⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 27959 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-5-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار د/ وفيق الدهشان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان وأحمد عبد القوي أحمد نجاح موسى "نواب رئيس المحكمة" محمد منيعم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد عبد الهادي. وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمة إحرازه بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن الحكم أطرح دفاع الطاعن القائم على بطلان القبض والتفتيش لكون الواقعة لم تكن في حالة من حالات التلبس بما لا يسوغ إطراحه، والتفت عما ساقه الطاعن من قرائن وما قدمه من مستندات تدليلا على صحة دفاعه، وعول على أقوال ضابط الواقع فيما قرره بشأن إجراءات الضبط ولم يطمئن إلى ما قرره بشأن قصد الاتجار ـ كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ولا يشترط في التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها، بل يكفي تحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية، وكان من المقرر أن القول يتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر أن الطاعن ما أن شاهد ضابط الواقعة حتى بدت عليه علامات الارتباك وألقى طواعية بالحقيبة أرضا بطريقة تنبئ عن احتوائها على ثمة ممنوعات فتتبعها ـ ضابط الواقعة ـ ببصره حتى استقرت أرضا فظهر له منها بعض اللفافات بأن له من إحداها أجزاء نباتية خضراء جافة تحقق بمشاهدته وخبرته الشرطية أنها تشبه نبات الحشيش ـ البانجو ـ فإن ذلك يؤيد حالة التلبس بالجريمة التي تبيح القبض والتفتيش ويكون ما أورده الحكم تدليلا على توافر حالة التلبس وردا على ما دفع به الطاعن في هذا الشأن كافيا وسائغا ويتفق وصحيح القانون وينحل ما يثيره الطاعن في هذا الصدد إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، كما إنه من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها، ومن ثم فإن النعي في هذا الشأن يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم سكوته عن التعرض للمستندات التي قدمها الطاعن تدليلا على تلفيق الاتهام ذلك أنه من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم مادام الرد مستفادا ضمنا من الحكم بالإدانة اعتمادا على أدلة الثبوت التي أوردها، فضلا عن أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية في أن ترى في أقوال ضابط الشرطة ما يسوغ إجراءات الضبط ويكفي لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر للمتهم ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة، ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأظهر اطمئنانه إلى أقوال ضابط الشرطة كمسوغ لصحة الإجراءات وإسناد واقعة إحراز المخدر للطاعن، لكنه لم ير فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وتجزئتها والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، مما يكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن في غير محله، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحا عن عدم قبوله موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 6695 لسنة 2002 قسم أول شبرا الخيمة (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 392 لسنة 2002) بوصف أنه في يوم 28 من مارس لسنة 2002 بدائرة قسم أول شبرا الخيمة ـ محافظة القليوبية:- أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 8 من يناير لسنة 2004 عملا بالمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997. بمعاقبة ................. بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 12 من فبراير سنة 2004 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 7 من مارس لسنة 2004 موقعا عليها من الأستاذ/ ............... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.