⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 43 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-9-21 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ توزيع الاختصاص بين محكمة القضاء الاداري و المحاكم الادارية
⚖️ قرار ادارى
⚖️ قرار ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية سيد على الدمراوى والإمام الإمام الخريبى ومصطفى كامل إسماعيل ومحمود محمد إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن القرار محل الطعن لا يعدو أن يكون قرارا صادرا من المدير العام لمصلحة مياه حلب بصفته سلطة تأديبية رئاسية - أسند إليها المرسوم رقم 2780 الصادر فى 15 من كانون الأول "ديسمبر" سنة 1954 صلاحية توقيع العقوبات الشديدة و الخفيفة ، و التى ورد تعدادها و بيان نوعها و تدرجها فى قانون الموظفين الأساسى ، على موظفى المصلحة من الحلقتين الثانية و الثالثة ، و منهم المدعى . و بهذه المثابة يكون القرار المطعون فيه من قبيل القرارات التى كانت تختص بنظر الدعوى بطلب الغائها المحكمة العليا دون الغرفة المدنية بمحكمة التمييز ، و من ثم تكون المحكمة الإدارية التى آلت إليها و لاية المحكمة العليا فى خصوص الطلب المعروض ، هى المختصة بنظره وفقا لنص المادتين 8 فقرة ج و 13 من قانون تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة رقم 55 لسنة 1959 و المادة 2 من قانون اصداره .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يجب التنبيه إلى أنه ما دامت المنازعة قائمة بقيام أساسها و سببها فأن ما يطرأ عليها خلال نظر الدعوى من أمور أو ظروف قد تغير فى بعض الآثار المتربتة على القرار الإدارى المطعون فيه ، لا يمحو الخصومة الأصلية أو يجعلها منتهية ، بل يتعين على القضاء الإدارى أن يحسم الخصومة فى ضوء الظروف المستجدة ، و على مقتضى الآثار التى تترتب قانونا على هذه الظروف . كما لو بدأت الدعوى بطلب الغاء قرار ترك فى ترقية ثم رقى المدعى خلال نظر الدعوى ، إذ تصبح الخصومة عندئذ منحصرة فى ترتيب الأقدمية ، و يتعين على القضاء الإدارى مراعاة ما استجد من ظروف و ترتيب آثارها فى حكمه ، و لا يقال عندئذ أن الخصومة الأولى قد انتهت بدعوى أنها كانت قائمة على قرار الترك فى الترقية ، بل الواقع أن الخصومة مازالت قائمة ، و أن تغيرت بعض ظروفها . و كذلك الحال إذا ما صدر الجزاء فى المنازعة التأديبية بعقوبة معينة هى التى رفعت الدعوى بطلب الغائها ، ثم خففت العقوبة أثناء نظر الدعوى ، فان المنازعة الإدارية تعتبر مازالت قائمة ، و ينصب طلب الالغاء فى هذه الحالة على العقوبة المخففة ، و لا يسوغ اعتبار المنازعة منتهية ، لأن فى ذلك مجاوزة للواقع ، و لأنها فى الحقيقة مازالت قائمة و أن تغيرت بعض ظروفها . هذا إلى أنه من المسلم أنه يجوز لذوى الشأن أن يعدلوا طلباتهم أثناء نظر الدعوى ما دام ثمت ارتباط بين الطلبات الأصلية و الطلبات المعدلة . فإذا كان الهدف الأساسى من الدعوى إنما هو طلب الغاء القرار الإدارى الذى ترتب عليه فصل المدعى من الخدمة ، و طلب اعادته إليها ، أيا كانت الآثار المترتبة على هذا الفصل - بالغة الشدة أو مخففة من حيث استحقاق المعاش التقاعدى أو تعويض التسريح أو الحرمان من وظائف الدولة أو ما إلى ذلك - و كان هذا الطلب و هو جوهر المنازعة الإدارية التى مثارها تأديب المدعى و التى لما تنحسم لا يزال موضوعه قائما و الغاية منه منشودة على الرغم من تعديل قرار الطرد أو التسريح ، فأن ما ذهب إليه حكم المحكمة الإدارية من اعتبار المنازعة منتهية يكون ، و الحالة هذه ، فى غير محله و يتعين القضاء بالغائه فى هذا الشق منه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القرار الصادر بتسريح المدعى من الخدمة لا يتضمن سحبا كليا للقرار الصادر بطرده منها ، بل هو كما وصفته الإدارة ذاتها - تعديل للقرار المذكور بتخفيف العقوبة التأديبية الواردة فيه من الطرد إلى التسريح من حيث الآثار التى تترتب على كل منهما ، مع الأبقاء على المبدأ المشترك بينهما و هو الأقصاء عن الوظيفة العامة ، و مع جعل هذا التعديل بأثر رجعى باسناده إلى تاريخ تنفيذ قرار الطرد المشار إليه ، و إذ كان الأمر لا يعدو أن يكون تعديلا بأثر رجعى لبعض آثار القرار الأول المطعون فيه مع استمرار مفعوله بالأبقاء على جوهره ، فأن المنازعة المعقودة بالدعوى الراهنة فى شأن هذا القرار تظل قائمة لعدم انحسامها ، و تلاحقه فى صورته الجديدة المتمثلة فى قرار التعديل الذى يشترك معه فى ابراز آثاره ، و هو العزل من الوظيفة العامة ، و الذى ليس من مقتضاه اعادة المدعى إلى الخدمة أو صرف رواتبه إليه من تاريخ حرمانه منها أو منحه التضمينات التى يطالب بها ، تلك الأمور التى كانت و ما تزال موطن تضرره و محل شكايته و منازعته .