⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25015 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-11-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وأبو بكر البسيونى أبو زيد و عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة إصدار شيك بدون رصيد ، قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه استند فى قضائه إلى أن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 لا يعتبر الشيك موضوع الدعوى شيكاً لكونه خطى ومحرر على غير نماذج البنوك المعدة لذلك ، على الرغم من إصدار ذلك الشيك قبل إعمــال أحكام القانون المذكور ، وما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصداره من خضوع الشيكات الصادرة قبل أكتوبر سنة 2004 لأحكام المادة 337 عقوبات ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه قال تبريراً لقضائه بالبراءة : " إن أوراق الدعوى طويت على شيك خطى أو صورته صادر من المتهم وكان القانون التجارى رقم 17 لسنة 1999 قد اشترط صدور الشيك من أحد البنوك على النماذج المعدة لذلك ، وقد استقرت أحكام محكمتنا العليا على سريان هذا القانون من تاريخ نشره فى 17/5/1999 ، ومن ثم فإن المحكمة تقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مقتضى قاعدة شرعية الجريمة والعقاب أن القانون الجنائى يحكم ما يقع فى ظله من جرائم إلى أن تزول عنه القوة الملزمة بقانون لاحق ينسخ أحكامه . وهذا ما قننته الفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون العقوبات بنصها على أن : " يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها " . وما أوردته المادة المشار إليها فى فقرتها الثانية من أنه : " ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذى يتبع دون غيره " . إنما هو استثناء من الأصل العام يؤخذ فى تفسيره بالتضييق ويدور وجوداً وعدماً مع العلة التى دعت إلى تقريره ، لأن المرجع فى فض التنازع بين القوانين من حيث الزمان هو قصد الشارع الذى لا تجوز مصادرته فيه . لما كان ذلك ، وكان يبين من سياق ما استحدثه قانون التجارة الجديد فى شأن الشيك أن المشرع حين وضع قواعد شكلية وموضوعية محكمة لهذه الورقة التجارية ـ من بينها أن يكون محرراً على نماذج البنك المسحوب عليه لم يقصد أن ينفى عن الشيكات التى صدرت قبل العمل بأحكامه هذه الصفة لمجرد لمخالفتها للقواعد التى استحدثها ، بل اعتد بتلك الشيكات متى استوفت شرائطها وفقاً للقواعد القانونية السارية وقت إصدارها ، وعمد إلى تأكيد سلامتها وصحتها ، فقد نص فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار على أنه : " تطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2004 ، ومن ثم فإنه متى اعتبرت الورقة شيكاً طبقاً للقانون السارى قبل نفاذ نصوص الفصل الخاص بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد ـ وذلك طبقاً لما نصت عليه صراحة الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار ـ فإن إعطاءه دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب يشكل فعلاً مجرماً ، ولا مجال بالتالى لاعتبار ما نصت عليه المواد 473 ، 474 ، 475 من قانون التجارة الجديد فى شأن تحديد شكل الشيك وبياناته من قبيل القانون الأصلح للمتهم ، إذ يكتمل حكمها بما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثالثة المار ذكرها . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وانتهى إلى أن الشيك موضوع الدعوى لا يعتبر شيكاً ، وفقاً لأحكام قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، لكونه خطى ومحرر على غير نماذج البنوك المعدة لذلك ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . وإذ كان هذا الخطأ الذى تردى فيه الحكم قد حجبه عن نظر الموضوع ، فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة دمنهور الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 6686 لسنة 1998 رشيد . بوصف أنه فى يوم 30 من ديسمبر سنة 1997 بدائرة مركز رشيد ـ محافظة البحيرة : أعطى بسوء نية لـ.............. الهشة شيكاً بمبلغ 2600 جنيه مسحوباً على بنك القاهرة فرع رشيد لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك . وطلبت عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات . ومحكمة جنح مركز رشيد قضت غيابياً فى 15 من سبتمبر سنة 1998 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 17 من ديسمبر سنة 1998 باعتبارها كأن لم تكن. استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 637 لسنة 1999 . ومحكمة دمنهور الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 10 من مارس سنة 1994 بسقوط حق المتهم فى الاستئناف . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 16 من يونيه سنة 1999 بقبولها شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهم مما نسب إليه . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من أغسطس سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة 7 من يوليه سنة 2002 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى " هيئة غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .