الطعن رقم 457 لسنة 50 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-11-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع وملحقاتها
بالجلسة المنعقدة علنا يوم الاثنين الموافق 28/11/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد نجيب مــــــــهدي محمــــد رئيــــــــــــس المحـــــكمـــــة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / شعبان عبد العزيز عبد الوهــــاب مستشـــــــــار بمجلس الدولــة
/ محمود سلامة خليـــــــــــــــــــــل مستشـــــــــار بمجلس الدولــة
وحضور السيد الأستـــــــــاذ المفوض / حمـــــــــــــــــــــــادة أبو الفتوح مفــــــــــــــــوض الدولــــــــة
وسكرتارية السيد / وائل محمد رمضــــــــــــــــــــان سكـــــــرتير المحكمــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـكـمــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث أن المدعي يطلب الحكم: بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيته في صرف بدل العدوى طبقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
ومن حيث أنه عن الدفع المبدي من الحاضر عن الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة تالية للمدعي عليه الأول بأن الوزارة تمثلها الوزير وليس المحافظ وأن المدعي من العاملين بوزارة الري والموارد المائية والذي يمثلها وزير الري والموارد المائية ومن ثم يكون اختصام محافظ بني سويف بصفته اختصاما تفردي صفة ويكون الدفع جديراً بالقبول ويكشف لذلك في الأسباب دون المنطوق.
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى: فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء وقد استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة فتكون مقبولة شكلاً.
ومن حيث أن عن موضوع الدعوى: فإن المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 بشأن تقرير بدل عدوى لجميع الطوائف المعرضة لخطرها تنص على إن "يمنح بدل عدوى للمعرضين لخطرها بسبب أعمال وظائفهم بالفئات الآتية:
- 60 جنيهاً سنوياً لموظفي الكادر الفني العالي (أطباء، كيميائيون ، مهندسون).
- 24 جنيهاً سنوياً لموظفي الدرجة السادسة الفنية أو الإدارية أو الكتابية فما فوقها.
- 18 جنيهاً سنوياً لموظفي الدرجة السابعة.
- 12 جنيهاً سنوياً لموظفي الثامنة والتاسعة والعمال.
وتحدد الوظائف المعروضة لخطر العدوى ووحدات الأمراض بقرار من وزير الصحة التنفيذي بالاتفاق مع الوزير المختص بعد موافقة ديوان الموظفين ووزارة الخزانة".
وتنفيذ لذلك فقد أصدر وزير الصحة القرارات بتحديد الوظائف التي يتعرض شاغلوها لخطر العدوى ومنها القرارات 508 لسنة 1963 ، 506 لسنة 1964 ، 737 لسنة 1965.
ومن حيث أن المادة 42 من قانون نظام العاملين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 تنص على أنه "يجوز لرئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح البدلات الآتية وتحدد كل منها وفقاً للقواعد التي يتضمنها القرار الذي يصدر في هذا الشأن وبمراعاة ما يلي:
1) بدلات تقتضيها ظروف أو مخاطر الوظيفة بحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة.2 )000000000
ولا يجوز أن يزيد مجموع ما يصرف للعامل طبقا لما تقدم عن 100% من الأجر الأساسي."
وتطبيقاً للنص المادة 42 من قانون نظام العاملين المدنيين المشار إليه فقد صدر قرار مجلس الوزراء رقم 1751 لسنة1995 بشأن زيادة بدل العدوى للصيادلة العاملين بوزارة الصحة والهيئات التابعة لها ونص في المادة (1) منه على أن "تكون فئة بدل العدوى المقرر للصيادلة العاملين بوزارة الصحة والهيئات التابعة لها بواقع 360 جنيهاً سنوياً بحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر لدرجة الوظيفة.".
كما صدر قرار قراره رقم 2577 لسنة 1995 بشأن زيادة بدل العدوى للصيادلة العاملين بوزارة الصحة والهيئات التابعة لها ونص في المادة (1) منه على أن "تكون فئة بدل العدوى (بدل ظروف ومخاطر الوظيفة) للمهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائي التغذية العاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها المعاملين بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه بواقع 360 جنيه سنوياً وبحد أقصى (40%) من بداية الأجر المقرر للوظيفة.
وتنص المادة الثانية من ذات القرار على أنه "يكون فئة بدل العدوى لباقي الطوائف الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 المشار إليه من العاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها الذين تشملهم قرارات رفع سابقة من غير الوظائف المشار إليها بالمادة الأولى من هذا القرار:
180 جنيهاً سنوياً لشاغلي وظائف الدرجة الثالثة وما يعلوها
120 جنيهاً سنوياً لشاغلي وظائف الدرجة الرابعة
96 جنيهاً سنوياً لشاغلي الوظائف أقل من الدرجة الرابعة.
وذلك كله بحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة
ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 ونص في المادة (1) منه على إن "تسرى أحكام قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 1751 لسنة 1995 ، 2577 لسنة 1995 المشار إليهما على جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيمائيين وأخصائي التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها في المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2577 لسنة 1995 العاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه."
وتنص المادة الثانية من ذات القرار على أنه "ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره". وقد عمل به اعتباراً من 4/7/1996.
