⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12475 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-5-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وعاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة ) ولاشيــن إبراهيــم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبوير أرض زراعية قد شابه القصور فى التسبيب والبطلان ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى عول عليها فى قضائه بالإدانة وأغفل الإشارة إلى نص القانون الذى حكم بموجبه مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه ـ الذى أنشأ لنفسه أسباب جديدة ـ بعد أن أشار إلى وصف النيابة العامة للتهمة المسندة إلى الطاعن وإلى طلبها معاقبته وفق نص المادتين 151 ، 155 من القانون رقم 53 لسنة 66 المعدل بالقانون 116 لسنة 1983 خلص إلى إدانة الطاعن بقوله " ولما كان ما تقدم وكان الثابت من تقرير الخبير يفيد : الأرض موضوع محضر المخالفة أرض قابلة للزراعة وقعت تحرير المحضر لإحاطتها بأرض زراعية من الجهتين القبلية ويتوافر لها مصدر للرى والصرف وبالتالى فإن المتهم هو المتسبب فى تبوير أرض الاتهام " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 151 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 والمستبدلة بالقانون رقم 2 لسنة 1985 قد نصت على أنه " يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للأرض الزراعية بأى صفة ترك الأرض غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة رغم توافرت مقومات صلاحيتها للزراعة ومستلزمات إنتاجها التى تحدد بقرار من وزير الزراعة كما يحظر عليهم ارتكاب أى فعل أو امتناع عن أى عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها " كما نصت المادة 155 من القانون ذاته على أنه " يعاقب على مخالفة حكم المادة 151 من هذا القانون بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع المخالفة وإذا كان المخالف هو المالك أو نائبه وجب أن يتضمن الحكم الصادر بالإدانة تكليف الإدارة الزراعية المختصة بتأجير الأرض المتروكة لمن يتولى زراعتها . وإذا كان المخالف هو المستأجر أو الحائز دون المالك وجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة إنهاء عقد الإيجار فيما يتعلق بالأرض المتروكة وردها للمالك لزراعتها .. " وكان مفاد النصين سالفى الذكر أن التجريم شمل صورتين أولهما ترك الأرض الزراعية غير منزرعة والثانية ارتكاب أى فعل أو امتناع من شأنه تبويرها أو المساس بخصوبتها واشترط لوقوع كل من هاتين الصورتين تحقق الشروط التى أوردتها المادة 151 من توافر صفة معينة فى الجانى ومضى مدة معينة تترك الأرض فيها غير منزرعة مع توافر مقومات صلاحيتها للزراعة فى الصورة الأولى ـ وأن يكون من شأن الفعل أو الامتناع فى الصورة الثانية تبوير الأرض أو المساس بخصوبتها . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وأن يشير الحكم إلى نص القانون الذى حكم بموجبه وهو بيان جوهرى اقتضته قاعدة شرعية الجرائـــم والعقاب . وإلا كان الحكم قاصراً باطلاً . وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى وظروفها وعول فى قضائه على ما جاء بتقرير الخبير دون أن يستظهر أوجه المخالفة التى ارتكبها الطاعن على تلك الأرض والمستوجبة للعقوبة ولم يشر إلى نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فإن الحكم يكون معيباً بالقصور والبطلان ولا يعصمه من عيب هذا البطلان ما ورد بديباجة الحكم المطعون فيه الإشارة إلى مادة الاتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها مادام أنه لم يفصح عن أخذه بها . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث وجه الطعن الآخر ، وحتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته على ضوء الحكم بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 155 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبتى الحبس والغرامة باعتباره أصلح للمتهم . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 867 لسنة 1994 أشمون بوصف أنه فى يوم 30 من مايو سنة 1994 بدائرة مركز أشمون ـ محافظة المنوفية ـ قام بتبوير الأرض الزراعية والمساس بخصوبتها رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة . وطلبت عقابه بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 . ومحكمة جنح مركز أشمون قضت حضورياً فى 20 من يوليه سنة 1994 ببراءته . استأنفت النيابة العامة ـ وقيد استئنافها برقم 17027 لسنة 1994 . ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 25 من نوفمبر سنة 1995 بإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بحبس المتهم شهر وتغريمه مبلغ خمسمائة جنيه وتكليف الإدارة الزراعية بتأجير الأرض محل الاتهام لمن يتولى زراعتها عن طريق المزارعة لحساب المالك لمدة سنتين . فطعن الأستاذ /..................... المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 15 من يناير سنة 1996 ، وقدمت أسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه . وبجلسة الأول من نوفمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها قررت أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .