الطعن رقم 59429 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-6-12
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ورفعت حنـــا
وربيع لبنة ومدحـت دغيــــم
نواب رئيس المحكمــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حسن على كفافى .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 25 من مايو سنة 2005 ، فقرر المحكوم عليه الثانى (..........) بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 13 من يونيو سنة 2005 كما قرر المحكوم عليه الثالث ( ..........) بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 19 من يونيو سنة 2005 بيد أن أولهما لم يقدم أسباباً لطعنه ، ولم يقدم ثانيهما أسباباً لطعنه إلا بتاريخ 18 من يناير سنة 2006 بعد فوات الميعاد المحدد لذلك فى المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ـ وهو ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم الحضورى ـ فيكون طعن كل منهما غير مقبول شكلاً ، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به ، وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله ، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه ، ولا يغير من ذلك ما يثيره الطاعن الثالث بأسباب طعنه من أنه لم يتمكن من إصدار التوكيل الذى يخوله المحامى تقديم أسباب الطعن إلا فى أول يناير سنة 2006 بما يمتد معه ميعاد الطعن إلى ما بعد صدور هذا التوكيل، ذلك لأن قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المشار إليه سلفاً قد خلا من إيجاب صدور توكيل للمحامى لتوقيع وتقديم أسباب الطعن ، هذا إلى أن الثابت من الأوراق أن إدارة السجن قد مكنت الطاعن المذكور (الثالث) من التقرير بالطعن فى الحكم بطريق النقض فى الميعاد المحدد لذلك ، ولم يدع هذا الطاعن بأن تلك الإدارة قد حالت بينه وبين الاتصال بمحاميه لتقديم أسباب الطعن طوال الفترة من تاريخ التقرير بالطعن حتى تاريخ تقديم أسبابه ولم يقدم دليلاً على ذلك ، فإن ما يثيره الطاعن الثالث فى شأن تبرير تجاوزه ميعاد إيداع الأسباب لا يعتبر عذراً.
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعن الأول قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود الخاصة المسماة فى القانون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ، ذلك بأويله ، ذلك بأنه أطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بمقولة أن القيود الواردة فى القانون على حق رجل الضبط القضائى فى إجراء القبض والتفتيش بالنسبة إلى السيارات إنما ينصرف إلى السيارات الخاصة دون سيارات الأجرة ، وهو ما لا يصح فى القانون ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بقوله :" أنه بتاريخ 9/7/2004 أثناء تواجد الملازم أول ................الضابط بالإدارة العامة لتأمين الطرق والمنافذ فى كمين متحرك بمدخل مدينة الشروق استوقف السيارة رقم 81738 أجرة القاهرة للاطلاع على التراخيص ومعرفة هوية مستقليها فتبين أن قائدها المتهم الأول ................ لا يحمل رخصة قيادة أو رخصة تسيير وقدم إيصالاً يفيد سحب الرخصة الأخيرة منتهى الصلاحية وكان برفقته كل من المتهمين الثانى ................ والثالث ................ وحال قيامه باتخاذ إجراءات تحرير محضر مرور لقائد السيارة المتهم الأول حال المتهم الثالث التوسط لديه لعدم تحرير محضر لقائد السيارة بعد أن أفهمه أنه يعمل مندوب شرطة لكنه رفض طلبه واستمر فى اتخاذ الإجراءات وطلب من المتهم الأول قائد السيارة فتح الشنطة الخلفية لكنه أخبره بفقد المفتاح الخاص بها فشك فى أمره هو والمتهمين الآخرين المرافقين له وعندئذ طلب منه فتح الشنطة عن طريق الكرسى الخلفى للسيارة فتبين أن بداخلها لفافتين كبيرتين من ورق البلاستيك كل منها ملفوف بلاصق تحتوى كل منها كمية من نبات عشبى ثبت من التحليل أنه لنبات الحشيش المخدر ، وبمواجهتهم بالمادة المضبوطة أقروا جميعاً بحيازتهم لها ". وبعد أن سرد الحكم أقوال ضابط الواقعة وشاهدها الوحيد بما يتطابق مع هذه الصورة ، عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش وطرحه بقوله :" وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض على المتهمين وتفتيشهم لانتفاء حالة التلبس تأسيساً على أنه ليس هناك ما يستوجب تفتيش السيارة الأجرة التى كان يقودها المتهم الأول فإنه غير سديد ، ذلك أن الأصل أن القيود الواردة على حق رجال الضبط القضائى فى إجراء القبض والتفتيش بالنسبة إلى السيارات إنما ينصرف إلى السيارات الخاصة فتحول دون تفتيشها أو القبض على
