الطعن رقم 1421 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-3-23
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
انتهاء خدمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترك الخدمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ينص قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 120 لسنة 1960 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفى الدولة فى المادة الأولى على أنه " إستثناء من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 يجوز لكل من بلغ سن الخامسة و الخمسين من الموظفين أو يبلغها خلال ثلاثة شهور من تاريخ نفاذ هذا القانون طلب ترك الخدمة على أن يسوى معاشه على أساس ضم سنتين لمدة خدمته و حسابهما فى المعاش حتى و لو تجاوز بهذا الضم سن الستين . على ألا تتجاوز مدة الخدمة المحسوبة فى المعاش نتيجة لهذا الضم 37.5 سنة و على أن يمنح علاوتين من علاوات درجته و لا يتجاوز بهما نهاية مربوط الدرجة و قد أفصحت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون عن الباعث على إصداره و أبرزت الحكمة التى إستهدفها المشرع من الأحكام التى ضمنها إياه إذ جاء بها أنه " لم تكن للترقيات فى الكادرات السابقة على صدور القانون 210 لسنة 1951 قواعد ثابتة تلتزمها الإدارة عند إجرائها اللهم إلا قضاء الموظف الحد الأدنى اللازم للبقاء فى الدرجة ، و لم يكن يفيد من هذه الترقيات إلا المقربون و المحظوظون من ذوى الوساطات . و لم يكن لغيرهم من الكادحين و القائمين بالعمل وسيلة للتظلم لإيقاف هذه القرارات المعيبة . و كان من نتيجة ذلك أن رسب غالبية الموظفين فى درجة واحدة مدداً تتراوح بين 15 و 25 سنة - و لقد إستبان للإدارة مدى الغبن الواقع عليهم فأصدرت القانون رقم 88 لسنة 1943 بترقية من أمضى حتى صدوره 15 سنة فى درجة واحدة إلى الدرجة التالية بصفة شخصية و ذلك إعتباراً من أول يولية سنة 1943 . و لم يكن فى ذلك علاج مشكلة هؤلاء الراسبين المنسيين فتوالت التشريعات بين حين و آخر ... و كلها تعالج مشكلة الحد الأقصى لبقاء الموظف فى درجة و درجتين و ثلاث و ترقيتهم للدرجة التالية بصفة شخصية . و كان الإلتجاء إلى الترقيات الشخصية من المحاولات لعلاج المشكلة لعلها لا تتفق مع الأصول المقررة التى تقضى بالربط بين الدرجة و الوظيفة على أساس من الواقع . مما دعا إلى التفكير فى إيجاد طريقة للتخلص من الدرجات الشخصية عن طريق إصدار تشريع يبيح لمن بلغ سن الخامسة و الخمسين و يشغل درجة شخصية طلب ترك الخدمة على أن يسوى معاشه على أساس ضم سنتين لمدة خدمته و حسابهما فى المعاش حتى و لو تجاوز بهذا الضم سن الستين . على ألا تتجاوز مدة الخدمة المحسوبة فى المعاش نتيجة لهذا الضم 37.5 سنة و على أن يمنح علاوتين من علاوات درجته الحالية و لا يتجاوز بهما ربط هذه الدرجة إلا أنه رؤى على عدم قصر هذه الإباحة على أصحاب الدرجات الشخصية ، و إنما إتاحة الفرصة لغيرهم من الموظفين الذين يبلغون سن الخامسة و الخمسين أو يبلغونها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ سريان هذا التشريع أن يتقدموا بطلب ترك الخدمة بنفس الشروط للمصالح و الهيئات الحكومية و الوزارات التى يكون لها البت فى هذه الطلبات فى ضوء المصلحة العامة و فى الحدود التى رسمتها مواد قانون موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951 و القوانين المعدلة له ، مع الإستثناء من الفقرة الأخيرة من المادة 110 من القانون التى تعتبر الإستقالة المقترنة بأى قيد أو المعلقة على أى شرط كأن لم تكن . و ظاهر مما تقدم أن المشرع عندما أصدر القانون رقم 120 لسنة 1960 إنما كان هدفه الأساسى هو معالجة مشكلة قدامى الموظفين الراسبين المنسيين بطريقة تواجه فى الوقت ذاته على نحو أنجع القضاء على ما نتج عن محاولات الإنصاف التى إتبعت فى الماضى لرفع الغبن عن