ومفاد ما تقدم أن قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 بتقرير بدل عدوى لجميع الطوائف المعرضة لخطرها قد وضع تنظيماً شاملاً لهذا البدل فقسم مستحقيه إلى طوائف ثلاثة - الأولى تضم الأطباء والكيميائيين والمهندسين الزراعيين - والثانية تضم الموظفين الفنيين والإداريين والكتابيين من غير الوظائف السابقة - والثالثة وتشمل العمال .. وأناط بوزير الصحة تحديد الوظائف المعرضة لخطر العدوى أيا كانت الجهة التي توجد بها هذه الوظيفة ومن ثم فإن المعيار الذي يمنح على أساسه هذا البدل معيار موضوعي مناطه الوظيفة وليس مكانها أو شاغلها بحيث يتقاضاه كل من يتعرض أثناء مباشرة أعمال وظيفته لخطر العدوى أيا كان موقعه ومن مجموع النصوص سالفة البيان يتبين أن نطاق سريان قرارات رئيس مجلس الوزراء الصادرة في شأن بدل العدوى انحصر بداية في زيادة فئة البدل للطوائف المحددة على سبيل الحصر في كل قرار - ثم اتسع هذا النطاق بمقتضى القرار رقم 1726 لسنة 1996 ليشمل جميع المنتمين لهذه الطوائف المعاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ومن بينها الطوائف الأخرى المنصوص عليها بقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 المشار إليه وجعلت تلك القرارات مناط استحقاق هذه الطوائف لبدل العدوى الخضوع لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 ومتى كان ذلك وكانت قرارات رئيس مجلس الوزراء المشار إليها لم تتضمن تنظيما شاملا لهذا البدل بل أحالت في أحكامها لما ورد في قرار رئيس الجمهورية أنف الذكر في شأن الطوائف الأخرى غير المسماة بمقتضاها وبالتالي يكون هذا القرار فيما يتعلق بالطوائف الأخرى المشار إليها قائما ولم ينسخ بقرارات رئيس مجلس الوزراء أنفة البيان ويتعين إتباع الإجراءات التي نص عليها بشأن تحديد هذه الطوائف والتي تستلزم صدور قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع الوزير المختص وبالتالي يكون هناك شرطان لاستحقاق تلك الطوائف لبدل العدوى أولهما أن يكون العامل من المعاملين بقانون نظام العاملين بالدولة وثانيهما أن يكون شاغلاً إحدى الوظائف المعروضة لخطر العدوى والتي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة طبقاً للإجراءات السالف بيانها ومؤدي ذلك أن أي قرار صدر أو يصدر من أي سلطة أخرى غير وزير الصحة بتحديد الوظائف التي يستحق شاغلوها بدل العدوى من فنيين وكتابيين وإداريين وعمال من أي جهة من الجهات الخاضعة لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 يعد صادر من غير مختص ومنطوياً على غصب للسلطة المخولة لوزير الصحة دون غيره مما يشوبه بعيب عدم الاختصاص الجسيم الذي ينحدر به إلى العدم خاصة وأن قرارات رئيس مجلس الوزراء الصادرة في شأن بدل العدوى قد خلت من أي تفويض لهذا الاختصاص.(فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ملف رقم 86/4/142 بجلسة 2/2/2000 غير منشورة).
ومن حيث أن الثابت بالأوراق أن المدعي يعمل بوزارة الري والموارد المائية ببني سويف بوظيفة عامل حراسة اعتباراً من 31/12/1998 وتلك الوظيفة لا تندرج في نطاق الوظائف المحددة بقرارات وزير الصحة أرقام 508 لسنة 1963 ، 506 لسنة 1964 ، 737 لسنة 1964 وكذلك قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 والتي يستحق شاغلوها بدل العدوى وكما لم يصدر بشأنها قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع الوزير المختص ومن ثم لا يستحق المدعي صرف بدل العدوى المطالب به ويتعين الحكم برفض الدعوى.
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.
فلهذه الأسبـــــاب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الواقعـــــــات
أقام المدعي الدعوى الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/4/2003 طالباً في ختامها الحكم: بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيته في صرف بدل العدوى والفروق المالية المستحقة له مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال المدعي شرحاً لدعواه بأنه يعمل برى بني سويف بوظيفة مجاري ويستحق صرف بدل العدوى المقرر للمهندسين الزراعيين بالتطبيق لحكم المادة 42 من قانون نظام العاملين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 وقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 والذي بموجبه تقرر سريان أحكام قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 12751 لسنة 1995 ، 2577 لسنة 1995 على جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائي التغذية .. وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها في المادة الثانية من القرار رقم 2577 لسنة 1995 المعاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وبواقع 370 جنيهاً سنوياً وبحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة. وكذلك قد صدر قرار وزير الزراعة رقم 946 لسنة 1997 بشأن تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء 2577 لسنة 1995 وطبقاً لفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ملف رقم 86/4/1386 بتاريخ 24/6/1998 إلا أن الجهة الإدارية تنكر عليه هذا الحق وأضاف أنه تقدم بطلب إلى لجنة التوفيق مبدئي رقم 6 لسنة 2003 واختتم المدعي صحيفة الدعوى إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة البيان.
وتدوول تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة وذلك على النحو الثابت بمحاضر جلسات التحضير.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي ارتأت فيه الحكم: بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعي في صرف بدل العدوى المقرر قانوناً اعتباراً من 31/12/1998 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 16/5/2005 وتدوولت بجلسات المرافعة على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعه التمس في ختامها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الطريق الذي رسمه القانون، وعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالسنة للمدعى عليه الأول، واحتياطياً برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وبجلسة 19/9/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
أحكام المحكمة الإدارية — الطعن رقم 3418 لسنة 13 — 2005-12-25أحكام المحكمة الإدارية — الطعن رقم 6248 لسنة 12 — 2005-12-25أحكام المحكمة الإدارية — الطعن رقم 5012 لسنة 12 — 2005-12-25أحكام المحكمة الإدارية — الطعن رقم 4338 لسنة 13 — 2005-12-25أحكام المحكمة الإدارية — الطعن رقم 3787 لسنة 12 — 2005-12-25