⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25098 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-5-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى عاطــف خليـــل و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب الذى نشأ عنه عاهة مستديمة قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك أنه عول فى إدانته على أقوال المجنى عليه رغم تعدد رواياته فى كيفية حدوث الواقعة وأطرح التقرير الطبى الموقع على المجنى عليه الذى يفيد بأن مدة علاج المجنى عليه أقل من إحدى وعشرين يوماً والتفت عن دفعه بتعذر الرؤية لأن الواقعة حدثت ليلاً ولم يورد مؤدى التحريات التى أجريت بعد الواقعة بسنتين كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحداث العاهة المستديمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليه وشاهد الإثبات الملازم أول محمد أحمد عبد الحافظ معاون مباحث مركز الزقازيق والتقرير الطبى الشرعى ـ وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكانت العبرة فى المحاكمة الجنائية هى باقتناع قاضى الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته ولا يشترط أن تكون الأدلة التى يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة مؤيدة إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة فى تقدير الأدلة أن تأخذ بما ترتاح إليه منها ـ وفى اطمئنانها إلى أقوال المجنى عليه ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها إذ أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعة إلى محكمة الموضوع ولا يجوز الجدل فى ذلك أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تناقض الشاهد أو تضاربه فى أقواله لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه . ومن ثم فإن منازعة الطاعن فى القوة التدليلية لشهادة المجنى عليه على النحو الذى ذهب إليه فى أسباب طعنه لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى وهو من اطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض ويكون منعاه فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يعول على ما أثبته التقرير الطبى الابتدائى بل اعتمد أساساً على ما تضمنه التقرير الطبى الشرعى وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تفاضل بين تقارير الخبراء وتأخذ منها بما تراه وتطرح ما عداه إذ أن ذلك أمر يتعلق بسلطتها فى تقدير الدليل ولا معقب عليها فيه ومن ثم فقد انحسر عنها الالتزام بالرد استقلالاً على دليل لم تأخذ به هذا إلى أنه لا مصلحة للطاعن فى النعى على الحكم الذى دانه بجريمة العاهة المستديمة عدم أخذ المحكمة بالتقرير الطبى من إصابة المجنى عليه لا يجاوز علاجها إحدى وعشرين يوماً مادمت العقوبة المقضى بها تدخل فى حدود عقوبة جنحة الضرب البسيط الذى لم يتخلف عنه عاهة . لما كان ذلــك ، وكان من المقرر أن الدفع باستحالة الرؤية هو من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل من المحكمة رداً صريحاً مادام الرد مستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة ـ استناداً إلى أدلة الثبوت التى يوردها الحكم ـ ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد مؤدى أدلة الإثبات أورد تحريات الشرطة فى قوله " وقد شهد الملازم أول ..................... معاون مباحث مركز الزقازيق أن تحرياته السرية دلت على صحة الواقعة وعلى صحة إسنادها إلى المتهم على نحو ما جاء بشهادة المجنى عليه " وكان ما أورده الحكم بالنسبة لتحريات الشرطة يحقق مراد الشارع الذى استوجبه فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التى يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة فإن المحكمة لم تكن ملزمة من بعد بأن تورد مؤدى تلك التحريات تفصيلاً ومن ثم فإن النعى على الحكم بالقصور فى هذا الشأن يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ولها فى سبيل تكوين عقيدتها أن تجزئها فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه ـ فإن ما ينعاه الطاعن فى صدد اعتماد الحكم على تحريات الشرطة على الرغم من إجرائها بعد ارتكاب الواقعة بسنتين يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ، وإلزام الطاعن المصاريف المدنية . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وإلزام الطاعن المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 8657 لسنة 1992 مركز الزقازيق ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1311 لسنة 1992 ) بوصف أنه فى يوم 13 من سبتمبر سنــة 1992 بدائرة مركز الزقازيق ـ محافظة الشرقية : ضربا المجنى عليه ـ ..................... ـ بألة حادة " مطواه " على أصبعى الوسطى والبنصر باليد اليسرى فأحدث بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى وتخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها . وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 17 من أكتوبر سنة 1995 عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر عما أسند إليه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . فطعن الأستاذ /..................... المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من يسمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / ..................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .