⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 874 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2000-1-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن أسباب الإخلاء المنصوص عليها في قوانين الإيجارات الاستثنائية وعلي ما جري به قضاء محكمة النقض من الأمور المتعلقة بالنظام العام، ومن ثم يتعين علي محكمة الموضوع ومن تلقاء نفسها أن تبحث سبب الإخلاء أساس الدعوى وتتحقق من توافره، وألا تقضي بالإخلاء إذا لم يتحقق سببه، وكان النص في الفقرة الثالثة من المادة 18 ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 علي أنه "فإذا تكرر امتناع المستأجر أو تأخره في الوفاء بالأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالإخلاء أو الطرد بحسب الأحوال" والمقصود بالتكرار وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن يكون المستأجر قد مرد علي عدم الوفاء بالأجرة في مواقيتها المرة تلو الأخرى ومن ثم فلا يستفيد في الدعوى اللاحقة بالتيسير الذي خوله المشرع للمستأجر بتوقي الحكم بالإخلاء إذا قام بسداد الأجرة قبل قفل باب المرافعة إلا إذا قدم لمحكمة الموضوع مبررات مقبولة لتأخره في سداد الأجرة في المرة الأخيرة التي علي أساسها رفعت دعوى الإخلاء للتكرار وأن تقدير المبررات لذلك الامتناع أو التأخير وقبوله هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها علي أسباب سائغة إلا أنه لما كانت الأعذار التي بينها المستأجر هي من أوجه الدفاع الجوهرية التي يتوقف عليها الفصل في الدعوى باعتبارها المدار الذي ينبغي أن تقبل أو تطرح المبررات في خصوصها فإذا قبلت المحكمة عذر المستأجر اعتبر مبررا للتأخير في سداد الأجرة فلا يحكم بالإخلاء للتكرار وإذا رفضت المحكمة العذر انتفي المبرر في التأخير ووجب الحكم بالإخلاء للتكرار رغم سداد المستأجر للأجرة والأمر يتطلب في تلك الحالة أن تبين محكمة الموضوع الدليل الذي اقتنعت به للحكم برفض قبول المبرر والإجاء حكمها مجهل الأساس، وعاب قضاؤها القصور في التسبيب وأنه متى نازع المستأجر في مقدار الأجرة القانونية المستحقة وتمسك بأن عدم وفائه بالأجرة يرجع إلي أنها غير قانون وقدم ما يدل علي جدية منازعته تعين علي المحكمة أن تقول كلمتها في ذلك باعتبارها مسألة أولية لازمة للفصل في طلب الإخلاء المستحقة قانونا تمهيدا لتحديد مدى صحة الادعاء بالتأخير في الوفاء بها حتى يستقيم قضاؤها بالإخلاء، وأن الوفاء هو الطريق الطبيعي لانقضاء الالتزام لأنه تنفيذ لما التزم به المدين عينا بأداء المحل ذاته ومن ثم فالمنازعة في حصول الوفاء هي منازعة في وجود الحق الذي رفعت به الدعوى أو انقضائها لا تغير من نطاق الدعوى أما المقاصة قانونية كانت أم قضائية فهي انقضاء الالتزام بما يعادل الوفاء وهي حق مقرر للمدين في أن يتمسك بانقضاء الالتزام المستحق عليه لدائنه دون تنفيذه عينا نظير انقضاء ما هو مستحق له قبل هذا الدائن وهو ما يقتضي وجود التزامين متقابلين متماثلين في المحل ولو كان لكل منها سبب مغاير لسبب الالتزام المقابل، فإذا توافرت شروط المقاصة القانونية بأن كان الالتزام المقابل مستحق الأداء وليس محلا للمنازعة في الوجود أو المقدار وتمسك بها من له مصلحة فيها أحدثت أثرها بقوة القانون وجب علي القاضي الحكم بها، وكان للمدين أن يتمسك بها باعتبارها دفعا موضوعيا ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف إذ ليس من شأن هذا الدفاع أن يغير من موضوع الدعوى المطروحة، أما إذا تخلف أحد شروط المقاصة القانونية بان كان وجود الالتزام المقابل أو مقداره محل منازعة فيجب علي المتمسك بالمقاصة أن يطلبها في صورة دعوى أصلية أو فرعية أمام محكمة أول درجة مراعيا أحكام المادة 123 مرافعات لأنها تتضمن طلب تقرير وجود حق له بطلب المدين الحكم له بثبوت مغاير لحق الدائن رافع الدعوى وهو ما يغير من نطاق الدعوى الأصلية ويطرح دعوى جديدة ومن ثم لا يجوز طلب المقاصة القضائية لأول مرة أمام محكمة الاستئناف.