⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11695 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-12-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب ورضــا القاضــى و أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطاعن الثانى................ وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا انه لم يودع أسباباً لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلاً عملاً بالمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن الأول................قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الاشتراك فى تزوير محررات لإحدى الجمعيات التعاونية قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون كما خالف الثابت بالأوراق . ذلك بأن الحكم اعتنق صورة الواقعة كما أوردها شاهد الإثبات استناداً إلى تحرياته مع أنه لم يقم بإجراء ثمة تحريات ، ولم يستظهر عناصر الاشتراك فى جريمة التزوير ، كما رد على دفعه ببطلان القبض عليه لعدم توافر حالة التلبس وببطلان استجوابه فى محضر الضبط وبطلان اعترافاته بما لا يصلح رداً ، ولم يعرض الحكم للمتهم ................رغم سبق ضبطه ، ولم تقم المحكمة بطلب المحضر رقم 5203 لسنة 1995 إدارى كفر الدوار للاطلاع عليه ، وأخيراً فقد أسند الحكم إلى شاهد الإثبات محرر المحضر أنه قد صدر أمر من نيابة كفر الدوار بضبط وإحضار المتهمين بإرشاد المتهم الخامس مع مخالفة ذلك للثابت بالأوراق ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الاشتراك فى تزوير محررات لإحدى الجمعيات التعاونية " بونات وقود " التـــى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها مادام استخلاصها سائغاً متفقاً مع العقل والمنطق ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت بأدلة سائغة ومنطق سليم أن الطاعن اشترك مع المتهمين الأول والثانى فى تزوير 25 من بونات الوقود التى تصدرها الجمعية التعاونية للبترول بطريق الاصطناع على غرار البونات الصحيحة مستعينين فى ذلك بأدوات ومهمات الطباعة وكذلك نموذج من بون صحيح قدمه لهما الطاعن ، ثم قدم تلك البونات المزورة لباقى المتهمين فقام المتهم الثالث الذى يعمل طباعاً بتقليد خاتم إحدى الجهات الحكومية " خاتم قطاع مباحث أمن الدولة بوزارة الداخلية " ومهر ببصمته على تلك البونات المزورة وبعدها قام المتهمون الخامس والسادس والسابع باستعمال تلك البونات بتقديمها إلى الموظف بمحطة وقود دار التعاون التابعة للجمعية التعاونية للبترول مع علمهم بتزويرها لاستبدالها بنقود …… لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاشتراك فى جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم يكفى لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التى بينها الحكم وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل فى الواقع إلى جدل موضوعى لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحاو حولها من الشبهات كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها ، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تكوين عقيدتها مما ترتاح إليه من أقوال الشهود ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن تعويل الحكم على أقوال شاهد الإثبات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى حق محكمة الموضوع فى تقدير الأدلة القائمة فى الدعوى وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفع الطاعن ببطلان القبض عليه وأطرحه فى قوله : " وحيث إنه بادئ ذى بدء عن الدفع المبدى بانعدام القبض على المتهمين لعدم صدور إذن من النيابة العامة فهو مردود ذلك أن المتهمين الخامس والسادس والسابع وقد ارتكبوا واقعة الشروع فى استبـدال بونات الوقود الخمسة وعشرين المضبوطة بمحطة دار التعاون بشارع القصر العينى يـوم 27/10/1995 وفروا هاربين أثر اكتشاف موظف المحطة حقيقتها المزيفة ، فإنه أثناء السير فى إجراءات البحث والتحرى بإدارة مكافحة التزييف والتزوير بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة حول مرتكبى ذلك الحادث ورد إخطار من مديرية أمن الجيزة يفيد بأنه تم ضبط المتهمين الثلاثة آنفى الذكر أثناء استقلالهم السيارة رقم 30193 ملاكى جيزة أثناء شروعهم فى الاستيلاء على مبالغ مالية من محطة تعاون كفر الدوار باستبدال بونات وقود مزيفة بنقود وأنه تحرر عن هذه الواقعة المحضر رقم 5023 لسنة 1995 إدارى كفر الدوار ، فتم فى ضوء ذلك الإخطار استكمال التحريات عن الواقعة الماثلة فاتضح من مناقشة المتهمين آنفى الذكر بالمحضر المؤرخ 27/11/1995 انطباق الأوصاف التى أدلى بها الشهود وقد توصلت إليها التحريات عليهم وتم التوصل إلى المتهمين السبعة من مناقشتهم وتم ضبطهم بعد أن اتضح دور كل واحد منهم فى الجريمة ومن ثم عرض المحضر مع المتهمين على النيابة التى باشرت التحقيق بمعرفتها فى اليوم التالى 28/11/1995 فإذا ما كان ذلك فإنه لا جناح والحال هذه على مأمور الضبط الذى أجرى التحريات وضبط المتهمين فى هذا الشأن باعتبار أن ضبط المتهمين قد تم فى نطاق القانون بما يضحى معه الدفع المبدى فى هذا الشأن على غير سند من القانون جدير بالرفض " . لما كان ذلك ، وكان من الواجبات المفروضة قانوناً على مأمور الضبط القضائى فى دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوى التى ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التى يعملون بها بأى كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت أو نفى الوقائع المبلغ بها إليهم أو التى يشاهدونها بأنفسهم ، كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأمورى الضبط القضائى أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها أو يسألوا المتهم عن ذلك كما أن قيام النيابة العامة بإجراء التحقيق بنفسها لا يقتضى قعود مأمورى الضبط القضائى عن القيام إلى جانبها فى الوقت ذاته بواجباتهم التى فرض الشارع عليهم أداءها بمقتضى المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية وكل ما فى الأمـر أن ترسل هذه المحاضر إلى النيابة لتكون عنصراً من عناصر الدعوى تحقق النيابة ما ترى وجوب تحقيقه منها ولما كان استدعاء مأمور الضبط القضائى للطاعن بسبب اتهامه فى جريمة اشتراكه فى تزوير لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليه لسؤاله عن الاتهام الذى حام حوله فى نطاق جمع الاستدلالات والتحفظ عليه منعاً من هروبه حتى يتم عرضه على النيابة العامة فى خلال الوقت المحدد قانوناً . وإذ التزم الحكم المطعون فيه فى خلال الوقت المحدد قانوناً . