⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21568 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-6-8
ملخص / وقائع الدعوى: انتخابات مجلس الشورى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحـــمد محمد الشــــــــــاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مـــجلس الدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامى عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة قانونا . من حيث إن طلبات المدعين الحكم بقبول الدعاوى أرقام 21568 ، 21569 ، 21570 / 58 ق شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار قبول ترشيح أحمد عبد الفتاح شلبى عن الدائرة الخامسة بالقاهرة ومقرها قسم شرطة الجمالية مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته بدون إعلان وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات . ومن حيث إنه عن طلب التدخل المقدم من / أحمد عبد الفتاح شلبى فإن المادة 126 من قانون المرافعات تقضى بأنه يجوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى خصما منضما لأحد الخصوم أو طالبا لنفسه بطلب يرتبط بالدعوى ، ويكون التدخل بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أو بطلب يقدم شفاهة فى الجلسة فى حضور الخصوم . ومن حيث إن المذكور قد تدخل فى الدعوى بالإجراءات التى حددها القانون ، كما أن له مصلحة فى التدخل خصما منضما للجهة الإدارية للدفاع عن قرارها بقبول أوراق ترشيحه – فإن المحكمة تقضى بقبول تدخله كخصم منضم للجهة الإدارية . ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية ، فإنها تكون مقبولة شكلا . ومن حيث إنه عن الشق العاجل – فإنه يلزم بوقف تنفيذ القرار توافر ركنين مجتمعين أولهما : أن يستند الطلب إلى أسباب جدية وثانيهما : أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها . ومن حيث إنه عن ركن الجدية – فإن المادة ( 58) من الدستور تنص على أن : " الدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس ، والتجنيد إجبارى وفقا للقانون " وتنص المادة (62) من الدستور على أن : - للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى فى الاستفتاء وفقا لأحكام القانون ، ومساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى . وتنص المادة (6) من القانون رقم 120 لسنة 1980 فى شأن مجلس الشورى على أن : مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة فى القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية يشترط فيمن يرشح أو يعين فى مجلس الشورى 1- . . . . . 5- أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفى من أدائها طبقا للقانون . وتنص المادة (1) من القانون رقم 31/1973 بإعفاء بعض المتخلفين عن الفحص أو التجنيد من حكم المادة (66) من القانون رقم 505 لسنة 1955 المعدل بالقانونين رقمى 149 لسنة 1960 ، 12 لسنة 1972 على أن : " يعفى من حكم المادة 66 من القانون رقم 505 / 1955 فى شأن الخدمة العسكرية والوطنية المعدل بالقانون رقم 149 لسنة 1960 ورقم 12 / 1971 المتخلفون عن الفحص أو التجنيد ممن بلغوا سن الثلاثين قبل العمل بالقانون رقم 12/1971 . ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن الدستور قد أفرد الباب الثالث منه للحقوق والواجبات العامة ، وجل الحقوق العامة الواردة به تختلط مع الواجبات العامة فى كيان واحد يكون فيه الحق واجبا فى ذات الوقت ، ويظهر ذلك بجلاء فى حق المواطن فى الترشيح والانتخاب والعمل إلا أن من الواجبات ما تنفرد بصفة ( الواجب دون سواها ) كواجب الدفاع عن الوطن وهو ما يتضح بجلاء فى الصوغ الدستورى للمادة (58) من الدستور والتى أرست مبدأ لا فكاك من الالتزام به يتمثل فى أن الدفاع عن الوطن واجب مقدس ، وأهم سبل الوفاء به التجنيد الذى أرسته إجباريا طبقا للقانون باعتباره أهم مظاهر التعبير عن الولاء والانتماء للوطن لايسقطه عن المواطن إلا الإعفاء منه طبقا للقانون ، ولا يرخص للمشرع الأدنى ( التشريع ) أن تنظمه على وجه تنال من واجب أدائه . ومن حيث إنه ولئن كان حق المواطن فى الترشيح لعضوية المجالس النيابية والمحلية – من الحقوق السياسية التى كفلها الدستور ووسد إلى المشرع تنظيمها على وجه لا ينال من قيمة هذا الحق باعتباره أحد مظاهر الديمقراطية – فإن ممارسة هذا الحق تكون فى إطار الوفاء بالواجبات الدستورية وأهمها واجب أداء الخدمة العسكرية ، وقد أفصحت عن ذلك المحكمة الدستورية العليا إفصاحا جهرا فى التفسير رقم 1 لسنة 24ق ومفاده - أن ثمة حكماً قاطع الدلالة على أنصراف إرادة المشرع إلى أنه يتطلب فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب ( ذات النص لعضوية مجلس الشورى ) – أداء الخدمة العسكرية الإلزامية أو الإعفاء منها قانونا ، إلتزاما بأحكام المادة (58) من الدستور ، وأن أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها هما وحدهما اللذان يعصمان المواطن من وصمة النكوص عن أداء الواجب المقدس بالدفاع عن الوطن وأرضه . ومن حيث إن المادة (6) من قانون مجلس الشورى قد اشترطت فيمن يعين أو يرشح لعضوية مجلس الشورى شروطا منها أن يكون المرشح أو المعين قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفى من أدائها طبقا للقانون ، وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على وجوب توافر هذا الشرط ، وأن التهرب من أداء الخدمة العسكرية الإلزامية حتى يجاوز سن التجنيد لا يعتبر بمثابة الإعفاء قانونا من أدائها فى مفهوم تطبيق حكم المادة 6/5 من القانون المشار إليه . ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق وفى حدود الفصل فى الشق العاجل – أن أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد تأدية الخصم المتدخل / أحمد عبد الفتاح شلبى الخدمة العسكرية أو أعفى منها طبقا للقانون ، ويكون قد تخلف فى شأنه الشرط المنصوص عليه فى البند (5) من المادة (6) من القانون رقم 120 لسنة 1980 ، ولا يغير من ذلك الشهادة المقدمة من المذكور ( نموذج 48 جند معدل ) بشأن عدم مطالبة شاب تجنيد بتقديم إحدى الشهادات أو النماذج المنصوص عليها فى المادة (45) من القانون رقم 127 / 1980 – بحسبان أنه قد ورد بهذه الشهادة أن المذكور معامل طبقا لأحكام القانون رقم 31/ 1973 وهذا القانون الأخير قد انصرفت صريح أحكامه إلى إعفاء المتخلفين عن الفحص أو التجنيد ممن بلغوا سن الثلاثين قبل العمل بالقانون رقم 12 لسنة 1971 من العقوبة لاعتبارات وردت فى المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 31/1973 ولا تنصرف هذه الأحكام بحال من الأحوال إلى إعفاء الخاضعين لأحكامه من أداء الخدمة العسكرية والوطنية ( يراجع فى هذا المــعنى حكم المحكمة الإدارية فى الطــعن رقم 10254 لســــنة 50 ق عــــليا جــــلسة 31/5/2004 ) . ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك – فإن القرار المطعون فيه والمتضمن قبول أوراق ترشيح / أحمد عبد الفتاح شلبى لعضوية مجلس الشورى – الدائرة الخامسة – ومقرها قسم شرطة الجمالية – يكون قد صدر – بحسب الظاهر – مخالفا للقانون ، ومن ثم يتعين استبعاد المذكور من كشوف المرشحين لفقده أحد الشروط الجوهرية للترشيح لعضوية مجلس الشورى . ومن حيث إنه وبالبناء على ما تقدم – فإن طلب المدعين وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد استقام له ركن الجدية لقيام السبب الجدى الذى يبرره ، كما أن ركن الاستعجال يكون متوافرا لما يترتب على تنفيذ القرار من نتائج يتعذر تداركها يتمثل فى الافتئات على حقوق المدعين ومزاحمة الخصم المتدخل لهم فى الانتخابات المجدد لإجرائها يوم 13/6/2004 بالدائرة الخامسة بمحافظة القاهرة وذلك دون سند من الواقع والقانون . ومن حيث إن المادة (286 ) من قانون المرافعات قد أجازت للمحكمة أن تأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغير إعلان إذا كان التأخير ضارا ، وقد قام بطلب المدعين تنفيذ الحكم بموجب مسودته أسباب قبوله ، وهو ما تقضى به المحكمة . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات . "فلــــهذه الأسبــاب" حكمت المحكمة : أولا : بقبول تدخل أحمد عبد الفتاح شلبى خصما منضما لجهة الإدارة . ثانيا : بقبول الدعاوى أرقام 21568 ، 21569 ، 21570 / 58 ق شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استبعاد أحمد عبد الفتاح شلبى من قائمة المرشحين لعضوية الدائرة الخامسة – القاهرة – لانتخابات مجلس الشورى ومقرها قسم شرطة الجمالية ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بتنفيذ الحكم بموجب مسودته دون إعلان ، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدستور أفرد الباب الثالث منه للحقوق والواجبات العامة وجُل الحقوق العامة الواردة به تختلط مع الواجبات العامة فى كيان واحد يكون فيه الحق واجبا فى ذات الوقت - يظهر ذلك بجلاء فى حق المواطن فى الترشيح والانتخاب والعمل إلا أن من الواجبات ما تنفرد بصفة ( الواجب دون سواها ) كواجب الدفاع عن الوطن وهو ما يتضح بجلاء فى الصوغ الدستورى للمادة (58) من الدستور والتى أرست مبدأ لا فكاك من الالتزام به يتمثل فى أن الدفاع عن الوطن واجب مقدس - أهم سبل الوفاء به التجنيد الذى أرسته إجباريا طبقا للقانون باعتباره أهم مظاهر التعبير عن الولاء والانتماء للوطن لا يسقطه عن المواطن إلا الإعفاء منه طبقا للقانون ولا يرخص للمشرع الأدنى ( التشريع ) أن تنظمه على وجه تنال من واجب أدائه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حق المواطن فى الترشيح لعضوية المجالس النيابية والمحلية من الحقوق السياسية التى كفلها الدستور ووسد إلى المشرع تنظيمها على وجه لا ينال من قيمة هذا الحق باعتباره أحد مظاهر الديمقراطية – ممارسة هذا الحق تكون فى إطار الوفاء بالواجبات الدستورية وأهمها واجب أداء الخدمة العسكرية ، وقد أفصحت عن ذلك المحكمة الدستورية العليا إفصاحا جهيرا فى التفسير رقم 1 لسنة 24 ق ومفاده - أن ثمة حكم قاطعاً الدلالة على انصراف إرادة المشرع إلى أنه يتطلب فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب ( ذات النص لعضوية مجلس الشورى ) – أداء الخدمة العسكرية الإلزامية أو الإعفاء منها قانونا ، التزاما بأحكام المادة (58) من الدستور - أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها هما وحدهما اللذان يعصمان المواطن من وصمة النكوص عن أداء الواجب المقدس بالدفاع عن الوطن وأرضه .
