الطعن رقم 6769 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-9-30
ملخص / وقائع الدعوى:
إختلاس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل ومحمود مكى
(نواب رئيس المحكمة)
وربيع لبنــــه .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى مفتاح .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى باعتبار معارضته فى الحكم الغيابى ـ الصادر بعدم قبول استئنافه لرفعه بعد الميعاد ـ كأن لم تكن قد شابه الإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن غيابه عن جلسة المعارضة الابتدائية وتخلفه عن التقرير بالاستئناف فى الميعاد كان مرجعهما لمرض ألم به .
ومن حيث إنه لما كان من المقرر أن الطعن بالنقض فى الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن يشمل الحكم الغيابى المعارض فيه ، وكان يبين من الأوراق أن النيابة العامة أسندت للطاعن أنه " بدد أشياء محجوز عليها إدارياً لصالح شركة وسط الدلتا الزراعية " فقضت محكمة أول درجة غيابياً عملاً بالمادتين 341،342 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس شهراً مع الشغل فعارض وقضى بجلسة 7/1/1992 باعتبار معارضته كأن لم تكن فاستأنف وقضى غيابياً بعدم قبول استئنافه شكلاً على أساس أنه قرر بالاستئناف بتاريخ 7/9/1992 بعد الميعاد المقرر قانوناً . لما كان ذلك، وكان يبين من الشهادة الطبية المرفقة بالأوراق أن الطاعن كان فى الفترة من 6/1/1992 حتى 6/9/1992 مريضا بمرض ألزمه الفراش وهى فترة يدخل فيها تاريخ جلسة الحكم فى المعارضة الابتدائية وأنه بادر فور زوال مرضه هذا بالتقرير بالاستئناف على نحو ما سلف فإن كلا من الحكم الابتدائى الذى قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن والاستئنافى الذى قضى بعدم قبول الاستئناف يكون حريا بالإلغاء. لما كان ذلك ، وكان الفعل المنسوب إلى الطاعن هو تبديد أشياء محجوز عليها إدارياً لصالح شركة وسط الدلتا الزراعية استناداً إلى الفقرة هـ من المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإدارى والتى أجازت اتباع إجراءات الحجز الإدارى المبينة فى ذات القانون عند عدم الوفاء بما هو مستحق للجهات الإدارية قبل الغير . لما كان ذلك ، وكان الأصل المقرر فى قانون المرافعات المدنية والتجارية أن التنفيذ جبراً على أموال الدين ، لا يكون إلا بسند تنفيذى استظل به دائنه قبل التنفيذ ولم يبلغه إلا بطريق تحقق به دينه وصحته وصار حقيقة قانونية أو قضائية يجوز التنفيذ بمقتضاها ، وخروجاً على هذا الأصل العام جاءت أحكام قانون الحجز الإدارى رقم 308 لسنة 1955 بأوضاع استثنائية تخول الحكومة ، أو الأشخاص الاعتبارية العامة حجز أموال مدينيها أو بعضها ، ونزع ملكيتها استيفاء لحقوقها التى يجيز القانون استيفاءها بهذا الطريق ، ومن ثم فهو يختلف عن التنفيذ القضائى فى أنه يعتبر امتيازاً للإدارة العامة تمكيناً لها من تحقيق وظيفتها العامة ، وأية ذلك أنه يتم دون حاجة لحكم قضائى أو لغيره من السندات التنفيذية ، وأن الإدارة تقوم فيه بدور طالب التنفيذ ودور ممثل السلطة العامة فى إجرائه ، فهو لا يتم بواسطة القضاء بل بواسطة طالب التنفيذ نفسه ، ويعتبر لهذا صورة من صور اقتضاء الدائن حقه بنفسه ، وهذا الاستثناء لا تبرره إلا المصلحة العامة فى أن تتوافر لدى أشخاص القانون العام وسائل ميسرة تمكنها من تحصيل حقوقها على النحو الذى يحقق سير المرافق العامة وانتظامها ، وهو بذلك استثناء بحت لا يجوز نقله إلى غير مجاله ، كما لا يجوز إعماله فى غير نطاقه الضيق . لما كان ذلك ، وكان المستفاد من نص المادة الثانية من مواد الإصدار والمواد 17،30،31،32/16 من القانون رقم 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته ـ والذى تم الحجز والتبديد فى ظل سريان أحكامه ـ أن شركات القطاع العام تتخذ شكل الشركات المساهمة وتسرى عليها فيما لم يرد به نص خاص فى هذا القانون وبما لا يتعارض مع الأحكام التى تسرى على شركات المساهمة التى تنشأ وفقاً لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، وأنها لاتدار عن طريق الدولة أو هيئة القطاع العام المشرفة عليها وإنما تدار عـن طريق مجلس إدارتها دون التقيد فـى ذلك بالنظم الحكومية ، ومن ثم فهى لا تمثل جهازاً إدارياً ولا تعتبر من أشخاص القانون العام بل تظل رغم ملكية الدولة لها شخصاً من أشخاص القانون الخاص ، وهو ما أكده المشرع بالنص عليه صراحة فى المادة الأولى من القانون رقم 203 لسنة 1991 بشأن شركات قطاع الأعمال العام والذى حل محل قانون هيئات القطاع العام وشركاته ـ المار ذكره ـ. لما كان ذلك ، فإن شركات القطاع العام ـ قطاع الأعمال حاليا ـ ليست من الجهات المخولة الحق فى اتخاذ إجراءات الحجز الإدارى فى حال عدم الوفاء بما يستحق لها لدى الغير ، ولا يغير من ذلك اعتبار أموال هذه الشركات أموالاً عامة فى مجال تطبيق أحكام الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات ، إذ أن ذلك حماية لأموال هذه الشركات فى هذا المجال فحسب دون سواه، ودون أثر على جوهر الطبيعة القانونية الذى استحدث شركات القطاع العام منه كيانها كأشخاص اعتبارية خاصة ، لما كان ما تقدم ، وكان مؤدى انحسار الصفة الإدارية عن إجراءات الحجز التى اتخذتها شركة وسط الدلتا الزراعية الحاجزة ـ إحدى شركات القطاع العام . قبل الطاعن يجعلها والعدم سواء ، مما ينأى بالفعل المسند إلى الطاعن عن نطاق التأثيم ، بما يؤذن لمحكمة النقض أن تقضى بإلغاء الأحكام الصادرة فى الدعوى وببراءة الطاعن عملاً بالمادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وبإلغاء الأحكام الصادرة فى الدعوى وببراءة الطاعن مما أسند إليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 4182لسنة 1990 مركز الحامول بوصف أنه فى يوم 11 من يناير سنة 1990 بدائرة مركز الحامول ـ محافظة كفر الشيخ:ـ بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمحجوز عليها إدارياً لصالح شركة وسط الدلتا الزراعية والمسلمة اليه على سبيل الوديعة لحراستها فاختلسها لنفسه إضراراً بالجهة الحاجزة. وطلبت عقابه بالمادتين 341،342 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح مركز الحامول قضت غيابياً فى 16 من أكتوبر سنة 1990 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ .
عارض وقضى فى 7 من يناير سنة 1992 باعتبار المعارضة كأن لم تكن .
استأنف وقيد استئنافه برقم 4478 لسنة 1992 س. كفر الشيخ .
ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 25 من نوفمبر سنة 1992 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد .
عارض وقضى فى 20 من يناير سنة 1993 باعتبار المعارضة كأن لم تكن .
فطعنت الأستاذة/ ...................... المحامية نائبة عن الأستاذ/ ............ المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 9 من مارس سنة 1993 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من المحامى الأخير.
وبجلسة 12 من فبراير سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 1593 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 32879 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 8092 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 3511 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 24034 لسنة 77 — 2009-3-8