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فى الرد على الدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض عليه واطمأنت المحكمة فى حدود سلطتها التقديرية إلى أن استدعاء الطاعن لم يكن مقروناً بإكراه ينقص من حريته فإن رفضها للدفع ببطلان القبض يكون سليماً بما تنتفى معه قالة الخطأ فى تطبيـق القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر طبقاً لنص المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن لمأمور الضبط القضائى أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً وان يثبت فى محضره ما يجيب به المتهم بما فى ذلك اعترافه بالتهمة ويكون هذا المحضر عنصراً من عناصر الدعوى للمحكمة أن تستند إلى ما ورد به مادام قد عرض مع باقى أوراق الدعوى على بساط البحث فى الجلسة ولها أن تعول على ما تضمنه محضر جمع الاستدلالات من اعتراف مادامت قد اطمأنت إليه لما هو مقرر من أن الاعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات بغير معقب مادامت تقيمه على أسباب سائغة ولها سلطة مطلقة فى الأخذ باعتراف المتهم فى أى دور من أدوار التحقيق بما فى ذلك محضر الضبط وإن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا يجدى الطاعن ما يثيره من وجود متهم آخر فى الدعوى طالما أن اتهام ذلك الشخص فيها لم يكن ليحول دون مساءلة الطاعن عن الجريمة التى دين بها ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة ضم المحضر رقم 5203 لسنة 1995 إدارى كفر الدوار ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلب منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها ويكون النعى على الحكم فى هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن الخطأ فى الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فــى عقيدة المحكمة وإذ كان الحكم لم يعول فى إدانة الطاعن إلى وجود إذن من النيابة العامة بضبط وإحضار المتهمين فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعن الثانى ................شكلاً . ثانياً : بقبول الطعن المقدم من الطاعن الأول ................شكلاً ، ورفضه موضوعاً . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ ................ . 2 ـ ................ . 3 ـ ................. 4 ـ ................ " طاعن " . 5 ـ ................ " طاعن " . 6 ـ ................. 7 -................ . فى قضية الجناية رقم 8580 لسنة 1995 قصر النيل ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 767 لسنة 1995 ) . بوصف أنهم فى يوم سابق عن يوم 27 من أكتوبر سنة 1995 بدائرة قسم قصر النيل ـ محافظة القاهرة : 1 ـ المتهمان الأول والثانى :ـ أ ـ ارتكبا تزويراً فى محررات منسوب صدورها لإحدى الجمعيات التعاونية هى بونات بنزين الجمعية التعاونية للبترول عدد خمسة وعشرين يوماً وذلك باصطناعها على غرار المحررات الصحيحـة . ب ـ استعملا المحررات موضوع التهمة الأولى بأن قدماها لباقى المتهمين مع علمهما بتزويرها. 2 ـ المتهم الثالث :ـ أ ـ قلد بنفسه خاتم إحدى جهات الحكومة هو خاتم مباحث أمن الدولة بأن مهر به البونات المزورة موضوع التهمة الأولى مع علمه بتقليده . 3 ـ المتهمان الثالث والرابع ( طاعنان ) :ـ اشتركا بطريقى الاتفاق والمساعدة فى ارتكاب جريمة التزوير موضوع التهمة الأولى بأن قاما بإعداد وتجهيز الأدوات المعدة للاستعمال فى الطباعة والتزوير موضوع التهمة الأولى وأعطاها للمتهمين الأول والثانى ومعهما نموذج من البون الصحيح فتمت الجريمة بناءاً على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة . 4 ـ المتهمين الخامس والسادس والسابع : ـ أ ـ استعملوا المحررات المزورة موضوع التهمة الأولى بأن تقدموا بها إلى................ موظف الجمعية التعاونية للبترول لاستبدالها بنقود مع علمهما بتزويرها . ب ـ شرعوا فى التوصل بالاستيلاء على المبالغ النقدية المبينة قدراً بالتحقيقات والمملوكة لمحطة بنزين دار التعاون وكان ذلك باستعمالهم طرق احتيالية هى إيهامهم ................ بوجود واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة إلا انه خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو فرارهم خشية ضبطهم وافتضاح أمرهم على النحو المبين بالأوراق . وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 27 من مايو سنة 1996 عملاً بالمواد 40/1 ، 41/1 ، 45/1 ، 206/4،1 ، 214مكرر ، 336/1 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين الرابع والخامس والسادس والسابع بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبمعاقبة المتهمين الأول والثانى والثالث بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما نسب إليهم وأمرت بمصادرة المحررات المزورة المضبوطة . فطعنا المحكوم عليهما الرابع والخامس فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من إبريل سنة 1996 ، 12 من مايو سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليه الرابع فى 20 من مايو سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ / ................المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.