فقرة رقم -1
الوقائع : وتخلص فى أن المدعى فى الدعوى رقم 21568 /58 ق أقام دعواه بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 20/ 5/2004 ، وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا و بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية باعتماد كشوف المرشحين لعضوية مجلس الشورى فيما تضمنه من إدراج اسم / ...... وشهرته ...... ضمن المرشحين عن الدائرة الخامسة بالقاهرة برقم (1) رمز الهلال ومقرها قسم شرطة الجمالية وما يترتب على ذلك من آثار اهمها استبعاده من كشوف المرشحين على ان يتم تنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات . وذكر المدعى شرحا للدعـــــــــوى : أنه تقدم بطلب الترشيح لانتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورى سنة 2004 عن الدائرة الخامسة ومقرها قسم شرطة الجمالية ومنشأة ناصر و الدرب الأحمر وباب الشعرية وقسم الظاهر تحت رقم (5) رمز الشمسية وكان من بين المرشحين / ......... مرشح الحزب الوطنى عن ذات الدائرة ، وقد نما إلى علمه ان المذكور قدم أوراق ترشيحه غير مستوفاة حيث لم يقدم ما يفيد أداء الخدمة العسكرية الإلزامية أو دليل عن الإعفاء منها وأن ما قدمه ضمن أوراق ترشيح استيفاء لتلك الشرط الجوهرى هو نموذج 48 جند والذى يفيد ان المذكور غير مطالب نهائيا بتقديم أى شهادات أو النماذج المنصوص عليها بالمادة (45 ) من القانون رقم 127 / 1980 المعدلة لأحكام القانون رقم 31 / 1973 ، فقدم المدعى طعنا فى 6/5/2004 معترضا على ترشيح المرشح المذكور ولم يقبل اعتراضه ، والنموذج المذكور لا يصلح دليلا على تأدية الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها وهو يصلح فى قضاء المصالح والخدمات فى الدواوين الحكومية والمصالح ويكون المطعون على ترشيحه فاقدا لشرط الثقة والاعتبار ، كما يضحى قرار ترشيحه وما يتبعه من قرارات مشوبا بالبطلان لابتنائه على الغش من جانب المرشح . وخلص إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع . وبتاريخ 20/5/ 2004 أقام المدعى فى الدعوى رقم 21569 / 58 دعواه بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة طلب فى ختامها الحكم بذات الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى رقم 21568 / 58 ق ومستندا إلى ذات الأسباب الواردة بها . وبتاريخ 20/5/ 2004 أقام المدعى فى الدعوى رقم 21570/ 58 ق دعواه بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة طلب فى ختامها الحكم بذات الطلبات الواردة فى صحيفة الدعوى رقم 21568 / 58 ق ومستندا إلى ذات الأسباب الواردة بها . وقد حددت المحكمة جلسة 25/5/2004 لنظر الشق المستعجل فى الدعاوى الثلاثة وحضر عن ....... محام وطلب تدخل المذكور كخصم منضم للجهة الإدارية وتأجل نظر الشق العاجل لجلسة 1/6/2004 حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية صورة من ملف ترشيح المطعون على ترشيحه ، كما قدم الحاضر عن المدعى والخصم المتدخل حافظتى مستندات طويت على المستندات المعلاة على اغلفتيهما ، وبذات الجلسة قررت المحكمة ضم الدعويين رقمى 21569 ، 21570 / 58 ق إلى الدعـــــوى رقم 21568 / 58 ق ليصدر فيهم حكم واحد وعلى أن يصدر الحكم بجلسة 8/6/2004 مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء فى موعد أقصاه الساعة 12 ظهرا يوم الخميس 3/6/2004 ، وخلال الأجل أودع المدعون حافظة مستندات ومذكرة صمموا فيها على طلباتهم ، كما أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وإلزام المدعين المصروفات ، كما أودع الخصم المتدخل مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعاوى ارقام 21568 ، 21569 ، 21570 / 58 ق وإلزام المدعين بالمصروفات . وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .