⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24498 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-7-28

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى إحراز وحيازة جوهر مخدر ـ حشيش ـ بقصد الاتجار فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وحيازة سلاح أبيض ـ سكين ـ بدون ترخيص قد شابه الإخلال بحق الدفاع والقصور والتناقض فى التسبيب ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان الإذن بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية للخطأ فى محل إقامته وقدم مستندات تؤازر دفاعه وقد أطرحه الحكم لأسباب غير سائغة دون أن يعن بتحقيق طلبه بإجراء معاينة لمكان الضبط للوقوف على حقيقة دفعه كذلك لم تستجب المحكمة لطلبه ضم دفتر أحوال مخدرات البحيرة وقيد المحجوزين بقسم اللبان واعتنق الحكم القصور التى أدلى بها ضابطى الواقعة دون أن تعرض لأقوال شاهد النفى الذى استمعت إليه المحكمة ، وأورد الحكم فى تحصيله للواقعة أن الطاعن أقر بإحرازه للمخدر المضبوط ثم عاد وأورد أنه أنكر ونفى صلته بالمضبوطات ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة مستقاه من أقوال الشهود ومن تقرير المعامل الكيماوية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وإذ كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه فلا معقب عليها فى ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كان الخطأ فى محل إقامة الطاعن أو عدم إيراده محدداً فى محضر الاستدلال لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون ولا محل لـه ولا على المحكمة إن هى التفتت عن الرد عليه ، ومع ذلك فإن الحكم حصل مضمون المستند الذى قدمه الطاعن وأوجه دفاعه من أنه لا يوجد شارع باسم مؤسسة عبد الرازق بما هو كاف لإطراحه بقوله " أن الشهادة الصادرة من حى المنتزه هى من واقع السجلات وليس من المعاينة على الطبيعة التى تبين وجود محل باسم مؤسسة عبد الرازق بسيدى بشر بحرى قسم المنتزه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه متى اطمأنت المحكمة إلى ما قرره الشاهد من أن الطاعن يسكن بالعنوان الذى ورد بمحضر التحريات وكان ما أورده الحكم يسوغ به إطراح دفاع الطاعن سالف الذكر . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن وإن طلب فى مستهل مرافعته بالجلسة الأخيرة إجراء معاينة وضم دفتر أحوال مخدرات البحيرة وطلب بجلسة سابقة ضم دفتر أحوال المحجوزين بقسم اللبان إلا أنه لم يعد إلى التحدث عن طلباته هذه فى ختام مرافعته والتى اقتصر فيها على طلب البراءة فلا على المحكمة إن هى التفتت عن تلك الطلبات دون أن يتضمن حكمها ردها عليها لما هو مقرر من أن الطلب الذى تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذى يقرع سمع المحكمة ويصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه فى طلباته الختامية ولا كذلك الطلبات المذكورة ، ومع هذا فإن طلب المعاينة فى صورة الدعوى لا يتجه إلى نفى الفعل المكـــون للجريمة أو إثبات استحالة حدوث حصول الواقعة كما رواها الشاهدين وإنما المقصود بها إثارة الشبهة فى الدليل الذى اطمأنت إليه المحكمة ومن ثم فإن هذا الطلب يعتبر دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته . كما أنه لا جدوى من النعى فيما يثيره الطاعن خاصاً بطلب المعاينة طالما أن الحكم أثبت فى حقه أنه قد ضبط محرزاً المخدر بملابسه ولم يثر بخصوصه أى منازعة ومن ثم فإن النعى على الحكم بالإخلال بحق الدفاع لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الأصل من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبول فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ولا عليها بعد ذلك إن هى لم تعرض لقالة شهود النفى مادامت لا تثق بما شهدوا به إذ هى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لم تستند إليها وفى قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التى أوردتها دلالة فى أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة وكان البين من أسباب الحكم المطعون فيه أنه بعد أن حصل واقعة الدعوى كما استخلصتها المحكمة أورد أقوال شاهد الإثبات الأول كما هى قائمة فى الأوراق من إقرار المتهم له بإحرازه المخدر المضبوط ثم ساق بعد ذلك إنكار المتهم بالتحقيقات إحرازه للمخدر المضبوط بما ينفى قيام التناقض فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة " السجن المؤبد " إذا كانت مؤبدة وبعقوبــة " السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة السجن المشدد بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 47327 لسنة 1999 المنتزه (المقيدة بالجدول الكلى برقم 1327 لسنة 1999 ) بوصف أنه فى يوم 5 من سبتمبر سنة 1999 بدائرة قسم المنتزه ـ محافظة الاسكندرية : 1 ـ أحرز وحاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . 2 ـ حاز سلاحاً أبيض " سكين " بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة وبغير مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية تبيح ذلك . وأحالته إلى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 27 من يونيه سنة 2000 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 7/1 ، 34/1-أ ، 36 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق والمادتين 1/1 ،25 مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 والبند رقم 5 من الجدول الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر والسلاح والأدوات المضبوطة . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من يوليه سنة 2000 ، أودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 13 من أغسطس سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ...............المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .