الطعن رقم 1741 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-5-8
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
وزارة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المراد به لغة
⚖️ استيلاء
⚖️ صاحب المدرسة الحرة
⚖️ وكيل وزارة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ضياء الدين صالح وكيل مجلس الدولة وعضوية محمد شلبى يوسف وعادل عزيز زخارى وعبد الستار ادم وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الإستيلاء لغة ، هو نزع المال قهراً من صاحب اليد عليه سواء أكان مالكاً له أم منتفعاً به .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
صاحب المدرسة الحرة أى صاحب المؤسسة التعليمية ليس لزاماً أن يكون هو صاحب المبنى الذى هو وعاء المدرسة و لا أن يكون صاحب الأرض أو الفدان الذى يقوم عليه المبنى الذى يضم بين جدرانه المدرسة أى المؤسسة . و قد يكون كذلك أحياناً و لكنه ليس لزاماً . هذا الوضع الظاهر كان دائماً قائماً فى كافة التشريعات التى نظمت المدارس الحرة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا جاء السيد وكيل وزارة التربية و التعليم المساعد و أشر بخطه فى 1956/9/2 على المذكرة المعروضة عليه بتاريخ 1956/8/14 و موقع عليه بإسم "عبدالرحمن لطفى" بإتخاذ الإجراءات فوراً لتسليم مبانى المدرسة و أرضها و كذلك الفدان الذى ترغب المصحلة التنازل عنه للمدرسة من مصلحة الأملاك الأميرية . و هذا هو ما جاء بالبند "3" . من تأشيرة السيد وكيل الوزارة . ثم بعد ذلك بالبند "4" تضم المدرسة لوزارة التربية و التعليم و تصبح مدرسة حكومية . فلا جدال بعد ذلك فى أن نية الوزارة .... إنصرفت بعبارة "تضم المدرسة لوزارة التربية و تصبح مدرسة حكومية" إلى عملية إستيلاء على مدرسة حرة لتصبح بالإستيلاء مدرسة حكومية أو أميرية . و لا يمكن أن يتأدتى هذا الإنقلاب فى المركز القانونى للمدرسة من حرة إلى أميرية إلا بقرار إدارى بقصد إحداث أثر قانونى مترتب عليه . و الواقع أن هذا التبديل فى المركز القانونى حصل قهراً عن صاحب المدرسة أو واضع اليد عليها أو المسئول عن إدارتها كمرفق للتعليم أو مؤسسة تؤدى رسالة التربية منذ خمسين عاماً و هى فى يد السيد حنا. و فى أحكام كافة القوانين للمدارس الحرة لا توجد عبارة "ضم المدرسة الحرة إلى الوزارة لتصبح مدرسة حكومية" و إنما يوجد فى أحكام هذه القوانين إصطلاح "الإستيلاء على المدارس أو غلقها".
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن قرار الإستيلاء على المدرسة " و الذى عبرت عنه جهة الإدارة بأنه ضم المدرسة الحرة إلى الوزارة لتصبح مدرسة حكومية " لم يعرض على لجنة شئون التعليم الحر لتتخذ ما تراه فى شأن هذا الإستيلاء عليها بوصفها صاحبة الإختصاص الأصيل فى الإستيلاء على المدارس الحرة وفقاً لحكم الفقرة الرابعة من المادة "49" من القانون رقم 583 لسنة 1955 . يؤكد هذه المخالفة الجوهرية لأحكام القانون ما رددته المذكرة الإيضاحية فى هذا الخصوص من أن : " كثيرين أقدموا على فتح مدارس حرة فى أماكن غير مستوفاه لمقومات المدرسة حتى أن بعضها لا يعدو أن يكون أماكن لإيواء التلاميذ و لا يجوز تسميتها مدارس إلا تجاوزاً . كما أن بعض المدارس إرتكبت مخالفات جسمية أو وجد بها نقص يضر بحسن سير التعليم . فلما رأت الوزارة أن تحافظ على صحة أبناء الشعب و أن ترعى ما يؤدى لهم من ألوان الثقافة لم يستجب هؤلاء لنصائح الوزراة فى إجراء الإصلاحات المطلوبة. و لما إتجهت الوزارة إلى إغلاق تلك المدارس القائمة . و لذلك رؤى جعل فتح المدرسة الحرة أو نقلها متوقفاً على الترخيص الذى لا يحصل عليه صاحبه إلا إذا إستوفى كل الشروط اللازمة لحسن سير التعليم كما إستعيض عن نظام الإغلاق القضائى بالإغلاق الإدارى بحيث تغلق المدرسة التى تفتح بغير ترخيص بقرار من وزارة التربية و التعليم . كما رؤى أن يكون للوزارة حيال المدرسة التى تخالف القانون حق إغلاقها أو الإستيلاء عليها ، و هناك من الضامانات ما يكفل العدالة حيث إستحدثت لجنة شئون التعليم الحر لتعرض عليها مسائل غلق المدارس و الإستيلاء عليها ، و تعويض أصحابها ، و النظر فى التظلمات التى تقدم من أصحاب المدارس ، كما رؤى أن يمثل هذه اللجنة أصحاب المدارس الحرة . ] و واضح بعد ذلك أن - السيد وكيل الوزارة المساعد لا يملك الإستيلاء على هذا النوع من المدارس و لو أطلقت الجهة الإدارية على هذا الإستيلاء وصفاً آخر يستر حقيقة الإستيلاء .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أنه عن طلب المطعون عليه التعويض عن قرار الإستيلاء الذى إنتهت هذه المحكمة من شأنه إلى أنه ليس فحسب جاء مخالفاً لصدوره من السيد وكيل الوزارة المساعد الذى لا يملك سلطة الإستيلاء على المدارس الحرة ، فذلك من إختصاص لجنة شئون التعليم الحر ، و إنما أيضاً لأن قرار الإستيلاء هذا قد قام على غير سبب يحمله . و ترتيباً على ذلك يكون ركن الخطأ ثابتاً فى حق جهة الإدارة ، و ركن الضرر مؤكداً فى جانب المطعون عليه برفع يده قهراً و بغير حق عن المدرسة التى باشرها و رعاها قرابة خمسين عاماً و حرمانه من مصدر رزقه الذى أفنى عمره فى سبيله . و رابطة السببية بين الخطأ و الضرر واضحة . و تقدر هذه المحكمة التعويض الذى يستحقه المطعون عليه عن ذلك كله تعويضاً جامعاً مانعاً بمبلغ خمسمائة جنيه مراعية فى ذلك أن المطعون عليه قد أفاد أيضاً من نشاطه الطويل فى هذا المضمار خلال النصف قرن الماضى ، فوائد مادية و أدبية لا يمكن التغاضى عنها . كما تقدر المحكمة أن فى إلغاء القرار المطعون فيه خير عوض عما أصاب المضرور من أضرار أدبية .
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 13764 لسنة 50 — 2007-4-7المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 6162 لسنة 48 — 2007-4-7المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 21955 لسنة 52 — 2007-4-2المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 9376 لسنة 53 — 2007-3-25المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 32266 لسنة 52 — 2007-3-24