⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 373 لسنة 77 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2008-2-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد القاضي/ محمد شهاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ فؤاد شلبي، حامد مكي، عبد الباسط أبو سريع نواب رئيس المحكمة وخالد مصطفى وحضور رئيس النيابة السيد/ وجيه أباظه. وأمين السر السيد/ محمد أحمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/........ "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة، وبعد المداولة. حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث أن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 11328 سنة 2005 مدني محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب إلزام الطاعنة أن تؤدي لها مبلغ 628.000 جنيه قيمة وثيقة التامين المحررة بينهما ومبلغ خمسة آلاف جنيه عن كل شهر تعويضا عن عدم صرف هذا المبلغ من تاريخ استحقاقه في مارس سنة 2003 حتى تاريخ الحكم والفوائد القانونية. وقالت بيانا لذلك أنها أبرمت مع الطاعنة وثيقة تأمين ضد حوادث السطو والسرقة التي تقع على المعدات والآلات المجهز بها مركز طيبة الطبي المملوك لها وقد تحقق الخطر المؤمن منه بسرقة هذه التجهيزات وقدم المتهم للمحاكمة الجنائية في القضية رقم 3277 سنة 2003 جنح العجوزة وقضت المحكمة ببراءته غير أن الطاعنة امتنعت عن صرف مبلغ التأمين فأقامت الدعوى للحكم بالطلبات سالفة البيان. حكمت المحكمة برفض الدعوى بحكم استأنفته المطعون ضدها برقم 23522 سنة 123 ق القاهرة فقضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ التأمين الثابت بالوثيقة ورفض ما عدا ذلك من طلبات. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها. وحيث أن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى للمطعون ضدها بمبلغ التأمين الثابت بالوثيقة رغم أنها ليست المستفيدة وإنما أبرمت الوثيقة لصالح بنك التنمية الصناعية فرع الفيوم وهو الوحيد صاحب الحق في رفع الدعوى عند تحقق الخطر المؤمن منه وبذلك تنتفي صفتها في رفع الدعوى وتقضي المحكمة بذلك من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام إعمالا للمادة الثالثة من قانون المرافعات وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. وحيث أن هذا النعي في محله، ذلك لما هو مقرر - في قضاء هذه المحكمة - من أن النص في المادة 3 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 المعدل بالقانون رقم 81 لسنة 1996 على أن "لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استنادا لأحكام هذا القانون أو أي قانون آخر لا يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون.... وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها، في أي حالة تكون عليها الدعوى، بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين" والنص في المادة الثالثة من القانون رقم 81 لسنة 1996 على أن "يسري حكم هذا القانون على كافة الدعاوى والطعون المنظورة أمام جميع المحاكم على اختلاف جهاتها وولايتها واختصاصاتها ودرجاتها وأنواعها ما لم يكن قد صدر فيها حكم بات" يدل على أنه يشترط لقبول الدعوى أو الطعن أو أي طلب أو دفع أن يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة، أي يكون صاحب الحق أو المركز القانوني محل النزاع أو نائبه، فإذا لم يتوافر هذا الشرط تقضي المحكمة من تلقاء نفسها - وفي أي حالة تكون عليها الدعوى - بعدم القبول. وأن مفاد نص المادة 154/1 من القانون المدني أنه في الاشتراط لمصلحة الغير يتعاقد المشترط مع المتعهد باسمه لمصلحة شخصية في تنفيذ المتعهد الالتزامات المتعاقد عليها نحو المنتفع دون أن يدخل المنتفع طرفا في العقد، وأن المنتفع إنما يكتسب حقه مباشرة من العقد ذاته المبرم بين المشترط والمتعهد بأن تشترط الالتزامات لصالحه باعتباره منتفعا فيه ويجري تعيينه بشخصه أو بوصفه شخصا مستقبلا أو يكون مستطاعا تعيينه وقت أن ينتج العقد أثره، ولما كان المشرع - فيما عدا ما وردت به أحكام خاصة - لم يقرر للمضرور حقا مباشرا في مطالبة المؤمن بالتعويض عن الضرر الذي أصابه والذي يسأل عنه قبل المؤمن له فوجب الرجوع إلى القواعد العامة لتعرف ما إذا كانت وثيقة التأمين على مسئولية المؤمن له قصد بها اشتراط لمصلحة الغير أو قصد بها اتفاق خاص بين الطرفين المتعاقدين، فإذا كان الحق الذي اشترطه المؤمن له إنما اشترطه لنفسه فلا يكون هناك اشتراط لمصلحة الغير حتى لو كانت تعود منه منفعة على الغير أما إذا تبين من وثيقة التأمين أن المتعاقدين قصدا تخويل المضرور الحق المباشر في منافع العقد، فإن القواعد الخاصة بالاشتراط لمصلحة الغير هي التي تطبق على واقعة الدعوى، ومن ثم يتعين للفصل في النزاع الحالي تفهم نصوص وثيقة التأمين لبيان ما كان يهدف إليه المتعاقدان من إبرامها. لما كان ذلك وكان الثابت من وثيقة التأمين المبرمة بين المطعون ضدها وشركة التامين الطاعنة أنها تضمنت اشتراطا صريحا لصالح بنك التنمية الصناعية فرع الفيوم بوصفه المستفيد الوحيد من مبلغ التأمين في حالة تحقق الخطر المؤمن منه، ومن ثم فقد بات صاحب صفة ومصلحة في مطالبة الشركة الطاعنة بمبلغ التامين غير أنه ولئن كان للمطعون ضدها مصلحة شخصية في مطالبة الطاعنة بتنفيذ التزامها نحو المستفيد إلا أنه لا يجوز لها أن تطالب بهذا الحق لنفسها دون المستفيد بل لها أن تطالب به لمصلحة المستفيد وإذ أقامت المطعون ضدها الدعوى الحالية بطلب مبلغ التأمين من الطاعنة لحساب نفسها دون أن تقدم ما يفيد نيابتها عن المستفيد أو تنازل الأخير عن حقه فيه فإن دعواها تكون غير مقبولة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن. وحيث أن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه لما كان الحكم المستأنف قد انتهى إلى القضاء برفض الدعوى بحالتها لرفعها دون أن يسبقها توجيه أعذار وهو ما يتساوى في نتيجته مع القضاء بعدم قبولها لانتفاء الصفة فإنه يتعين لهذا تأييده. لذلك نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 23522 لسنة 123 ق. القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة مصاريفه ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 11/1/2007 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 15/11/2006 في الاستئناف رقم 23522 لسنة 123 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة. وفي اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة. قام قلم الكتاب بضم الملفين الابتدائي والاستئنافي. أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم. وبجلسة 25/11/2007 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعنة والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.