الطعن رقم 3794 لسنة 61 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1999-6-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في الفقرة الثانية من المادة الثانية والعشرين من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن على أنه "إذا أقام المستأجر مبنى مملوكاً له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات في تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذي أقامه........" يدل على أنه إذا أقام المستأجر لحسابه في تاريخ لاحق على عقد استئجاره بناء تزيد وحداته عن ثلاث وحدات - إذ يكون في مكنته حينئذ الاستغناء عن مسكنه والاستعاضة عنه بآخر في المبنى الذي أقامه - ومن ثم فإنه يتعين إعمال هذا الحكم في جميع الحالات التي يقيم فيها المستأجر المبنى الجديد لحسابه ويكون له وحده حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه حتى ولو لم يستند في ذلك إلى أي من أسباب كسب الملكية الواردة في القانون على سبيل الحصر إذ محل ذلك هو إدعاء الملكية في دعوى الاستحقاق، باعتبارها دعوى عينية يقيمها مالك الشئ ويكون محلها المطالبة به بحيث لا تثبت هذه الملكية إلا بسبب من تل الأسباب أما في الدعوى التي يقيمها المؤجر على المستأجر استعمالاً للرخصة التي خولها النص المشار إليه فهي من دعاوى الإخلاء وليست من دعاوى الملكية فلا يكلف المدعي فيها بإثبات ملكية المستأجر للمبنى الجديد ويكفي لقبولها إقامة الدليل على أن هذا المستأجر أقام المبنى لحسابه وكانت له عليه سلطات المالك ولا يلزم أن تكون الملكية ثابتة له بعقد مسجل أو بسبب من أسباب كسب الملكية المقررة قانوناً، والقول بغير ذلك يجافي قصد الشارع ويؤدي إلى أن يصبح مشتري أرض المبنى بعقد غير مسجل أحسن حالاً ممن التزم بأحكام القانون وبادر إلى تسجيل عقد شرائه، وأنه مما يؤيد ذلك أن المشرع في المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 سالفة الذكر انصرف عن المعنى الاصطلاحي للفظ المالك إلى ذلك المعنى الآخر غير ذلك الذي يدل عليه ظاهر النص ذلك أن الأصل في قواعد التفسير انه إذا أورد المشرع مصطلحاً معيناً في نص ما لمعنى معين وجب صرفه لهذا المعنى في كل نص آخر يرد فيه إلا أنه إذا تبين أن المعنى الاصطلاحي يجافي قصد المشرع فإن ذلك يؤكد أنه تحول عن هذا المعنى إلى معنى آخر غير ذلك الذي يدل عليه ظاهر النص ومن ثم فإن التعرف على الحكم الصحيح من النص يقتضي تقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه، وهو ما يبين من استقراء أحكام هذا القانون من أنه أطلق على المؤجر اصطلاح المالك في نصوص المواد 4، 5، 6، 7، 9، 11، 19، 20، 23، 25 الخاصة بتحديد الأجرة وتقاضي مقدم إيجار وزيادة أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى وتوزيع تكاليف الترميم والصيانة وأجر حارس المبنى والإعفاء من الضرائب العقارية للمباني الجديدة، وزيادة الأجرة عند تغيير الاستعمال والحق في تقاضي نسبة من ثمن بيع المتجر أو المصنع وتأثيم تقاضي "خلو الرجل" وبيع وتأجير الوحدات المبينة لأكثر من شخص والتخلف عن تسليم الوحدات المؤجرة في الموعد المحدد وبطلان الشروط المخالفة لأحكام القوانين المنظمة للعلاقة بين طرفي العلاقة الإيجارية فقد استخدم المشرع في النصوص متقدمة البيان لفظ المالك في غير معناه الاصطلاحي والعبرة في تفسير النصوص - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هي بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، كما أن من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير ما يقدم لها من الأدلة والمستندات والقرائن المطروحة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه واستخلاص الحقيقة منها متى كان استخلاصها سائغاً له أصله الثابت بالأوراق وهي غير ملزمة بالرد استقلالاً على كل قول أو حجة أو مستند قدمه الخصوم في الدعوى مادام قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لما عداها، وأيضاً فإن من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويفسده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الذي تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه وبحيث لا يمكن أن يفهم منه على أي أساس أقامت المحكمة قضاءها، فإذا ما اشتمل الحكم على أسباب كافية لحمله وتبرر وجه قضائه فلا محل للنعي عليه بالتناقض مادام أن قصد المحكمة ظاهر ورأيها واضح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن نص الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 سالفة الذكر قد ورد عاماً مطلقاً بشأن ملكية المستأجر للمبنى الذي أقامه فلا محل لتخصيصه أو تقييده بالملكية المفرزة دون الشائعة إذ أن في ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به المشرع وخروجاً على قصد الشارع من إصداره والغرض الذي رمى إليه، ولا يغير من ذلك ما ورد بالمواد من 825 إلى 828 من القانون المدني إذ أن المالك على الشيوع له حق الملكية والتصرف والثمار بالنسبة لحصته وغاية القول أنه في الملكية الشائعة يتعين لانطباق حكم المادة 22/2 سالفة الذكر أن يكون نصيب المستأجر في البناء المملوك له على الشيوع مع آخرين أكثر من ثلاث وحدات سكنية.
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - النقض المدني — الطعن رقم 214 لسنة 67 — 2008-5-21سوابق قضائية - النقض المدني — الطعن رقم 8733 لسنة 77 — 2008-5-14سوابق قضائية - النقض المدني — الطعن رقم 1070 لسنة 66 — 2008-5-14سوابق قضائية - النقض المدني — الطعن رقم 771 لسنة 66 — 2008-5-13سوابق قضائية - النقض المدني — الطعن رقم 798 لسنة 66 — 2008-5-13