هؤلاء المتخلفين من تضخم فى الدرجات الشخصية التى كان يلجأ إلى توقيتهم عليها علاجاً لمشكلتهم مع ما فى ذلك من مجافاة للأصول المقررة التى تقضى بالربط بين الدرجة و الوظيفة على أساس من الواقع . و قد كانت كراهية هذه الأوضاع المفتعلة و الرغبة فى إجتثاث منابتها هما الحافز الذى حدا بالمشرع إلى التفكير فى إيجاد وسيلة للتخلص من تلك الدرجات الشخصية بإصدار القانون رقم 120 لسنة 1960 الذى قصد به أصلاً إباحة طلب ترك الخدمة بالشروط و الأوضاع المنصوص عليها فى المادة الأولى منه لمن بلغ من الموظفين الشاغلين لدرجات شخصية سن الخامسة و الخمسين أو يبلغها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نفاذه ، ألا أنه رؤى عدم قصر هذه الإباحة على أصحاب الدرجات الشخصية وحدهم بل التوسع فى تيسير الإفادة من مزاياها بإتاحة سبيلها لغير هؤلاء من الموظفين الذين تتوافر فيهم تلك الشروط ، على أن يتقدموا بطلب إعتزال الخدمة بذات الشروط للمصالح و الهيئات الحكومية و الوزارات التى يكون لها البت فى هذه الطلبات فى ضوء المصلحة العامة و قد أورد الشارع حكم المادة الأولى هذه إستثناء من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة و القوانين المعدلة له ، و أخصها ما ورد فى المادة 110 منه فيما يتعلق بالإستقالة المقترنة بقيد أو المعلقة على شرط و جعل طلب إعتزال الخدمة فى هذه الحالة رخصة مباحة للموظف يستعملها بمشيئته متى تحققت فيها شروطها و إذ كان هدف المشرع أصلاً هو علاج وضع الموظفين الشاغين لدرجات شخصية للتخلص من درجاتهم الشخصية أو للتخفف منها قدر المستطاع عن طريق إصدار التشريع آنف الذكر ، و كانت هذه الحكمة التشريعية إنما تعبر بذاتها عن مصلحة عامة إبتغاها الشارع بعد أن وزن ملاءمتها بالنسبة إلى كل من الموظف و الخزانة العامة و قدر أنها تبرر إصدار هذا التشريع ، فإن ثمة قرينة قانونية قاطعة لا تحتمل إثبات العكس على تحقق المصلحة العامة فى ترك أمثال هؤلاء الموظفين خدمة الحكومة . و تتمثل هذه المصلحة فى إلغاء درجاتهم الشخصية التى أعرب المشرع صراحة عن حرصه على التخلص منها سواء بهذا الطريق أو بما نص عليه فى المادة الثانية من القانون رقم 120 لسنة 1960 من تنظيم لتسوية الدرجات الشخصية الباقية و إستهلاكها و لا يسوغ بقاعدة تنظيمية أدنى من الأداة التشريعية التى صدر بها هذا القانون الحد من إطلاق حكم نص المادة الأولى فيما يتعلق بالمدة الباقية للموظف لبلوغ سن الإحالة إلى المعاش بإضافة قيد إليها لم يورده المشرع ذاته بل لم يرده بدليل إفتراضه فى المادة المذكورة أن ضم السنتين لمدة خدمة الموظف و حسابهما فى معاشه قد يجاوز به سن الستين إذ أن هذا يكون حكماً تشريعياً جديداً لا تملكه الجهة الإدارية و ينطوى على مخالفة لقصد الشارع الذى لم يحدد سناً ما بين الخامسة و الخمسين و الستين لا تقبل ممن يبلغها الرغبة فى إعتزال الخدمة كما لا حجة فى التذرع بإحتمال إختلال سير العمل بالوزارات و المصالح و الهيئات الحكومية بسبب خروج عدد كبير من الموظفين بالتطبيق لأحكام القانون المشار إليه ، ما دام هذا أمراً أباحه المشرع و قدر مقدماً ما يمكن أن يترتب عليه من نتائج لم تكن لتغيب عنه . و لا وجه فى ضوء ما تقدم للتفرقة بسبب السن أو بدعوى مصلحة العمل بين فريق و آخر من شاغلى الدرجات الشخصية ما دام القانون المذكور لم يقض بهذه التفرقة و لا تقرها نصوصه .
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 13764 لسنة 50 — 2007-4-7المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 6162 لسنة 48 — 2007-4-7المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 21955 لسنة 52 — 2007-4-2المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 9376 لسنة 53 — 2007-3-25المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 32266 لسنة 52 — 2007-3-24