الطعن رقم 10703 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-3-30
ملخص / وقائع الدعوى:
انتخابات المحليات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وهشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع عن الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعيين يهدفان بدعواهما ( وفقا لطلباتهما الختامية ) الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ القاهرة : رقم 846 لسنة 002 فيما تضمنه من إعلان الفائزين بعضوية المجلس الشعبي المحلي لمحافظة القاهرة : بدائرة قسم الجمالية ، مع ما يترتب علي ذلك من أثار ، وإلزام الجهة الإدارية بتعويضهما بمبلغ مائة ألف جنيه لكل منهما جبرا للأضرار التي أصبتهما من القرار المطعون فيه0
ومن حيث أنه عن طلبات التدخل في الدعوى إلي جانب الجهة الإدارية ، فإنه وفقا لحكم المادة 126 من قانون المرافعات يجوز لكل ذى مصلحة التدخل في الدعوى منضما لأحد الخصوم ويكون التدخل بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أو بطلب يقدم شفاهه في الجلسة في حضور الخصوم ويثبت في محضرها0
ولما كان الثابت من الأوراق إن كل من حسين كامل صديق ، والسيد حامد محمد عوض كانا من بين المرشحين لعضوية المجلس الشعبي المحلي لمحافظة القاهرة عن دائرة الجمالية وأنهما من بين الأسماء التي أعلن عن فوزها في تلك الانتخابات عن الدائرة فمن ثم تكون لها مصلحة في التدخل في الدعوة الماثلة منضمين إلي جانب الجهة الإدارية في طلب رفض الدعوى ، وإذ تم التدخل وفقا لحكم المادة 126 سالفة الذكر ، من ثم فإنه يتعين القضاء بقبول تدخلهما الدعوى 0
وإذا إستوفت الدعوى أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، فهي مقبولة شكلا .
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها من ثم فإن هذا يغني عن التعرض لبحث الشق العاجل منها .
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالطلب الأول للمدعيين ، فإن المادة 162 من الدستور تنص مع أن " تشكل المجالس الشعبية المحلية تدريجيا علي مستوي الوحدات الإدارية عن طريق الانتخاب المباشر 0000" وتنص المادة 75 من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 مع أن " يكون انتخاب أعضاء المجالس الشعبية المحلية على اختلاف مستوياتها عن طريق الانتخاب المباشر السري العام "0
وتنص المادة 86 من ذات القانون مع مراعاة أحكام هذا القانون ولائحتة التنفيذية تجري مديرية الأمن عملية الانتخاب لعضوية المجالس الشعبية المحلية طبقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ، ويشترك في الانتخاب الناخبون المقيدة أسماؤهم في جداول الانتخاب بالوحدة المحلية التي يجري فيها ، ويعلن المحافظ نتيجة الانتخاب…" وقد نظم المشرع في المواد 29 ، 30 ، 31 ، 32 من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية ، الضوابط والإجراءات والضمانات التي تكفل السرية والنزاهة اللازمة للعملية الانتخابية .
ولما كان الثابت من الأوراق إنه بتاريخ 8/4/002 أجريت انتخابات المجلس الشعبي المحلي لمحافظة القاهرة دائرة الجمالية وكان المدعيان مرشحين عنها وقد قدما بحافظة مستنداتها أصل بطاقتى انتخاب إحداهما عليها خاتم اللجنة الفرعية رقم 18 والبطاقة الأخري عليها خاتم اللجنة الفرعية رقم 23 الأمر الذي يفيد شيوع تداول تلك البطاقات الانتخابية بين عامة الناس وهو ما يهدر سرية العملية الانتخابية التي حرص عليها المشرع وأحاطها بالضمانات والإجراءات التي تكفل سريتها ، ولا ينال من ذلك ما ذكرته الجهة الإدارية من احتمال خروج هاتين البطاقتين من اللجنتين الفرعيتين المذكورتين عن طريق أحد الناخيين لإحداث البلبله بين المرشحين ذلك أن مثل هذا القول إنما ينطوي علي تسليم ضمني من جانب الجهة الإدارية بوجود مخالفات لأحكام قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية والذي فصل في المادة 29 منه كيفيه تداول بطاقة الانتخاب داخل اللجنة الفرعية بما يكفل وصولها إلي صندوق الاقتراع علي نحو سليم ويحول دون خروجها عن نطاق تلك اللجان ، الأمر الذي يمسى قرينه الصحة والنزاهة التي تلازم العملية الانتخابية . هذا بالإضافة إلي أنه سبق لهذه المحكمة أن انتهت إلي بطلان العملية الانتخابية في دائرة الجمالية وذلك في حكمها الصادر بجلسة 30/12/2003 في الدعوى رقم 11043 لسنة 56 ق وذلك لما تبين لها من عدم توقيع رؤساء اللجان الفرعية عن النموذج 50م ش ح لكثير من اللجان الفرعية منها أرقام 3 ، 7 ، 9 ، 12 ، 18 ، 34 ، 40 ، 41 ، 46 وهذه المخالفات تنال من صحة العملية الانتخابية وتضم قرار إعلان النتيجة بعدم المشروعية ذلك أن التوقيع علي تلك المحاضر ليس مجرد إجراء شكلى وإنما هو مظهر للمشاركة الفعلية في أعمال الرقابة والفرز من القائمين بها كرؤساء وأعضاء اللجان الفرعية وأمناء هذه اللجان ، ومتي كان الأمر مع هذا النحو فإن القرار المطعون فيه يكون قد نأي عن دائرة الصواب ووقع بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، مما يتعين معه القضاء بإلغائه مع ما يتربت علي ذلك من آثار ، أخضها إعادة الانتخابات في تلك الدائرة 0
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالطلب الثانى للمدعيين ( طلب التعويض ) فإنه من المقرر أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة فيها هو قيام ركن الخطأ في جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وأن يحيق بصاحب الشأن ضررا ، وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر .
وأنه فيما يتعلق بركن الخطأ فإنه ثابت في جانب جهة الإدارة بإصدارها القرار المطعون فيه بالمخالفة لصحيح حكم القانون علي نحو ما سلف ، أما فيما يتعلق بركن الضرر فإنه لما كان الثابت من المذكرة المقدمة من المدعيين بشأن بيان عناصر الضرر أنها لم تتضمن بيان ثمه أضرار محققة أصابتهما من جراء القرار المطعون فيه ، آخذا في الحسبان أن قيام الفرد بة شيح نفسه لعضوية المجالس الشعبية المحلية إنما يقوم به تطوعا وخدمة لجماهير دائرته الانتخابية وأن تمثيلة لهم هو شرف لا يدانيه شرف ، كما أن المحكمة تري أن في إلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب مع ذلك من إعادة إجراء الانتخابات في الدائرة المذكورة هو خير تعويض للمدعيين في هذا الشأن ومتي كان الأمر على هذا النحو فإنه يتعين القضاء برفض طلب التعويض 0
ومن حيث إنه لما كان المدعيان قدا أصيب إلي شق من طلباتهما وأخفقا الشق الأخر ، من ثم فإنهما يتحملان نصف المصروفات وفقا لحكم المادة 186 من قانون المرافعات0
" فلهـــــــــذه الأســـــــــباب "
**********
حكمت المحكمة :
بقبول تدخل كل من حسين كامل صديق ، السيد حامد محمد عوض إنضماميا إلي جانب الجهة الإدارية ، وبقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطمون فيه مع ما يترتب علي ذلك من آثار علي النحو المبين بالأسباب ، ورفض ماعدا ذلك من طلباته ، وألزمت المدعيين والجهة الإدارية المصروفات مناصفة بينهما 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/4/2002 وطلب المدعيان فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار إعلان نتيجة انتخابات المجالس الشعبية المحلية بدائرة قسم الجمالية الصادر بتاريخ 8/4/2002 ، وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار وبطلان الانتخابات ، والزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات علي النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعيين حافظة مستندات وصحيفة معلنة بإضافة طلب تعويضهما بمبلغ مائة ألف جنيه إلي طلباتهما ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظتي مستندات ، وبجلسة 4/2/2003 قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 1/4/2003 وكلفت هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير بالرأي القانوني في الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي ، وتنفيذا لذلك ، فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار أخصها إعادة إجراء الانتخابات لعضوية المجلس الشعبي المحلي لمحافظة القاهرة دائرة الجمالية ، وإلزام جهة الإدارة بتعويض المدعيين بالتعويض الذي تقدرة المحكمة عن الأضرار التي لحقت بهما ، مع إلزامها المصروفات ، ثم قدم المدعيان حافظة مستندات وبجلسة 1/4/2003 حضرت الأستاذة ....... المحامية عن الأستاذ / ....... المحامي وطلبت تدخل ....... في الدعوى منظما إلي الجهة الإدارية كما حضر الأستاذ ..... المحامي أمام المحكمة بجلسة 3/6/2003 وطلب تدخل السيد / ....... في الدعوى إلي جانب الجهة الإدارية ، وبجلسة 13/1/2004 حضر المدعي الأول وقدم :
1ـ حافظة مستندات طويت على شهادة بمنطوق الحكم الصادر من المحكمة بجلسة 30/12/2003 فى الدعوى رقم 11043 لسنة 56 ق س0 ق
2ـ ومذكرة كما قدم عريضة معلنة باختصام أعضاء المجلس الشعبي المحلي لمحافظة القاهرة ودائرة قسم الجمالية وهم : ..... ، ...... ، ..... ، ...... ، ...... ، ...... ، ...... ، ...... ، ...... ، .... ، كما حضرت الاستاذه ...... المحامية عن الأستاذ / ...... المحامى وطلب تدخل ....... إنضماميا إلي جانب الجهة الإدارية ، وبجلسة 13/1/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 2/3/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين مع تكليف طالبي التدخل إنضماميا إلي جانب الجهة الإدارية بتقديم مذكرة بأسباب التدخل وسداد رسم التدخل خلال أربعة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع ثانية ، وقد مدت أجل النطق بالحكم لجلسة 30/3/2004 لإتمام المداولة وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة لدي النطق به .
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 29101 لسنة 59 — 2006-11-18سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 19085 لسنة 58 — 2006-11-11سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 27069 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25968 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25698 لسنة 59 — 2006-5-13