الطعن رقم 1154 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-3-31
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز البيلاوى نائب رئيس المجلس وعضوية محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار وعزت عبد المحسن وابو الوفا زهدى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المستفاد من الإعلان الذى نشرته وزارة التموين من مناقصة القمح - أنها أجازت أن يكون دفع الثمن إما نقداً أو بطريق المبادلة بالأرز المصرى على أساس السعر الرسمى للأرز تسليم الإسكندرية ... إلخ و قد عرض السيد عبده نجيم فى عطائه سعرين لتوريد القمح سعر أدنى و مقداره 30 ج و 5 شلن للطن المترى و ذلك بشرط أن ترخص له الوزارة فى تصدير كمية موازنة الأرز بما يقابل ثمن القمح المستورد و ذلك لبلاد العملة السهلة و بالعملات السهلة و سعراً أعلى و مقداره 31 ج و 2 شلن و 6 بنس بدون قيد و لا شرط و قد وافقت الوزارة على السعر الأدنى بشروطه و تم التعاقد على ذلك و قد نعى الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه وصف هذا العقد بأنه عملية مبادلة و قالا تأييداً لنظرهما أن العقد هو عقد بيع كامل و ليس عقد مقايضة أو مبادلة إذ الواقع من الأمر ينطوى فقط على ميزة منحت للمدعى الأول مقابل بيعه للقمح بأقل من السعر المستورد به على أن هذه المحكمة لا ترى مقنعاً فيما ذهب إليه الطاعنان فى هذا الصدد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن الأمر فى تكييف المبادلة لا يكون بالرجوع إلى أحكام القانون المدنى بل يرجع إلى القوانين و القرارات و اللوائح الصادرة فى ذلك الشأن إذ أن نظام التصدير و الإستيراد كان يقوم فى ذلك الوقت على أن تضع الحكومة الشروط الخاصة بتصدير السلع و كان الأرز آنئذ فى حساب وزارة التموين من السلع الدولارية أى التى تستخدم فى التصدير للحصول على الدولار و هو من العملات الصعبة فإذا ما وجد فى العقد شرط تلتزم بمقتضاه الحكومة بالترخيص فى تصدير الأرز مقابل الحصول على عملة سهلة إعتبر ذلك قيداً على الأصل الواجب الرعاية فى عملية تصدير الأرز و قد تنبهت القوانين و القرارات إلى مثل هذه الصورة فقررت سعراً آخر للأرز أعلى من الأول على وجه يكفى لتغطية الفرق بين سعر الدولار الرسمى و سعره فى السوق الحرة و ذلك حتى لا تحل بالحكومة أية خسارة من نتيجة تحصيلها ثمن الأرز بالعملة السهلة و هو أصلاً معتبر سلعة من السلع الدولارية ، و من هذا يبدو فى وضوح أن التعاقد إنما قام على تنفيذ إلتزامين متبادلين أحدهما هو إستيراد كميات من القمح اللازم لتموين البلاد و الآخر هو تمكين المستورد من تصدير كميات من الأرز و ذلك بمنحه التراخيص اللازمة و التى كانت فى ذلك الوقت مرهونة بقيود و شروط معينة و من هنا سميت مثل هذه العملية بالمبادلات دون أن يقصد بهذه التسمية معنى المقايضة المعروف فى القانون المدنى الذى يكون العنصر الغالب فيه هو تبادل نقل ملكية ليس من النقود . و الواقع أن حكم المبادلات فى فهم نظام الإستيراد و التصدير يبين من إستقراء نظم المبادلات التى أعلنت عنها الجهات الإدارية و هى فى هذا الصدد إنما تقوم على قيود خاصة بالتصدير أو الإستيراد قصد من ورائها إجراء موازنة فى الميزان الحسابى النقدى للمدفوعات الخارجية القصد منه ملافاة أن يكون الميزان الحسابى مديناً بمبالغ ضخمة ترهق مركز الجنيه المصرى فى الخارج أو تضعف من قوته الشرائية و من ثم فإن نظام المبادلات يقوم على توجيه يهدف إلى تعادل الميزان التجارى مع الدول .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
