الطعن رقم 1205 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-3-21
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القرارات الصادرة بالتعيين
⚖️ صياغته
⚖️ المادة الرابعة من القانون 84 لسنة 1959
⚖️ اعضاؤه
⚖️ لجنة التأديب والتظلمات بادارة قضايا الحكومة
⚖️ الاخلال به
⚖️ مركزه القانونى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد موسى وعلى محسن مصطفى وحسنين رفعت ومحمد طاهر عبد الحميد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من نصوص المادتين الثالثة و الرابعة من القانون رقم 84 لسنة 1959 أن المشرع بعد أن ألغى قسم قضايا وزارة الأوقاف و أحل محله إدارة قضايا الحكومة واجه حالة الموظفين الفنيين بهذا القسم و جعلهم طائفتين : طائفة يجوز تعيينهم فى الوظائف المماثلة لوظائفهم بإدارة قضايا الحكومة ، بشرط أن يكونوا مستوفين ما ينص عليه البند "2" من المادة "55" من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة ، و ذلك خلال أسبوع من تاريخ العمل بالقانون رقم 84 لسنة 1959 و طائفة أخرى لا يعين أفرادها فى إدارة قضايا الحكومة و هؤلاء واجه المشرع حالتهم فى الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون ، ثم قدر الشارع أن تنفيذ هذا القانون سيثير أنواعاً مختلفة من المنازعات ، منها طعون يقيمها من لا يعين فى وظيفة قضائية بإدارة قضايا الحكومة سواء أكان عدم تعيينه راجعاً إلى عدم إستيفائه شرط البند "3" من المادة رقم 55 لسنة 1959 أم لأى سبب آخر رأته الإدارة مانعاً من تعيينه بإدراة القضايا حتى و لو كان مستوفياً الشرط المذكور ، و منها طعون يقيمها من يعين بإدارة القضايا فى وظيفة مماثلة لوظيفته السابقة بقسم قضايا الأوقاف و لكن بأقدمية يراها ماسة بأقدميته السابقة فى ذلك القسم ، و منها منازعات قد يقيمها لسبب أو لآخر من يعين فى وظيفة فنية أو إدارية لا تقل درجتها عن درجة الوظيفة القضائية التى كان يشغلها بقسم قضايا الأوقاف . و حسماً لمثل هذه المنازعات بالذات و منعاً من فتح الباب أمام خصومات معينة يطول أمدها و لا تحمد مغبتها ، رأى الشارع أن ينص فى المادة الرابعة من القانون على أن تكون القرارات الصادرة بالتعيين أو تحديد الأقدمية ، وفقاً لأحكام المادة الثالثة منه ، نهائية و غير قابلة لأى طعن أو مطالبة أمام أية جهة قضائية ، و المشرع بهذا الحكم قد أضفى حصانة قانونية على طائفة من القرارات الإدارية الصادرة تنفيذاً للمادة الثالثة المذكورة و هى حصانة تمنع القضاء الإدارى من تسليط رقابته على أمثال هذه القرارات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا وجه للنعى بعدم دستورية نص المادة الرابعة من القانون رقم 84 لسنة 1959 التى نصت على أن تكون القرارات الصادرة وفقاً لأحكام المادة الثالثة منه نهائية و غير قابلة لأى طعن أو مطالبة أمام أية جهة قضائية ، بدعوى أن هذا النص فيه مصادرة لحق التقاضى ، ذلك أنه تجب التفرقة بين المصادرة المطلقة لحق التقاضى و بين تحديد إختصاص القضاء الإدارى بالحد منه ، و إذا كان لا يجوز من الناحية الدستورية حرمان الناس كافة من الإلتجاء إلى القضاء لأن فى ذلك مصادرة لحق التقاضى و هو حق كفله الدستور إعتباراً بأن هذه المصادرة هى بمثابة تعطيل لوظيفة السلطة القضائية و هى سلطة أنشأها الدستور لتؤدى وظيفتها فى توزيع العدالة مستقلة عن السلطات الأخرى ، لئن كان ذلك ما تقدم إلا