⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10939 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-12-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب ( نائبى رئيس المحكمة ) عبد الرسول طنطاوى لاشيــن إبراهيــم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أشرف سمير وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع فى صرف المعادل بالجنيه المصرى لأوامر الدفع الواردة إليه من بنك الشئون الاقتصادية للاتحـاد السوفيتى بدون وجه حق ، قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة بياناً واضحاً تتحقق به أركان الجريمة ولم يورد مؤدى الأدلة التى تساند إليها فى الإدانة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن بوصف أنه شرع فى صرف المعادل بالجنيه المصرى لأوامر الدفع الواردة إليه من بنك الشئون الاقتصادية للاتحاد السوفيتى تبلغ قيمتها اثنان مليون جنيه حسابى التى تمثل ثمن بيع عقار يملكه بمدينة لندن إلى إحدى المؤسسات السوفيتية فى لندن وذلك من خلال حساب اتفاق الدفع المفتوح لدى البنك المركزى المصرى بدون وجه حق 0000 وطلبت عقابه بالمادتين 1 ، 14 من القانون 97 لسنة 1976 المعدل والمادة 34 من اللائحة التنفيذية والمنشور رقم 1/4 بشأن ترتيبات الدفع مع الاتحاد السوفيتى ـ وقد أدانته محكمة أول درجة على هذا الأساس وقضت حضورياً بتغريم المتهم ألف جنيه وتغريمه غرامة إضافية تعادل قيمة المبلغ محل الدعوى . فاستأنف ، فقضى حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . لما كان ذلك ، وكان القانون 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى المعدل بالقانون 67 لسنة 1980 قد نص فى المادة الرابعة عشرة منه على أن " كل من خالف أحكام هذا القانون أو شرع فى مخالفتها أو خالف القواعد المنفذة لها يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن مائتى جنيه ولا تزيد على ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ولا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة ، وفى حالة العود تضاعف العقوبة ، وفى جميع الأحوال تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها فإن لم تضبط حكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها 000 إلا أنه لما كان القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى والذى صدر بتاريخ 19 من مايو سنة 1994 بعد الحكم المطعون فيه قد نص فى مادته الرابعة عشرة على إلغاء القانون رقم 97 لسنة 1976 ونص فى المادة الثامنة على معاقبة كل من يخالف أحكام المادة الأولى منه والتى تحظر التعامل فى النقد الأجنبى عن غير طريق المصارف والجهات الأخرى المرخص لها بذلك بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد عن ألفى جنيه ، فضلاً عن مصادرة المبالغ والأشياء المضبوطة محل الدعوى ، أو الحكم بغرامة إضافية تعادل قيمتهـا فى حالة عدم ضبطها ، وبذلك فقد ألغى القانون رقم 38 لسنة 1994 عقوبة الحبس التى كانت مقررة لجريمة التعامل فى النقد الأجنبى عن غير طريق المصارف والجهات الأخرى المرخص بها بذلك التى دين الطاعن بها فى القانون الملغى ، كما رفع الحظر الذى كان مفروضاً على القاضى بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة التى يحكم بها على المتهم بارتكاب تلك الجريمة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه ، وإن لم يقض على الطاعن بعقوبة الحبس ، وإنما قضى بتغريمه ألف جنيه وهى تتفق والعقوبة المنصوص عليها فى القانون الجديد ، إلا أن هذا القانون الأخير يعد مع ذلك أصلح له فى حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنشأ له مركزاً قانونياً أصلح لما اشتملت عليه أحكامه من إجازة وقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضى بها عليه ، وهو ما لم يكن جائزاً من قبل فى ظل القانون القديم . لما كان ما تقدم ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفها إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون أصلح للمتهم ، فإنه يتعين نقض لحكم المطعون فيه ، إلا أنه لما كانت مسوغات الحكم بوقف تنفيذ العقوبة من الأمور الموضوعية التى تدخل فى سلطة محكمة الموضوع فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة كى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 38 لسنة 1994 سالف الذكر وذلك دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بورسعيد الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 2705 لسنة 1992 الشرق . بأنه فى الفترة من 12 من ديسمبر سنة 1990 إلى 19 من الشهر ذاته بدائرة قسم الشرق ـ محافظــة بورسعيد :ـ شرع فى صرف المعادل بالجنيه المصرى لأوامر الدفع الواردة إليه من بنك الشئون الاقتصادية للاتحاد السوفيتى تبلغ قيمتها 2 مليون جنيه حسابى التى تمثل ثمن بيع عقار يملكه بمدينة لندن إلى إحدى المؤسسات السوفيتية فى لندن وذلك من خلال حساب اتفاق الدفع المفتوح لدى البنك المركزى المصرى بدون وجه حق على الوجه المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادتين 1 ، 14 من القانون رقم 97 لسنة 1976 المعدل والمادة 34 من اللائحة التنفيذية والمنشور رقم 1/4 اتفاقيات بشأن ترتيبات الدفع مع الاتحاد السوفيتى . ومحكمة جنح الشرق قضت حضورياً فى 25 من فبراير سنة 1992 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم ألف جنيه وتغريمه غرامة إضافية تعادل قيمة المبالغ محل الدعوى . استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 2407 لسنة 1992 . ومحكمة بورسعيد الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 16 من فبراير سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن الأستاذ / ........................... المحامى عن الأستاذ / ............... .......... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من إبريل سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 17 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / .........................المحامى . وبجلسة 9 من إبريل سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .