الطعن رقم 14001 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-7-31
ملخص / وقائع الدعوى:
بنك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
إبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
ماجد المنوفى مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحــــــــــــكمة "
*******
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا
من حيث إن المدعي يطلب ـ في الموضوع ـ الحكم بإلغاء قرار محافظ البنك المركزي المصري رقم 69 لسنة 2003 فيما تضمنه من إلغاء الترخيص الممنوح للشركة المدعية وشطب قيدها من السجل المعد لذلك مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث إن المحكمة قد سبق لها وقضت بقبول الدعوي شكلا عند تصديها للفصل في الشق العاجل من الدعوي .
ومن حيث إن المادة (2) من القانون رقم 38 لسنة 1994 تنظم التعامل بالنقد الأجنبي تنص علي أن " تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبي وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي المصري وفي إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون ...
وللمصارف المعتمدة القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي ...
ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل في النقد الاجنبي لجهات أخري غير المصارف المعتمدة ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل وله في حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، كما يكون له إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة وفي هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه في البنك المركزي".
وتنص المادة 6 من ذات القانون علي انه " علي المصارف المعتمدة والجهات الأخري المرخص لها في التعامل في النقد الأجنبي أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزي بيانا عما تباشره من عمليات النقد الأجنبي وفقا للنظم والقواعد التي يضعها البنك المركزي المصري ويقوم البنك المركزي المصري بمراقبة تنفيذ عمليات النقد وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات التي يصدرها الوزير المختص" .
وتنص المادة 7 من هذا القانون علي أنه ".. ويكون للعاملين بالبنك المركزي المصري الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأموري الضبط القضائي فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة (6) من هذا القانون"
وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور والصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 331 / 1994 علي أن : " تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي لرقابة البنك المركزي المصري وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التي يقررها البنك المركزي المصري في هذا الشأن ... "
وتنص المادة 14 من ذات اللائحة علي أن "... يجوز للوزير المختص في حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي للشروط والأوضاع الواردة في هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة أو إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة ، وفي هذه الحالة يتم شطب قيد الجهة غير المصرفية من السجل المنصوص عليه في المادة 10 من هذه اللائحة "
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع في القانون رقم 38 لسنة 1994 سالف الذكر قد أحال إلي لائحته التنفيذية فيما يتعلق بالقواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبي بالتنسيق مع البنك المركزي المصري في إطار السياسة العامة للدولة ، ودون إخلال بأحكام هذا القانون ، وأجاز للوزير المختص الترخيص في التعامل في النقد الأجنبي لجهات أخري غير المصارف المعتمدة والتي تتعامل فيه بحسب الأصل ـ والزم تلك الجهات بإتباع قواعد وإجراءات التعامل في النقد الأجنبي والتي تهدف في مجملها إلي تطوير أسس ونظام التعامل في النقد الأجنبي علي وجه يتحقق معه المواءمة بين سياسة الانفتاح الاقتصادي واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد الوطني والتي تعتبر الضمان الأساسي لحماية أموال المصريين ومدخراتهم ، وإذا كان المشرع لضرورة قدرها قد أضفي المشروعية علي تجارة العملة خارج البنوك والمصارف المعتمدة فإنه يتعين علي الشركات المرخص لها في هذا التعامل أن تكون رائدة في عملها وتساهم في دفع عجلة الاقتصاد القومي ، ولأهمية وخطورة دور هذه الشركات فقد أخضع المشرع نشاطها لرقابة الدولة ، وحدد عقوبات جنائية للمخالفين لأحكام قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي ورخص للجهة الإدارية حال مخالفة شركات الصرافة لقواعـــــــــد وإجراءات التعامل في النقد الأجنبي وحال العود إلي مخالفة تلك القواعد إتخاذ إجراءات متدرجة حسب نوع المخالفة وخطورتها فخول الوزير المختص سلطة توقيع جزاء إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، وفي حالة تكرار المخالفة لأي من قواعد وإجراءات التعامل في النقد الأجنبي فقد أعطي المشرع الوزير المختص سلطة إلغاء الترخيص ، وقد أكدت هذه المحكمة في قضائها في الشق العاجل من الدعوى أن مجرد تكرار ارتكاب المخالفة يكفى مبررا لصدور قرار إلغاء الترخيص سواء كانت المخالفة جسيمة أو بسيطة أو من ذات نوع المخالفة السابقة أو تختلف عنها علي أنه في جميع الأحوال فإنه يلزم لمشروعية قرار إلغاء ترخيص الشركة في حالة تكرار المخالفة أن تثبت صحة المخالفة التي جري بمناسبتها إلغاء الترخيص ، كما يشترط أن يكون قد سبق صدور قرار بوقف الترخيص لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها الشركة فهذا يمثل الإجراء الجوهري اللازم توافره لصحة إلغاء الترخيص ، ولم يخرج حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 5280 لسنة 48 ق بجلسة 17 / 4 / 2004 عما قضت به محكمة القضاء الإداري حيث قضي بأن سلطة الوزير المختص في توقيع جزاء إلغاء الترخيص ليست مطلقة بل إن المشرع تقديرا منه لجسامة هذا الجزاء من ناحية ، وأخذا بمبدأ التدرج في العقوبة من ناحية أخري أشترط لتوقيع جزاء إلغاء الترخيص شرطين مجتمعين ومتتالين .
أولهما : سبق ثبوت مخالفة الشركة لأي من قواعد وإجراءات التعامل في النقد الأجنبي وصدور قرار نهائي حصين من السحب والإلغاء من الوزير المختص بإيقاف ترخيصها لمدة لا تجاوز سنة جزاء علي ارتكابها تلك المخالفة ...
وثانيهما :ـ تكرار الشركة للمخالفة لأي من قواعد وإجراءات التعامل في النقد الأجنبي .
ففي هذه الحالة يحق للوزير المختص استعمال سلطته المخولة له قانونا بإلغاء ترخيص الشركة .
وحيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم 415 لسنة 2001 بشأن تعديل بعض أحكام تنظيم الوزارات قد نص في مادته السادسة علي أن " ... يمارس رئيس مجلس الوزراء اختصاصات الوزير المختص ووزير الاقتصاد الواردة بقانون البنوك والائتمان الصادر بالقانون رقم 163 لسنة 1957 ... والقانون رقم 38 / 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي .. والقوانين واللوائح والقرارات الأخرى في هذا المجال "
وبناء علي هذا فقد أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 245 / 2002 بتفويض محافظ البنك المركزي المصري في مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها في القانون رقم 38 لسنة 1994 المشار إليه ولائحته التنفيذية ، وقد أستند في هذا التفويض إلي أحكام القانون رقم 42 لسنة 1967 في شأن التفويض في الاختصاصات والذي تسري أحكامه حال عدم ورود نص بالتفويض في القاعدة المقررة للاختصاص بحسبانه يمثل الشريعة العامة في هذا المجال ، ومن ثم فلا تثريب علي المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ( رئيس الوزراء ) في تفويض محافظ البنك المركزي في الاختصاصات المقررة للوزير المختص في قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه قد صدرت عدة قرارات من الجهة الإدارية تضمنت إيقاف الترخيص الممنوح لشركة الفلكى للصرافة ما بين أسبوع وثلاثة ، وشهرين ونصف ، وأربعة أشهر فى أعوام 1999 ، 2001 ، 2002 بسبب ما دأبت عليه الشركة المذكورة من مخالفة قواعد وإجراءات التعامل فى النقد الأجنبى وذلك بعدم الاستجابة لبيع العملات الأجنبية رغم وجود الرصيد الكافى لديها ، وعدم الإعلان عن أسعار صرف العملات الأجنبية ، وعدم الالتزام بإبلاغ الجهات المعنية بالبيانات المطلوبة ، والتعامل بدون إصدار ايصالات ، ولم تقدم الشركة ما يفيد سحب أو إلغاء هذه القرارات ، ومن ثم يغدو الشرط الأول لصحة القرار المطعون فيه – وهو ارتكاب الشركة مخالفات لقواعد وإجراءات التعامل فى النقد الأجنبى وصدور قرار نهائى حصين من السحب والإلغاء بإيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة – متوافرا ومتحققا فى شأن الشركة المدعية 0
ومن حيث إن الثابت من التفتيش الذي أجري علي ذات الشركة بتواريخ 21 /7 / 2002 ، 14 /82 / 2002 ، 11/9/2002 ( فرع دمنهور ) 1/2/2003 أنها عادت إلى ارتكاب ذات المخالفات المشار إليها مرة أخرى حيث ثبت من خلال التفتيش امتناع الشركة المذكورة عن بيع بعض العملات الأجنبية على الرغم من توافر الأرصدة وعدم الالتزام بالأسعار المعلنة ، ووجود زيادة فى أرصدة بعض العملات الأجنبية وعجز فى البعض الآخر ، وبذلك فقد توافرالشرط الثانى لصحة القرار المطعون فيه –وهو العود إلي ارتكاب مخالفات لقواعد وإجراءات التعامل في النقد الأجنبي ، ولا ارتباط فى هذا الشأن بين إصدار القرار المطعون فيه بإلغاء ترخيص الشركة ومدة وقف نشاطها بما لا يجاوز سنة بحسبان أن المدة فى هذا الإجراء الأخير لا تمثل سوى الحد الأقصى للوقف الذى لا يجوز لجهة الإدارة تجاوزه 0
وبناء علي ما تقدم ، وحيث توافر للقرار المطعون فيه شروط صحته علي النحو المبين سلفا ، ومن ثم يكون هذا القرار فيما تضمنه من إلغاء الترخيص الممنوح لشركة الفلكى للصرافة وشطب قيدها من السجل المعد لذلك ، قد جاء قائما علي صحيح سنده وصدر مطابقا لحكم القانون ، الأمر الذي يتعين معه الحكم برفض الدعوى .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة ( 184 ) مرافعات .
