⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11919 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-11-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة) لاشيــن إبراهيــم وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش وأطرحه فى قوله " حيث أنه عن الدفع ببطلان الضبط والتفتيش فالمحكمة لا تلتفت إليه كون إن الثابت من مطالعة محضر الضبط أنه لم يكن هناك تفتيشاً للمنشأة إذ أن الضبط قد حصل بالطريق العام بعد رؤية مأمور الضبط للمتهم الأول وهو يضع البضائع داخل سيارة المتهم الأول وأن الأخير هو الذى سمح لهم بالدخول إلى متجره وسداد رسم البضائع مرشداً لهم على مكانها ومن ثم فلا يعدو ذلك تفتيشاً منهم للمتجر بدون إذناً من النيابة العامة أو جهة أخرى كما لا يعدو ما قاموا به من قبيل تحريك الدعوى الجنائية التى يحظر تحريكها فى جرائم التهرب الجمركى إلا بإذن خاص من جهة الجمارك ذلك أن فى واقعة الضبط كانوا فى غير حاجة ثم ما تم بعد ذلك من إجراءات تمت وقت صدور هذا الإذن ومن ثم تطرح المحكمة الرفعين " وكان ما رد به الحكم على الدفع سالف الذكر سائغاً لإطراحه ، ذلك أنه لا ينال من سلامة إجراءات القبض على الطاعن وتفتيشه ـ وهى من قبيل إجراءات الاستدلال ـ أن من قام به ليس من موظفى الجمارك إذ أن ضابط المباحث الجنائية الذى تولى القبض على الطاعن وتفتيشه من مأمورى الضبط القضائى الذين منحتهم المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية فى حدود اختصاصهم ـ سلطة الضبط بصفة عامة وشاملة مما مؤداه أن تنبسط ولايته على جميع أنواع الجرائم بما فيها جريمة التهريب الجمركى المسندة إلى الطاعن ، ولا يغير من ذلك تخويل صفة الضبطية القضائية الخاصة فى صدد تلك الجريمة لبعض موظفى الجمارك وفقاً لحكم المادة 25 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 63 ، لما هو مقرر من أن اختفاء صفة الضبط القضائى على موظف ما فى صدد جرائم معينة لا يعنى مطلقاً سلب تلك الصفة فى شأن هذه الجرائم عينها من مأمورى الضبط القضائى ذوى الاختصاص العام وكان لا يعيب تلك الإجراءات كذلك اتخاذها قبل صدور طلب كتابى من مدير عام الجمارك برفع الدعوى الجنائية على الطاعن وفقاً لحكم المادة 124 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 ، ذلك بأن خطاب الشارع فى تلك المادة ـ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ موجه النيابة العامة بوصفها السلطة صاحبة الولاية فيما يتعلق بالدعوى الجنائية التى لا تبدأ إلا بما تتخذه هذه السلطة من إعمال التحقيق ولا ينصرف فيها إلى غيرها من جهات الاستدلال التى يصح لها اتخاذ إجراءاته دون توقف على صدور الطلب ممن يملكه ، ومن ثم فإن إعمال الاستدلال التى قام بها ضابط المباحث الجنائية تكون قد تمت صحيحة فى صدد حالة من حالات التلبس بالجريمة استناداً إلى الحق المخول أصلاً لرجل الضبط القضائى وبدون ندب من سلطة التحقيق مما لا يرد عليها قيد الشارع فى توقفها على طلب ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمها بتاريخ 2/2/1992 ونشر فى الجريدة الرسمية بتاريخ 20/2/1992 بعدم دستورية المادة 121 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم 75 لسنة 1980 وذلك فيما تضمنته فقرتها الثانية من افتراض العلم بالتهريب إذا لم يقدم من وجدت فى حيازته البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة على أنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية المقررة ، وحيث أنه لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن قوام الاتهام المسند إلى الطاعن ليس هو القرينة القانونية الواردة فى الفقرة الثانية من المادة 121 من قانون الجمارك سالف الذكر الذى قضى بعدم دستوريتها وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقريره فإن دعوى عدم خضوع الواقعة للتجريم تكون غير مقبولة ويضحى منعى الطاعن فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً التقرير بعدم قبوله موضوعاً . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة