⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 940 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1964-6-7 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: ترقية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترقية
⚖️ موظف -ترقية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية على محسن مصطفى وعبد الفتاح نصار وحسنين رفعت حسنين وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
و إن كان المستفاد من نص المادة 40 مكرراً من القانون 210 لسنة 1951 - المضافة بالقانون رقم 94 لسنة 1953 و مما جاء بالمذكرة الإيضاحية عنها ، أنها تجعل ترقية الموظف طبقاً للمادة المذكورة إلى الدرجة التالية إنما هى أقرب لأن تكون ترقية تلقائية يستمد الموظف حقه فيها من القانون ، فيجب ترقيته إذا توافرت فى حقه الشروط المنصوص عليها فى تلك المادة ما لم يقدم عنه تقريران بدرجة ضعيف ، و ليس للإدارة أن تترخص فى ملاءمة الترقية - لئن كان الأمر كذلك ، إلا أن المادة 106 من القانون 210 لسنة 1951 إذ نصت على أنه " لا يجوز ترقية الموظف المحال على المحكمة التأديبية أو الموقوف عن العمل فى مدة الإحالة أو الوقف ، و فى هذه الحالة يسرى حكم المادة 104، فإذا إستطالت المحاكمة لأكثر من سنة و ثبت عدم إدانة الموظف وجب عند ترقيته إحتساب أقدميته فى الدرجة المرقى إليها من التاريخ الذى كانت تتم فيه لو لم يحل إلى المحاكمة التأديبية‎ " و إذ نصت المادة 104 على أنه " فى حالة الخصم من المرتب لغاية خسمة عشر يوماً و فى حالة تأجيل العلاوة مدة تقل عن سنة تحجز الدرجة للموظف إن كان له حق فى الترقية إليها بالأقدمية على ألا تزيد مدة حجز الدرجة عن سنة " فإن المادتين المذكورتين تقرران أصلاً من الأصول العامة التى يقتضيها حسن سير الإدارة ، و تنظيماتها على نحو يوفق بين مصلحة الموظف و المصلحة العامة على أساس عادل و مفاد هذا الأصل إنتظار البت فى ترقيته حتى يبت فيما نسب إليه مما يستوجب محاكمته تأديبياً و لا يجوز ترقيته خلال ذلك و تحجز الدرجة إن كان له حق فى الترقية إليها بالأقدمية على ألا تزيد مدة الحجز على سنة ، فإن إستطالت مدة المحاكمة لأكثر من ذلك و ثبت عدم إدانته وجب عند ترقيته إحتساب أقدميته فى الدرجة المرقى إليها من التاريخ الذى كانت تتم فيه لو لم يحل إلى المحاكمة التأديبية و تعين أن يتقاضى الفروق المستحقة له عن هذه الترقية إعتباراً من التاريخ التى تمت فيه حكماً إعمالاً لقصد المشرع و تحقيقاً لحكمة النص و هى العدالة بالنسبة لمن ثبت أنه إتهم ظلماً ‎، و غنى عن البيان أن هذا الأصل العام ورد مطلقاً كما قام على أساس عادل يوفق بين مصلحة الموظف و المصلحة العامة ، و بهذه المثابة يسرى على جميع الترقيات سواء العادية منها أو التى تتم وفقاً للمادة 40 مكرراً و القول بسريانه على الترقيات الأولى وحدها دون الثانية هو تخصيص بغير مخصص فضلاً عن تعارضه مع المصلحة العامة ، و إذ كانت هذه المصلحة تقتضى عدم جواز ترقية الموظف بمقتضى المادة 40 مكرراً إذا كان التقريران الأخيران عنه بدرجة ضعيف فمن باب أولى تستوجب المصلحة العامة إنتظار البت فى ترقيته حتى يفصل فى محاكمته تأديبياً و قد يكون سبيلها من وجهة نظر المصلحة العامة أشد خطورة من مجرد ضعف الكفاية الذاتية . و يبين مما تقدم أن ترقية الموظف سواء حل عليه الدور فى ترقية عادية بالأقدمية أو فى ترقية بالتطبيق لنص المادة 40 مكرراً من القانون 210 لسنة 1951 - كما هو الحال فى شأن المطعون عليه و كان فى الوقت ذاته محالاً إلى محاكمة تأديبية - أن ترقيته و الحالة هذه - منوطة بأن يثبت عدم إدانته فى تلك المحاكمة أى بقرار يصدر فى موضوع الإدانة ، و هو ما لم يتم فى شان المطعون عليه إذ القرار الصادر من مجلس التأديب الإستئنافى فى 4 من أبريل سنة 1955، هو قرار فى مسألة فرعية متعلقة بإختصاصه دون البت فى ذات التهم من حيث الإدانة أو عدمها و هو المناط الواجب تحققه عند تطبيق نص المادة 106 من قانون موظفى الدولة ، و من ثم تكون دعوى المطعون بإستحقاقه الترقية إلى الدرجة السادسة الشخصية إعتبار من 18 من فبراير سنة 1957 تطبيقاً لنص المادة 40 مكرراً من القانون 210 لسنة 1951 سابقة لأوانها ما دام لم يبت فيما هو منسوب إليه من حيث الإدانة أو عدمها و يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بإستحقاق المدعى لهذه الدرجة قد أخطأ فى تأويل القانون و تطبيقه متعيناً إلغاؤه و ذلك مع عدم المساس بحق المطعون عليه فى الترقية من تاريخ إستحقاقه لها إذا ما حكم مستقبلاً ببراءته فيما هو منسوب إليه فى المحاكمة التأديبية .