" فلهذه الأســــــــباب "
***********
حكمت المحكمة:
برفض الدعوى ، وألزمت المدعي المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
*******
أقام المدعي – بصفته - هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/3/2003 ، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار الصادر من محافظ البنك المركزى رقم 69 لسنة 2003 فيما تضمنه من إلغاء القرار رقم 285 لسنة 1992 الخاص بإصدار الترخيص لشركة ...... للصرافة بالتعامل في النقد الأجنبي وشطب قيدها من سجل البنك المركزي ، وفي الموضوع بإلغاء القرار سالف الذكر مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب .
وذكر المدعي شرحا للدعوى أنه بتاريخ 10/3/2003 أصدر محافظ البنك المركزى القرار المطعون فيه رقم 69 لسنة 2003 متضمنا إلغاء الترخيص الصادر لشركة ......... بالقرار رقم 285 لسنة 1992 وشطب قيدها من سجل البنك المركزي المصري ، وذلك علي أساس ما نسب إلى الشركة من مخالفتها للقواعد المنظمة لنشاط الصرافة بتواريخ 21/7 ، 14/8/2002 ، 1/2/2003 ، وفرع دمنهور فى 11/9/2002 ، وذلك بالامتناع عن بيع بعض العملات الأجنبية وبيع بعضها بأسعار مخالفة للأسعار المعلنة ، وكذا وجود عجز بخزينة الشركة بالنسبة للجنيه المصرى ، وزيادة بالنسبة للعملات الأجنبية ، ونعى المدعي علي هذا القرار صدوره من غير مختص بإصداره ، وأنه صدر مشوبا بالتعسف والغلو وإساءة استعمال السلطة لعدم ثبوت المخالفات المنسوبة إلى الشركة فى حقها ولعدم التناسب الظاهر بين العقوبة والمخالفات المنسوبة إلى الشركة ، وخلص المدعي إلي طلباته سالفة البيان .
ونظر الشق العاجل بجلسات المحكمة علي النحو الوارد بمحاضرها وقدم الخصوم المستندات والمذكرات المبينة بالحكم الصادر من المحكمة بجلسة 1/11/2003 والذي قضت فيه بقبول الدعوي شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرارالمطعون فيه ، وألزمت المدعي مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوي إلي هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير الرأي القانوني في موضوعها .
وأودعت الهيئة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وحددت المحكمة لنظرالشق الموضوعى من الدعوى جلسة 5 /6/2004 والجلسات التالية على النحو المبين بالمحاضر ، وخلالها قدم الحاضرعن المدعي حافظة طويت علي صور المستندات المبينة بغلافها والتي من بينها صورة حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 5280 لسنة 48 ق بجلسة 17 / 4 / 2004 ، كما قدم مذكرة تمسك فيها بطلب الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه ، وقدم الحاضر عن البنك المركزى المصرى مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى ، وبجلسة 26/6/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، ولم يودع شئ من ذلك ، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقه لدي النطق به .
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 29101 لسنة 59 — 2006-11-18سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 19085 لسنة 58 — 2006-11-11سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 27069 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25968 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25698 لسنة 59 — 2006-5-13