⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 326 لسنة 30 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-5-28 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: عامل بالقطاع العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 الصادر فى 28 من اغسطس سنة 1966 بنظام العاملين بالقطاع العام الذى حل محل القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 نص فى المادة الاولى منه على ان " تسرى احكام النظام المرافق على العاملين بالمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها .وتسرى احكام قانون العمل فيما لم يرد به نص فى هذا النظام ، وبذلك اصبح النظام الجديد للعاملين بالقطاع العام هو الواجب التطبيق عليهم ولا تسرى احكام قانون العمل الا فيما لم يرد به نص فيه .وقد تضمن هذا النظام تنظيماً متكاملا للاجازات فى المواد 40 وما بعدها بما لا وجه معه للرجوع لاحكام قانون العمل فى هذا الشان ،ولم يتضمن نظام العاملين بالقطاع العام نصا يخول العامل الذى تنتهى خدمته حقا فى مقابل نقدى عن الاجازات المستحقة له والتى لم يستعملها ولذلك فان العاملين فى المؤسسات العامة والشركات التابعة لها الذين تنتهى خدمتهم بعد العمل بالنظام المذكور لا يستحقون مقابلا نقديا عن الاجازات المستحقة لهم بعد هذا التاريخ ، على انه من ناحية اخرى فان قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 ليس له من اثر على حقوق العاملين السابقة على صدوره بالنسبة لحقهم فى الحصول على مقابل نقدى للاجازات التى استحقت لهم قبل صدوره ولم يستعملوها حتى نهاية خدمتهم فى الشركة والمؤسسة والا كان ذلك تطبيقا للقرار المذكور وباثر رجعى وهو ما لا يجوز هذا الحق العامل فى الاجازة طبقا لقانون العمل هو حق مقرر له لا يجوز حرمانه منه ولا يجوز للعامل النزول عنه واذا اقتضت مصلحة العمل فى الشركة أو المؤسسة عدم استعماله لهذا الحق فانه يجب تعويضه عنه بمقابل نقدى .اما بعد العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 فلم يتقرر للعامل حق فى مقابل نقدى حتى ولو اقتضت مصلحة العمل عدم استعماله لهذه الاجازة . ومن حيث ان حق العامل فى المقابل النقدى عن الاجازة التى لم يحصل عليها فى ظل تطبيق قانون العمل ليس من مؤداه ان يتراخى العامل عن القيام باجازاته ثم يطالب بمقابل عنها والا كان يستطيع بارادته وحدها ان يحمل صاحب العمل على اداء التزام هو عوض حقه وليس حقه الاصلى وهو حال يختلف عما اذا حل ميعاد الاجازة ورفض صاحب العمل الترخيص له بها يكون حينئذ قد اخل بالتزام جوهرى من التزاماته التى يفرضها عليه القانون ولزمه تعويضه العامل عنه وفقاللقانون ، واذ تضمن قانون العمل النص فى المادة 59 على جواز ترحيل الاجازة الى سنه تالية بشروط معينه حينما اجاز لصاحب العمل بناءعلى طلب كتابى من العامل ان يؤجل اعطاء العامل اجازته التى تزيد عن الستة ايام الى سنة تالية ، فان مؤدى ذلك ان حق العامل فى الحصول على المقابل النقدى للاجازة التى لم يقم بها مقصور فقط على اجازته المستحقة له عن السنة الاخيرة لمدة خدمته اذ لو كان قانون العمل يعنى حق العامل فيما لم يحصل عليه من اجازات سنوية عن مدة خدمته كلها لما كانت هناك حاجة الى حكم المادة 59 الخاص بترحيل الاجازة الى سنة تالية . ولما كانت هناك حاجة الى وضع شروط معينة للترحيل ومداه وهى ان يتقدم العامل بطلب كتابى بذلك وان يوافق رب العمل على ذلك وان يكون الترحيل فيما زاد على ستة