⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20277 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-7-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب ومحمــد محجــوب و لاشيــن إبراهيــم ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحدينى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضى إلى الموت قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والتناقض ذلك أن دفاع الطاعن قام على تكذيب أقوال شاهد الإثبات من أن الطاعن ووالده قد تعديا على المجنى عليه بالضرب بما يناقض الثابت بتقرير الطب الشرعى من أن إصابة المجنى عليه واحدة فى رأسه إلا أن المحكمة لم تعرض لهذا الدفاع أو تقسطه حقه إيراداً أو رداً كما لم ترد على دفاعه بعدم ارتكاب الجريمة وأن مرتكبها آخر يدعى رفعت ثابت ، كما أطرح الحكم أقوال شاهد الإثبات وتحريات الشرطة فى شأن المتهم الأول الذى قضى ببراءته وأفصح عن عدم اطمئنانه لها بيد أنه عول على ذات الأدلة فى إدانة الطاعن ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضى إلى الموت التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها من أقوال ............ وشهرته ........... والنقيب .......... مباحث مركز سوهاج ومما جاء بالتقرير الطبى الشرعى . لما كان ذلك ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، كما أن تناقض الشاهد وتضاربه فى أقواله أو تناقض أقوال الشهود فى بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح فى سلامته مادام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه كما أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل القولى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق وكان لا تعارض بين ما حصله الحكم من أقوال شاهد الإثبات ........... وشهرته ........ من أن الطاعن ضرب المجنى عليه على رأسه بعصا شوم فسقط على الأرض مغشياً عليه محدثاً به الإصابات التى أودت بحياته وما نقله عن تقرير الصفة التشريحية من أن إصابة المجنى عليه بالرأس حيوية حديثة وذات طبيعة رضية حدثت من جسم صلب راض أياً كان نوعه وتحدث فى تاريخ يتفق وتاريخ الحادث وتعذى الوفاة إلى إصاباته الرضية بالرأس وما نتج عنها من كسور منخسفة وشرخية بعظام الجمجمة ونزيف خارج وتحت الام الجافية العنكبوتية وتهتك بالام الجافية بالناحية اليمنى وانصفاط المراكز المخية ، كما أنه ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن من وجود تناقض بين الدليل القولى والفنى مادام ما أوردته فى مدوناته ـ على النحو المار ذكره ـ يتضمن الرد على ذلك الدفاع إذ المحكمة غير ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما أن الرد مستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها ، ومن ثم فإن هذا الوجه من الطعن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم ارتكاب الجريمة وتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب رداً صريحاً بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بقالة القصور فى التسبيب بعدم رده على دفاعه الموضوعى الذى أورده فى أسباب طعنه يكون فى غير محله . ما كان ذلك ، وكان تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم فى الدعوى هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهى حرة فى تكوين عقيدتها حسب تقديرها واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة لذات الأدلة بالنسبة إلى متهم آخر . وإذ كانت قد اطمأنت إلى أدلة الدعوى وأخذت بها بالنسبة للطاعن ولم تأخذ بها بالنسبة لآخر قضت ببراءته ، وكان ما يثيره الطاعن لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ ............ 2 ـ ............. " طاعن " فى قضية الجناية رقم 8645 لسنة 1999 مركز سوهاج ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 2638 لسنة 1999 ) بوصف أنهما فى يوم 28 من أكتوبر سنة 1999 بدائرة مركز سوهاج ـ محافظتها : ضربا عمداً ........... بأداتين راضيتين على رأسه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدا من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته . وأحالتهما إلى محكمة جنايات سوهاج لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى شقيق المجنى عليه ـ ..........ـ مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا له مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 7 من مايو سنة 2000 عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات أولاً : بمعاقبة ............. ثابت بالسجن لمدة سبع سنوات عما أسند إليه وفى الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ وقدره 501 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت . ثانياً : ببراءة .......... مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية قبله . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من مايو سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى الأول من يوليه سنة 2000 موقعاً عليها من الستاذ / ........... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .