357.260 جنيه (تسعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وخمسون جنيها 260 مليما) قيمة الضريبة التي لم تؤد وبإلزام الثاني بأن يؤد تعويضا لمصلحة الضرائب قدره ثلاثة أمثال مبلغ 1191 جنيه (ألف ومائة وواحد وتسعون جنيها قيمة الضريبة التي لم تؤد وذلك عما أسند إليهما وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس. فطعن الأستاذ/.......... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه........... في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من يناير سنة 1999 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ نفسه موقعا عليها من الأستاذ/.......... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.