⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 901 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-6-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعت الغزالي نائب رئيس مجلس الدولـة د0 حمدي الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أبو النجا مفـوض الدولـة وسكـرتارية الـسيد / سـامي عبد الله أميــن السـر ******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــحـــكمـــــــة ******* بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، و المداولة. و حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه رقم 3571 بتاريخ 21/7/2004 بنقل مقر كل من محكمة مركز الجيزة الجزئية ومحكمة قسم الجيزة الجزئية ومحكمة بولاق الدكرور الجزئية إلى المنطقتين 14، 21 من المرحلة الأولى من مشروع مبارك القومي بمدينة 6 أكتوبر محافظة الجيزة. و حيث إنه عن الدفع المبدي من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى تأسيسا على أن القرار المطعون فيه قرارا قضائيا وليس قرارا إداريا، فإنه لما كان المشرع فى قانون السلطة القضائية - حسبما سيأتي بيانه تفصيلا فيما بعد - قد وسد لوزير العدل الاختصاص بتحديد ونقل مقار المحاكم، فإن ما يصدر من الجهة الإدارية فى هذا الشأن لا يعدو إلا أن يكون قرارا إداريا ولا يتعلق بالإعمال القضائية بالمعنى الفني وإنما يندرج ضمن الأعمال الإدارية بحسبانها تتعلق بمقار دور المحاكم ولا تتناول الأعمال التي تدخل في صميم عمل القضاء 0ومن ثم يغدو الدفع المشار إليه فى غير محله حريا برفضه، وذات الشأن بالنسبة للدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري لكون القرار المطعون فيه قد توافرت فيه أركان القرار الإداري ومقوماته. وذات الأمر بالنسبة للدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ومصلحة، إذ أن المدعى بوصفه محاميا فإنه يكون له ثمة صفة ومصلحة فى الطعن على القرار المطعون فيه الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض تلك الدفوع وتكتفي المحكمة بإثبات ذلك في الأسباب عوضا عن النطق به. وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا. و حيث إن الفصل فى طلب الإلغاء يغنى عن البحث فى الطلب العاجل من الدعوى. وحيث إنه عن الموضوع، فإن المادة (11) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 تنص على أنه: - " تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة ابتدائية محاكم جزئية يكون إنشاؤها وتعيين مقارها وتحديد دوائر اختصاصها بقرار من وزير العدل ويجوز أن تنعقد المحكمة الجزئية فى أي مكان آخر فى دائرة اختصاصها أو خارج هذه الدائرة عند الضرورة وذلك بقرار من وزير العدل بناء على طلب رئيس المحكمة." وحيث إن مؤدى النص أن المشرع أناط بوزير العدل الاختصاص بإنشاء المحاكم الجزئية وتعيين مقارها وتحديد اختصاصها ومن ثم فإنه عندما يباشر هذا الاختصاص إنما يباشره في نطاق السلطة التقديرية بما يراه محققا للصالح العام، وما يصدر عنه من قرارات فى هذا الشأن تعد قرارات إدارية تخضع لرقابة القضاء الإداري وتلك الرقابة تجد حدها الطبيعي في كون القرار الإداري قائما على سببه الصحيح فى الواقع والقانون، وأن الغاية منه تحقيق الصالح العام. وحيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه قد صدر بنقل مقر كل من محكمة مركز الجيزة الجزئية ومحكمة قسم الجيزة الجزئية ومحكمة بولاق الدكرور الجزئية إلى مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، ومن ثم فإنه صدر ممن يملك سلطة إصداره مبرءا من عيوب عدم المشروعية ولم يقم الدليل على توافر عيب إساءة استعمال السلطة بحسبان أن هذا العيب هو من العيوب القصدية ويتعبن إقامة الدليل عليه، ومن ثم فإنه يكون قد جاء محققا للصالح العام متوخيا إياه، ويغدو الطعن عليه فى غير محله حريا بالرفض. و حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات. فـــــــلهذه الأسبـــــاب ----------- حكمــــــت المحكمة: ------------------ بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات. ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
*************************** الوقائــــــع -------- بتاريخ 12/10/2002 أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المــــحكمة طالبا فى ختامها الحكم: بوقف تنفيذ ثم إلغاء نقل محاكم الجيزة ومركز الجيزة وبولاق الدكرور والعمرانية إلى مدينة 6 أكتوبر وما يترتب على ذلـــــــــك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وذكر المدعى شرحا للدعوى أن المدعى عليه الأول أصدر قراره المطعون فيه بنقل بعض محاكم الجيزة، ومركز الجيزة والهرم والعمرانية وبولاق الدكرور إلى مساكن الشباب بمدينة 6 أكتوبر ونعى على هذا القرار أنه سيؤدى إلى إرهاق المتقاضين لانتقالهم إلى أماكن بعيدة لا تتوافر فيها المرافق اللازمة للنقل، كما أن المكان الذي تم نقل المحاكم إليه لا يستوعب العمل القضائي فضلا عن أن القرار المطعون فيه لم يتوخ الصالح العام وغير مشروع على النحو الذي أورده تفصيلا بعريضة الدعوى التي اختتمها بالطلبات المشار إليها. وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث أودعت هيئة قضايا الدولة حافظتي مستندات ومذكرة دفاع وأودع المدعى مذكرة، وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة - بناء على تكليف المحكمة - تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المدعى المصروفات. وبجلسة 27/4/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 1/6/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات و مستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين، حيث أودع الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة. وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمــــــــلة على أسبابه لدى النطق به.