الطعن رقم 6272 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-7-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ومحمـد محجــوب و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحدينى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة التى دانه بها والظروف التى وقعت فيها ولم يورد مؤدى الأدلة التى عول عليها فى قضائه بالإدانة كما أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بيد أن الحكم تناول هذا الدفع برد قاصر وغير سائغ والتفت عن دفعه بعدم معقولية حدوث الواقعة وفق تصوير ضابطى الواقعة وتساند فى قضائه إلى أقوالهما رغم ما شابها من تناقض بشأن تحديد تاريخ الضبط وكيفيته كما أغفل إيراداً ورداً الدفع بتلفيق الاتهام وجديته فضلاً عن أن المحكمة لم تعرض لأوجه دفاعه التى أبداها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " وحيث أن واقعة الدعوى حسبما استخلصته المحكمة من الأوراق وما تم فيها من تحقيقات تتحصل فى أن التحريات التى أجراها الرائد هشام الخولى دلت على أن المتهم .......... المقيم بالعقار رقم............. بعزبة الورد دائرة قسم البساتين يحرز المواد المخدرة فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وبعد استصدار الإذن من النيابة للقبض عليه وتفتيشه انتقل بتاريخ 17/1/1999 إلى محل إقامة المتهم ولدى وصوله ألقاه جالساً أمام مسكنه فقام بضبطه الرائد.......... وتم تفتيشه فعثر معه على ست وأربعين لفافة ورقية تحوى كل منها مخـدر الهيروين" . وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة فى حق الطاعن أدلة استقاها من أقوال شاهدى الإثبات ومما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعى وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين مضمون الأدلة خلافاً لقول الطاعن وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها ، كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم من القصور فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات وأطرحه فى قوله " وحيث أن ما ينعاه الدفاع على النحو السالف مردود ذلك أن المحكمة تقتنع باطمئنان النيابة العامة إلى جدية التحريات إذ لم يصمها أى عوار ينال من سلامتها أو أى شائبة . فى جديتها بل جاءت عناصرها مكتملة ومستوفية شرائط صحتها وبالتالى تطمئن إليها المحكمة ومن ثم توافر لدى النيابة المسوغ لإصدار الأمر بالقبض على المتهم وتفتيشه وفق صحيح القانون " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد اقتنعت على السياق المتقدم ـ بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه ، فإن مجادلة الطاعن فى ذلك أمام محكمة النقض تكون غير مقبولة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصـر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها الثابت فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد ، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى صورة الواقعة بدعوى عدم معقوليتها ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من أنه تساند فى قضائه إلى أقوال ضابطى الواقعة رغم ما شابها من تناقض بشأن تاريخ الواقعة وكيفية الضبط، مردوداً ، بأن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء على قوله مهما وجه إليه من مطاعن وحام حولها من الشبهات ، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها ، ولما كان من المقرر أن تناقض الشاهد أو تضاربه فى أقواله لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه . ولما كان ما حصله الحكم عند إيراده لأقوال الشاهدين ضابطى الواقعة له أصله الثابت فى الأوراق فلا جناح على المحكمة إن هى اعتمدت على شهادتهما فى قضائها بالإدانة بعد أن فصحت عن اطمئنانها إلى هذه الشهادة ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك، وكان الدفع بتلفيق التهمة وكيديتها هو من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب رداً صريحاً بل الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ولا تلتزم المحكمة فى هذا الصدد بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال وإذ كان الحكم قد استند إلى أقوال ضابطى الواقعة واستخلص منها الإدانة فإن ما يثيره الطاعن من مجادلة فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى سلطة المحكمة فى تقدير الأدلة التى اطمأنت إليها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يفصح عن ماهية أوجه الدفاع التى قال أنه أثارها واغفل الحكم التعرض لها وذلك حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوى المطروحة فإن ما يثيره فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالشغال الشاقة المؤقتة لمدة عشر سنوات ، وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة ، وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد لمدة عشر سنوات بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 3352 لسنة 1999 البساتين ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1569 لسنة 1999 ) بوصف أنه فى يوم 17 من يناير سنة 1999 بدائرة قسم البساتين ـ محافظة القاهرة ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 3 من يناير سنة 2000 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/2 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة عشر سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرداً من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من يناير سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 26 من فبراير سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / .............. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 1593 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 32879 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 8092 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 3511 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 24034 لسنة 77 — 2009-3-8