أنه لا يجوز الخلط بين هذا الأمر و بين تحديد دائرة إختصاص القضاء بالتوسيع أو التضييق ، فكل ما يخرجه القانون من إختصاص القضاء الإدارى يصبح هذا القضاء معزولاً عن نظره و من ثم يكون الدفع بعدم دستورية نص المادة الرابعة من القانون آنف الذكر فيما تضمنته من تضييق لإختصاص القضاء الإدارى يمنعه من نظر المنازعات المشار إليها فى غير محله متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن إغفال عرض القانون على مجلس الدولة لا يترتب عليه بطلانه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا وجه لما ينعاه الطاعن على قرار التعيين من أنه أخل بمبدأ المساواة إذ أن تطبيق المبدأ المذكور فى هذا الشأن هو عدم التمييز بين أفراد الطائفة الواحدة إذا تماثلت مراكزهم القانونية ، و لم يتضمن القرار المشار إليه أى تمييز من هذا القبيل بين جميع من تنطبق عليهم أحكام القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن علاقة الموظف بالحكومة هى علاقة تنظيمية تحكمها القوانين و اللوائح و من ثم فهو مركز قانونى عام قابل للتغيير فى أى وقت و شغل الوظيفة لا يرتب للموظف حقاً مكتسباً فيها محصناً ضد كل تغيير أو تعديل و إنما يجوز دائماً للمشرع أن يعدل فى هذا المركز و أن يفوض جهة الإدارة فى ذلك ما دام لا يستهدف من ذلك إلا الصالح العام .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن إختصاص لجنة التأديب و التظلمات بإدارة القضايا رهين بثبوت الإنتماء الواقعى لعضوية إدارة القضايا فيمن يقيم دعواه أمامها لأنها تختص بالفصل فى طلبات إلغاء القرارات المتعلقة بشئون أعضائها طبقاً لحكم القانون رقم 75 لسنة 1963 فى شأن تنظيم إدارة قضايا الحكومة ، و متى كانت صفة العضوية بإدارة القضايا الموجبة لزوال إختصاص القضاء الإدارى قد سقطت عن المدعى قبل صدور القانون المذكور فى 12 من أغسطس سنة 1963 ، فقد كان حقيقاً على القضاء الإدارى ألا يتسلب من إختصاصه العام بنظر أمثال هذه الطلبات ، و أن يتصدى للفصل فى الدفع الموضوعى المتعلق بعدم جواز نظر الدعوى و بذلك يتقى محذور إنكار العدالة و التخلى عن وظيفة الحكم بالنسبة لأحد المتقاضين أمامه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن إخضاع القانون رقم 36 لسنة 1946 الخاص بلائحة إجراءات وزارة الأوقاف فى المادة 34 منه ، الهيئة القضائية بوزارة الأوقاف للقواعد المطبقة على الفنيين بإدارة قضايا الحكومة ، لا يستفاد منه ترتيب أقدمياتهم بالنسبة لأقدميات نظرائهم من رجال إدارة القضايا على نحو من الأنحاء فى حال تعيين بعضهم فى هذه الإدارة و هو بعد لا يرفع عن منازعاتهم الحظر المانع من سماع الدعوى بالنسبة لقرارات تعيينهم بإدارة القضايا و تحديد أقدمياتهم بالنسبة لزملائهم فى هذه الإدارة إذ تحريم التقاضى فى شأن هذه المنازعات بالذات أصبح أمراً مفروغاً منه بعد النص المانع ، "المادة الرابعة فى القانون رقم 84 لسنة 1959" .
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 13764 لسنة 50 — 2007-4-7المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 6162 لسنة 48 — 2007-4-7المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 21955 لسنة 52 — 2007-4-2المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 9376 لسنة 53 — 2007-3-25المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 32266 لسنة 52 — 2007-3-24