كانت وزارة التموين تستولى على جميع الناتج من محصول الأرز كما هو ظاهر من قرارات لجنة التموين العليا الخاصة بالإستيلاء على محصول الأرز لسنتى 1949 ، 1950 الصادرة فى 1949/7/23 ، 1950/8/30 كما تشرف على تصديره ثم أنها حددت إعتباراً من 20 من فبراير سنة 1950 سعرين أحدهما للتصدير مقابل دفع عملة صعبة توازى الثمن المحدد و الآخر هو سعر المبادلة و يكون التعامل به فى حالة الإتفاق على تصدير كميات الأرز مقابل التعهد بإستيراد سلع أخرى كالسكر أو الحديد أو القمح - و من ثم فإن العملية محل التعاقد الذى نحن بصدده و قد إنحصرت فى إلتزام بإستيراد قمح أدى إلى تحويل جنيهات إسترلينية إلى الدولة المصدرة له و إلتزام الوزارة بالترخيص فى تصدير أرز أدى إلى مديونية الدولة المستوردة بثمنه بالعملات السهلة و هى على هذا النحو و طبقاً لما سبق بيانه لا تعدو أن تكون من قبيل عمليات المبادلة فتحكمها الأسعار المحددة للمبادلات و ما دام أن الأساس فى تحديد الأسعار بالعملة الصعبة هو رغبة الحكومة فى الحصول على عملات صعبة توازى السعر المحدد بالعملة المصرية مما حدا بها إلى تخفيض هذه الأسعار تشجيعاً للتجار على الإقبال على هذا النوع من التعامل فإنه لذلك يكون الدفع بإحدى العملات الصعبة شرطاً أساسياً للمحاسبة على أساس الأسعار المحددة للبيع بالعملة الصعبة . و بهذه المثابة لا يكون هناك وجه لما يطلبه المدعيان من المحاسبة بمقتضى هذه الأسعار لما يؤدى إليه ذلك من إفادتهما بمزايا هذا النوع من التعامل دون تحمل العبء المقابل لهذه المزايا و هو تقديم عملة صعبة ، و لم يقصد عقد التوريد المبرم بين المدعى الأول و الوزارة عن كميات القمح إلى شئ من هذا الإعفاء لا صراحة و لا ضمناً خصوصاً و قد كان هناك سعر آخر للمبادلة بالعملة السهلة مرتفع منذ البداية و قبل إنعقاد عقد توريد القمح و ذلك طبقاً لقرار اللجنة فى 4 من سبتمبر سنة 1949 .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن تحديد سعر المبادلات بالنسبة للأرز هو مما إقتضته دواعى التصدير و الإستيراد و قد فرضت الجهة الإدارية المختصة معالمه و ضوابطه بما لها من سلطة تقديرية فى هذا الشأن مردها إلى القانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير الجبرى و تحديد الأرباح ، و المرسوم بقانون رقم 101 لسنة 1939 بشأن التسعير الجبرى حيث منح القانون المذكور اللجان المختصة سلطة تعيين الأسعار و تحديد الأرباح فى السلع الواردة بالجداول المرافقة له ، و فى هذه اللجان لجنة الحبوب و اللجنة الوزارية العليا للتموين ، و هى أعلى هيئة ذات إختصاص فى تعيين الأسعار ، و إذ قامت كل من هاتين اللجنتين بتحديد سعر المبادلة عموماً و هو ذات السعر الذى يعامل به المدعيان المقدر 132 ريالاً و ذلك بالنسبة للصفقة جميعها سواء ما تم تصديره منها قبل 1950/8/12 أو بعد هذا التاريخ و كان قرارها فى هذا الشأن يستند إلى ما توجبه أصول الموازنة فى الأسعار عند تحقق قيام الفرق الناشئ بين أسعار البيع بالعملة الصعبة و بين أسعار البيع بالعملة السهلة أساسه سعر الصرف السابق الإشارة إليه فى السوق الحرة بين الدولار و العملات السهلة المبيع بها الأرز - و ما دام القرار قد حدد سعراً عاماً بالنسبة للكافة بأنه يكون مستنداً إلى مبدأ المشروعية و لا سبيل بعد ذلك للطعن عليه طالما لم يثبت أنه متسم بإساءة إستعمال السلطة و أن فيه خروجاً على أحكام العقد المبرم بين المدعى الأول و وزارة التموين .
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 13764 لسنة 50 — 2007-4-7المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 6162 لسنة 48 — 2007-4-7المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 21955 لسنة 52 — 2007-4-2المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 9376 لسنة 53 — 2007-3-25المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 32266 لسنة 52 — 2007-3-24