⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6598 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-7-31
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار /حســن حمــــزة نائب رئيس المحكمــــة وعضوية السادة المستشارين / مصطفى كامــــــل وفتحى حجـــــاب ومحمد خير الديــــن وفتحى شعبــــــان نواب رئيس المحكمــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ تامر شومان . وأمين السر السيد / أشرف محمود
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى إحراز وحيازة جوهر ونبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات ولصدوره عن جريمة مستقبلة إلا أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفع فى شقيه ، كما تغاضى الحكم عما أثاره المدافع عن الطاعن من بطلان تنفيذ إذن التفتيش لخلو الأوراق مما يفيد انتداب المأذون له بالتفتيش للضابط الذى أجراه وتوقيع الأخير محضر الضبط باسم زميله المنتدب لتنفيذ الإذن ، فضلاً عن أن المدافع عن الطاعن أضطر للتنازل عن سماع أقوال شاهد الإثبات الأول أمام المحكمة خشية استمرار حبسه احتياطياً، كما دفع بتلاحق الإجراءات وبعدم معقولية تصوير الواقعة وتناقض شاهدى الإثبات فى شأن تحديد ميعاد تنفيذ إذن التفتيش إلا أن الحكم رد على هذا الدفاع برد غير سائغ ، وأخيراً فقد أغفل الحكم الرد على دفاع الطاعن القائم على انتفاء صلته بالمخدر المضبوط وعدم سيطرته على مكان الضبط ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدى الإثبات ومن تقرير المعامل الكيماوية ومن معاينة النيابة العامة لمكان الضبط وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش لانعدام التحريات ، وكان هذا الدفع من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التى لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لــم تكن مدونات الحكم تحمل مقوماته لأنه يقتضى تحقيقاً تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة ، ولا يقدح فى ذلك أن يكون المدافع عن الطاعن قد طلب البراءة تاسيساً على عدم جدية التحريات ، إذ أن هذه العبارة المرسلة لا تفيد الدفع ببطلان الإذن الذى يجب إبداؤه فى عبارة صريحة تشتمل على بيان المراد منه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن التحريات السرية التى قام بها المقدم .............المفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات دلت على أن الطاعن وآخرين يتجرون فى المواد المخدرة حيث يقوم أحدهما بجلبها ويقوم الطاعن بتخزينها ويقوم الأخر بترويجها وقد أذنت له النيابة العامة بناء على المحضر الذى تضمن هذه التحريات بضبط المتهمين وتفتيشهم وتفتيش مساكنهم وبناء على هذا الإذن تم ضبط الطاعن فى مسكنه وعثر بداخله على أجولة بلاستيكية حوت مخدرى البانجو والحشيش ، مما يدل على أن الإذن إنما صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن وأخرين وليس عن جريمة مستقبلة أو محتملة ، ومن ثم لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على الدفع الذى أبداه الطاعن ببطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة مادام أنه دفع قانونى ظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن طريقة تنفيذ إذن التفتيش موكولة إلى رجل الضبط المأذون له به يجريها تحت إشراف سلطة التحقيق ورقابة محكمة الموضوع ، فله أن يتخذ من وسائل التحوط ما يمكنه من تحقيق الغرض من التفتيش المأذون له به وأن يستعين فى ذلك باعوانه من رجال الضبط القضائى أو غيرهم من رجال السلطة العامة بحيث يكونون على مرأى منه وتحت بصره ، هذا فضلاً عما هو ثابت من مدونات الحكم المطعون فيه من أن إذن النيابة العامة بالتفتيش قد صدر كتابة ، وأنه أجاز لمأمور الضبط القضائى الذى ندب للتفتيش أن يندب غيره من مأمورى الضبط لإجرائه ولا يشترط فى أمر الندب الصادر من المندوب الأصيل لغيره من مأمورى الضبط القضائى أن يكون ثابتاً بالكتابة ، لأن من يجرى التفتيش فى هذه الحالة لا يجريه باسم من ندب ، وإنما يجريه باسم النيابة العامة الآمرة ، وكان الطاعن لا يمارى فى أن المندوب الأصيل قد ندب غيره شفاهة أو استعان به فى عملية الضبط والتفتيش ـ بعد أن رافقه إلى مسكن الطاعن ـ وأن الضبط والتفتيش كانا على مرأى منه وتحت بصـره ، فإن الدفـع ببطلان تنفيذ الإذن لا يعد ـ على ما سلف ـ أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عنه ، ويكون النعى عليه فى هذا الخصوص غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن فى خصوص تزوير محضر الضبط لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذى جرى فى المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء معين فى هذا الخصوص فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هى حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود ، ويكون النعى فى هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة إجراءات المحاكمة ما أمرت به المحكمة من استمرار حبس