ركابها إلا فى الأحوال الاستثنائية التى رسمها القانون طالما هى فى حيازة أصحابها ، أما بالنسبة للسيارات الأجرة فالأمر مختلف ، وأنه مجرد إيقاف مأمور الضبط لسيارة أجرة وهى سائرة فى طريق عام بقصد مراقبة تنفيذ القوانين واللوائح فى شأنها واتخاذ إجراءات التحرى للبحث عن مرتكبى الجرائم فى دائرة اختصاصه لا ينطوى على تعرض لحرية الركاب الشخصية ولا يمكن أن يعتبر فى ذاته قبضاً فى صحيح القانون فإذا أسفر هذا الإجراء عن ضبط جريمة فيكون ضبطها صحيحاً . ولما كانت المادتين 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتين بالقانون رقم 73 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين قد أجازت لمأمور الضبط القضائى فى أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه ، كما خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم فى الحالات التى يجوز القبض عليه قانوناً ، وكان من المقرر أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يبيح لمأمور الضبط القضائى الذى شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوك دليل على مساهمته فيها وأن يجرى تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة ، وكان الحال فى الدعوى المطروحة أن ضابط الواقعة حينما استوقف السيارة الأجرة التى كان يقودها المتهم الأول وطلب منه تراخيصها فقرر الأخير بعدم حمله رخصة قيادة كما قدم له إيصالاً يفيد سحب رخصة تسيير السيارة وأن ذلك الإيصال قد انتهت مدته الأمر الذى زاد شكوك الضابط فطلب منه فتح الشنطة الخلفية فامتنع بحجة فقد المفتاح الخاص بها ولما قام بفتحها من داخل السيارة تبين له وجود اللفافتين المضبوطتين والتى أنكر المتهم الأول فى البداية صلته بهما وقرر بأنهما خاصتين بالمتهمين الثانى والثالث اللذات كانا معه بالسيارة ، ومن ثم فقد قامت الدلائل الكافية على مساهمة المتهمين سالفى الذكر فى الجريمة ثم إقرار المتهمين جميعاً وفق ذلك للضابط بحيازتهم للمخدر المضبوط ، ومن ثم فإن الإجراءات تكون قد غدت صحيحة لا غبار للبطلان عليها ولا وجه للتشكيك فى الواقعة لأن المحكمة تطمئن لأقوال الضابط فى هذا الشأن ولا وجه للقول بأن الضابط قد حجب شهود الواقعة إذ لم يقم دليل بمشاهدتهم لها." لما كان ذلك، وكان يبين مما أورده الحكم ـ فيما سلف بيانه ـ أن الضابط لم يشاهد اللفافتين المضبوطتين داخل حقيبة السيارة قيادة الطاعن ولم تبين محتواهما إلا بعد فضهما عقب أمره للطاعن بفتح تلك الحقيبة عن طريق المقعد الخلفى للسيارة حين علم من الأخير بفقده لمفتاحها. لما كان ذلك ، وإن كان من المقرر أن القيود الواردة على حق رجل الضبط القضائى فى إجراء القبض والتفتيش بالنسبة إلى السيارات ينصرف إلى السيارات الخاصة بالطرق العامة فتحول دون تفتيشها أو القبض على ركابها إلا فى الأحوال الاستثنائية التى رسمها القانون طالما هى فى حيازة أصحابها ، أما بالنسبة إلى للسيارات المعدة للإيجار ـ كالسيارة قيادة الطاعن والتى ضبط فيها المخدر ـ فإن من حق مأمورى الضبط القضائى إيقافها أثناء سيرها فى الطرق العامة للتحقق من عدم مخالفة أحكام قانون المرور ، وهو فى مباشرته لهذا الإجراء إنما يقوم بدوره الإدارى الذى خوله إياه القانون ، إلا أن ذلك مشروط بمراعاة ضوابط الشرعية المقررة للعمل الإدارى ، فلا بد له أن يستهدف مصلحة عامة وأن يكون له سند من القانون وأن يلتزم بالحدود اللازمة لتحقيق غاية المشرع من منحة هذه الصلاحية وأن يلتزم فى مباشرتها بالقواعد الدستورية والقانونية وإلا وصف عمله بعدم المشروعية والانحراف بالسلطة . وإذ كانت المادتان 34 و35 من قانون الإجراءات الجنائية . المعدلتين بالقانون رقم 37 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين ـ لا تجيز لمأمور الضبط القضائى أن يقبض على المتهم الحاضر إلا فى أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه ، وقد خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم فى الحالات التى يجوز فيها القبض عليه قانوناً أيا كان سبب القبض أو الغرض منه . وكانت المادة 75/1، 2 من القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور المستبدلة بالقانون رقم 210 لسنة 1980 والمعدلة بالقانون رقم 155 لسنة 1999 قد عاقبت كل من قاد مركبة آلية غير مرخص بها أو كانت رخصتها قد انتهت مدتها أو سحبت رخصتها أو لوحاتها المعدنية أو قادها بدون رخصة قيادة بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين . وإذ كان البين مما سرده الحكم المطعون فيه أن ضابط الواقعة استوقف السيارة الأجرة التى يقودها الطاعن ويستقلها المحكوم عليهما الآخرين لمباشرة اختصاصه الإدارى فى الإطلاع على تراخيصها بيد أنه جاوز فى مباشرته لهذا الإجراء الإدارى حدود غرض المشرع من منحة هذه الصلاحية ولم يلتزم فى مباشرتها بالقواعد الدستورية والقانونية بأن تعرض لحرية الأشخاص واستكشف الأشياء المغلقة غير الظاهرة دون مبرر ، فإن تجاوزه لحدود الإطلاع على تراخيص السيارة إلى التحقيق من شخصيات ركابها وأمره للطاعن بفتح حقيبة السيارة قيادته عن طريق المقعد الخلفى لها وعسه فى أمتعتهم المغلقة يتسم بعد المشروعية وينطوى على انحراف بالسلطة ، فضلاً عن أنه لما كانت جريمتى قيادة الطاعن للسيارة بغير رخصة قيادة وبرخصة تسيير سبق سحبها ليست من الجنايات ولا الجنح التى تبرر القبض والتفتيش ، مما كان لازمه عدم جواز قيام الضابط بالقبض على الطاعن وتفتيش سيارته ، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على صحة هذين الإجرائين ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه . لما كان ما تقدم ، وكان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل فى الحكم بالإدانة على أى دليل مستمد من أقوال الضابط ، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن والمحكوم عليهما الآخرين اللذين قضى بعدم قبول طعن كلاً منهما شكلاً لوحدة الواقعة ولاتصال وجه الطعن بهما عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 والمادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، وبمصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 42 من قانون مكافحة المخدرات وتنظيــــم استعمالها والاتجار فيها الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 .
فلهذه الأسبــــاب
قررت المحكمة أولاً :ـ بعدم قبول طعن كل من ................و ................ شكلاً . ثانياً :ـ بقبول طعن حربى صدقى خليل عبد الملاك شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة له وللمحكوم عليهما الآخرين وببراءتهم مما أسند إليهم وبمصادرة النبات المخدر المضبوط ".
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقــم 59429 لسنة 2004 قسم مصر الجديدة ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1742 لسنة 1995 دمنهور) بوصف أنهم فى يوم 9 من يوليو سنة 2004 بدائرة قسم مصر الجديدة ـ محافظة القاهرة: ـ حازوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة ـ قضـت حضورياً فى 25 مـن مايو سنة 2005 عملاً بالمواد 1، 2، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة كل متهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة النبات المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض الأول فى 6 من يونيه سنة 2005 والثانى فى 13 من يونيه سنة 2005 والثالث فى 19 من يونيه سنة 2005 وقدمت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى عن الطاعن الأول فى 24 من يوليو سنة 2005 موقعاً عليها من الأستاذ/ ................ المحامى والثانية عن الطاعن الثالث فى 18 من يناير سنة 2006 موقعاً عليها من الأستاذ/ ................ المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 1593 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 32879 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 8092 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 3511 لسنة 77 — 2009-3-8سوابق قضائية - النقض الجنائي — الطعن رقم 24034 لسنة 77 — 2009-3-8