الطعن رقم 25377 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-3-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وأحمــد مصطفــى و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى ومؤدى أدلة الإدانة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دانهما بها وعول فى إدانتهما على أقوال المجنى عليه على الرغم مما شاب تلك الأقوال من عوار بشأن أداة الاعتداء وكيفيته ومكان الإصابة ، كما تناقضت أقوال المجنى عليه مع التقرير الطبى وأن الواقعة فى حقيقتها مشاجرة اشترك فيها عدد من الأفراد وليست واقعة فردية واكتفى الحكم المطعون فيـه بإيراد نتيجة التقرير الطبى الشرعى دون أن يبين مضمونه من حيث وصفه للإصابات وعددها وموضوعها من جسم المجنى عليه هذا فضلاً عن أن الحكم المذكور لم يبين صفة المدعى بالحقوق المدنية بالحكم أو بمحضر الجلسة كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان بها الطاعنان وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة مستقاه من أقوال المجنى عليه وما أورده التقرير الطبى الشرعى وهى أدلة سائغة وكافية فى حمل قضائه ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر فى الدعوى ، وكانت المحكمة قد اطمأنت للأدلة التى أوردتها فى حكمها إلى أن الطاعنين ارتكبا الجريمة التى دانتهم بها وفى اطمئنان المحكمة إلى أقوال المجنى عليه ما يفيد ضمناً إنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها إذ أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيه شهادته وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع وكان تناقض الشاهد أو تضاربه فى أقواله لا يعيب الحكم مادمت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ومن ثم فإن منازعة الطاعنان فى القوة التدليلية لشهادة المجنى عليه وفى صحة تصويره للواقعة واعتماد الحكم على ذلك كله رغم عدم كفايته لا يعدو أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى وهو ما لا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة 13 من يوليه سنة 1996 أن الحاضر مع الطاعنان اقتصر فى دفاعه على القول بأن هناك تناقض بين التقرير الطبى وأقوال المجنى عليه دون بيان ماهية هذا التناقض ، فإن دفاعه بهذه الصورة يكون مجهلاً ، ولا تثريب على المحكمة إن هى سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه مادامت قد اطمأنت إلى ما أوردته من أدلة الثبوت فى الدعوى فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن نفى الاتهام وشيوعه من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل رداً صريحاً مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل من التقرير الطبى الشرعى قوله " وأورى تقرير الطب الشرعى أن إصابة المجنى عليه ................... بالطرف العلوى الأيسر أصبحت ذات صفة نهائية ونتج عنها عاهة مستديمة هى إعاقة فى حركة الكب والبطع للساعد الأيسر وثقل وإعاقة فى حركات أصابع الإبهام والسبابة والوسطى لليد اليسرى وتقدر نسبتها بحوالى 75./. " فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم من عدم إيراده مضمون التقرير الطبى الشرعى لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة ومدونات الحكم المطعون فيه أن المدعى بالحقوق المدنية هو المجنى عليه وكان يكفى فى بيان وجه الضرر المستوجب للتعويض أن يثبت الحكم إدانة المحكوم عليهما عن الفعل الذى حكم بالتعويض من أجله وكان الحكم قد أثبت بالأدلة السائغة التى أوردها ارتكاب الطاعنان للجريمة التى دانهما بها وهى الفعل الضار الذى ألزمهما بالتعويض على مقتضاه فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع إلزام الطاعنين المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 7280 لسنة 1993 طما ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 305 لسنة 1996 ) . بوصف أنهما فى يوم 5 من أكتوبر سنـــة 1993 بدائرة مركز طما ـ محافظة سوهاج : ضرب عمداً ................... بأداتين راضيتين "عصاوين " على ذراعه الأيسر فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهى إعاقة فى حركات أصابع الإبهام والسبابة والوسطى باليد اليسرى والتى تقدر بحوالى 75./. " خمسة وسبعون فى المائة " . وأحالتهما إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 13 من يوليه سنة 1996 عملاً بالمادة 240/1، من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر لكل منهما وفى الدعوى المدنية بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن الأستاذ /................... المحامى عن الأستاذ / ................... المحامى عن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من أغسطس سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من المحامى الأخير .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 1593 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 32879 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 8092 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 3511 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 24034 لسنة 77 — 2009-3-8