ايام وان يكون الترحيل الى السنة التالية مباشرة وفى ذلك تقول المذكرة الايضاحية للقانون رقم 91 لسنة 1959 ما يلى " اقتضت عملية التوحيد تحسين بعض المزايا التى يكفلها عقد العمل الفردى وذلك بالنص على تراكم الاجازة لمدة سنتين بناء على رغبة العامل الكتابية وذلك دون اخلال بضرورة حصول العامل على اجازة قدرها ستة ايام متصلة كل سنة " فالشارع يفصح بوضوح عن ان تراكم الاجازات لم يكن قائما او ماخوذا به قبل القانون رقم 91 لسنة 1959 وان التراكم طبقا لاحكام هذا القانون لا يجوز الا بالشروط التى قررها وفى حدود سنتين فقط . ومن حيث انه يخلص من ذلك ان الاجازة السنوية التى يستحق العامل عنها مقابلا نقديا هى اجازة السنة الاخيرة من الخدمة وما يكون قد رحل الى هذه السنة من اجازة السنة السابقة عليها ، وذلك اذا تقدم العامل بطلب منحها واقتضت مصلحة العمل فى المؤسسة أو الشركة عدم حصوله على اجازة . وذلك كله بالشروط المقررة فى المادة 59 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 على ان يراعى ان السنة الاخيرة من الخدمة بالنسبة للعاملين بالقطاع العام تتحدد نهايتها بتاريخ انتهاء الخدمة أو تاريخ 28/8/1966 تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 ايهما اسبق وذلك لان 28/8/1966 هو التاريخ الذى انتهى فيه العمل بالقواعد المقررة لمنح العاملين بالقطاع العام المقابل النقدى للاجازات التى لم يقوموا بها . ومن حيث انه تطبيقا للقواعد المتقدمة فى المنازعة الحالية فان الثابت من الاوراق ان المدعى تقدم ضمن مستنداته بخطاب رسمى مؤرخ 22/7/1970 من مدير محطة كهرباء شبرا الخيمة الى رئيس اقسام وثائق الخدمة مبينا فيه رصيد الاجازات المتبقية حتى انتهاء خدمته فى 7-5-70 كما ارسلت المحطة خطابا آخر بتاريخ 5-12-1971 الى مدير ادارة الافراد بمنطقة القاهرة وقدمت خطابا ثالثا بتاريخ 1-1-1974 الى محكمة القضاء الادارى فى هذا الشان ويبين من هذه الخطابات ان المؤسسة المطعون ضدها تقر بان الاجازات التى لم يحصل عليها المدعى بيانها كالآتى : عدد الايام 13 يوما متبقية من عام 1965 . 12 يوما متبقية من عام 1966 . 27 يوما متبقية من عام 1967 . 30 يوما متبقية من عام 1968 . 30 يوما متبقية من عام 1968 . 30 يوما متبقية من عام 1969 . 10 ايام حتى آخر شهر ابريل 1970 . وأضافت المؤسسة ان حالة العمل كانت لا تسمح له بأخذ هذه الاجازات حيث انه كان يعمل امين مخازن المحطة جميعها " مستهلك مستديم - احتياطى وقود) وذلك من عهد الشركة السابقة . ومن حيث انه وقد ثبت فيما تقدم ان للمدعى بعض الاجازات عن مدد سابقة على العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 فى 28 من اغسطس سنة 1966 وهى الاجازات التى لم يقم بها خلال عام 1966 قبل التاريخ المذكور والاجازات التى تم ترحيلها الى هذه السنة من العام السابق 1965 وان مصلحة العمل هى التى اقتضت عدم قيامه بها لذلك فانه يستحق مقابلا نقديا عن هذه الاجازات دون الاجازات التالية لتاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 . واذ ذهب الحكم المطعون فيه مذهبا مخالفا فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون وتأويله وتعين الحكم بالغائه فيما قضى برفض الدعوى فى خصوص طلب المدعى منحه مقابلا نقديا عن الاجازات ، التى لم يحصل عليها فى المدة من سنة 1965 حتى 27/8/1966 وبأحقية المدعى فى الحصول على هذا المقابل النقدى فى هذه الفترة مع الزام الجهة الادارية بنصف المصروفات .