الطاعن احتياطياً على ذمة الدعوى ، فإن ذلك منها كان استعمالاً لحقها المقرر بالمادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية ولم يكن من شأنه أنه يحول بين الدفاع وبين حقه فى طلب تأجيل نظر الدعوى لسماع شاهد الإثبات الأول ، أما وهو لم يفعل بتعله غير مقبولة هى أنه اكره على التنازل عن سماعه ، فإن نعيه على الحكم بهذا السبب يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش على الأساس الذى يتحدث عنه فى وجه طعنه بتلاحق الإجراءات ، فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه فى حقيقته دفع موضوعى أساسه المنازعة فى سلامة الأدلة التى كونت منها المحكمة عقيدتها والتى اطمأنت منها إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع بغير معقب ، وكان لا يعيب الحكم تناقض رواية الشهود فى بعض تفاصيلها مادام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن تعويل الحكم فى قضائه بالإدانة على أقوال شاهدى الإثبات بدعوى تناقض أقوالهما إنما ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه متى اطمأنت المحكمة إلى أن العينة المضبوطة هى التى إرسلت للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التى انتهى إليها التحليل ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فلا تثريب عليها إن هى قضت فى الدعوى بناء على ذلك ، هذا فضلاً عما هو مقرر من أن إجراءات التحريز إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية تهوينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً بل ترك الأمر فى ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل وأن الإحراز المضبوطة لم تصل إليها يد العبث ، وإذ كانت المحكمة قــد أقامــت قضاءها على عناصر صحيحة وسائغة واطمأنت إلى عـــدم حصول عبث بالمضبوطات، فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره فى هذا الصدد إذ لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مناط المسئولية فى حالتى إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجانى بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية إذ لا يشترط لاعتبار الجانى حائزاً للمادة المخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة بل يكفى لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن فى حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ما يكفى للدلالة على قيامه ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن بانتفاء صلته بالمواد المضبوطة وعلمه بكنهها واطرح هذا الدفاع على سند من القول " وحيث إن المحكمة على هدى ما تقدم ترى أن أدلة الثبوت فى الدعوى جاءت متساندة يدعم بعضها بعضاً، فضلاً شهادة الشاهدين والمعاينة التى أجرتها النيابة العامة وأثبتت من خلالها سيطرة المتهم الثانى على مكان الضبط وعدم إمكانية وصول الغير إليه ." وكان الطاعن لا يجادل فى أن ما أورده الحكم من وقائع وما حصله من أدلة اطمأن إليها وعول عليها له أصله فى الأوراق ، وكان ما أورده الحكم من ذلك كافياً فى الدلالة على توافر جريمتى إحراز وحيازة جوهر ونبات الحشيش المخدر فى حق الطاعن بركنيهما المادى والمعنوى ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل فى حقيقته إلى جدل موضوعى لا يقبل لدى محكمة النقض .لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من (1) سالمان سالم حسن (2) ....... "طاعن " (3) ...........فى قضية الجناية رقـــم 10052 لسنة 1998 الصف ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم1565 لسنة 1998 ) بأنهم فى يوم 3 من مايو سنة 1998 بدائرة مركز الصف ـ محافظة الجيزة . أولاً :ـ حازوا بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. ثانياً :ـ حازوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهم إلى محكمة جنايات الجيزة لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للثانى وغيابياً للأول والثالث فى 17 من نوفمبر سنة 1999 عملاً بالمواد 1/1و 2 و 29 و33/جـ و 34/1 (أ) و 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم (56) من القسم الثانى من الجدول رقم (1) والبند رقم (1) من الجدول رقم (5) الملحقين بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17 و 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الثانى بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه وبمصادرة المواد المخدرة المضبوطة وبمعاقبة كل من الأول والثالث بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريم كل منهما مائتى ألف جنيه وبمصادرة المضبوطات ـ باعتبار أن الإحراز والحيازة مجردة من القصود . فطعن المحكوم عليه الثانى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من نوفمبر سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 5 من يناير سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ/.............المحامى. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .